محمد هشام عبية لـ الشروق: يوجد وعي من الصناع بأهمية الموضوعات الطبية وجاذبيتها للدراما

آخر تحديث: السبت 12 سبتمبر 2026 - 6:50 م بتوقيت القاهرة

الشيماء أحمد فاروق

تحدث السيناريست المصري محمد هشام عبية، لـ«الشروق»، حول حالة الإقبال على صناعة أعمال درامية طبية، خاصة في الدراما القصيرة، على هامش فعاليات مهرجان ميدفست السينمائي، المقام في الجامعة الأمريكية.

وقال عبية: «هناك تقدم بنسبة جيدة في رأيي، وهذا يرجع إلى زيادة وعي الصناع بمدى أهمية الموضوعات الطبية وجاذبيتها للدراما.. أما عن كيفية تقديمها، وهل نطرحها بشكل سطحي أم بتفصيل ودقة علمية أكبر، ففي النهاية أي تجربة حتى لو لم تخرج بالشكل الأفضل هي مفيدة لصناعها الذين يدركون أنها لم تكن الأفضل فيتعلمون منها، ومفيدة للجمهور الذي يعي طبيعة هذه النوعية من المسلسلات».

وأضاف: «الفن بطبعه لا يوجد فيه صواب مطلق أو خطأ مطلق، بل هو مجموعة تجارب، وكل صانع يتناول الموضوع من زاويته.. فلا بأس من التجربة، وحتى لو اختلفت جودة الإنتاجات من عمل لآخر، فهذه عملية فرز طبيعية يستمر فيها العمل الجيد بينما تلتصق الأعمال المتوسطة بالنسيان».

وعن حالة النقد المستمر لتفاصيل الدراما الطبية على منصات التواصل الاجتماعي، قال عبية: «من حق الجمهور بالكامل أن يمارس تقييمه كيفما يشاء؛ لأنه في النهاية يتلقى منتجا وسلعة من حقه تقييمها زي ما هو عايز، وفي المقابل، فإن الصناع عندما يقدمون على تقديم مسلسل تدور أحداثه بشكل واضح داخل المستشفيات، ينبغي أن يحرصوا على تحقيق قدر أكبر من الدقة في التفاصيل الطبية، لأن الأمر ليس رفاهية».

وفي حديثه، ذكر عبية أنه شاهد فيلم افتتاح المهرجان وكان رائعا ومبهرا جدا، وهو فيلم مصري بعنوان «خائنة الأعين».

وقال: «الفيلم مدهش وأعتقد أنه العرض الأول له في مصر بعد أن حصد جوائز عدة في الخارج، حيث يمزج بشكل مبهر بين الرسوم المتحركة والمشاهد الحية، وأحيي كل القائمين عليه، فقد كان اختيارا موفقا جدا لافتتاح المهرجان».

يذكر أن فعاليات الدورة الثامنة من مهرجان ميدفست تقام في الفترة من 10 وحتى 14 سبتمبر، برئاسة مينا النجار، ويسعى المهرجان إلى ربط أفكار الصحة النفسية بالسينما.

وقد صرح النجار، في افتتاح الفعاليات بأن أهداف ميدفست تتمثل في أن يكون الجمهور جزءا حقيقيا من تجربة المهرجان على مدار أيامه، لا أن يكتفي بمشاهدة الأفلام، وإنما يشارك في النقاش حولها؛ فصناعة أفلام قصيرة قوية لا يمكن أن تنمو دون جمهور يتفاعل معها ويناقشها.

وقل إن الحوار بين السينما والمتخصصين في المجالات الطبية والإنسانية يحتاج إلى أسئلة حقيقية من الجمهور.

ويربط برنامج الأفلام في المهرجان بين الموضوعات الطبية والدراما، عبر اختيار أعمال فنية تعبر عن المشاعر الإنسانية وتعقيدها، وفتح نقاشات مع متخصصين نفسيين عقب عروض الأفلام، وتشريح الشخصيات ونقاط تلاقيها مع الأمراض النفسية ونظريات التلقي لدى المتفرج.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved