نواب يتساءلون عن جاهزية المدارس الحكومية وأولويات الإنفاق

آخر تحديث: السبت 12 سبتمبر 2026 - 4:30 م بتوقيت القاهرة

رؤى العزب

- السعيد: نتابع أوضاع المدارس والأدوات الرقابية تتوسع مع عودة البرلمان للانعقاد

 

- منصور: معلمو الحصة لا يتقاضون حتى نصف الحد الأدنى للأجور.. و47% من إنفاق الأسر يذهب للدروس الخصوصية

 

- البياضي: أولوية الإنفاق يجب أن تكون لسد عجز المعلمين وصيانة المدارس

 

يشهد مجلس النواب تحركات بشأن جاهزية المدارس الحكومية وأوضاع المعلمين، وما وصفه نواب بـ"اختلال أولويات الإنفاق على التعليم"، بالتزامن مع انطلاق العام الدراسي الجديد؛ حيث تركزت المطالب النيابية على تحسين أوضاع المعلمين، وسد العجز في أعدادهم، وخفض كثافات الفصول، ورفع كفاءة البنية التحتية، إلى جانب توفير الاحتياجات الأساسية للمدارس.

كثافة الفصول وسد العجز في أعداد المعلمين

وقالت سناء السعيد، عضو لجنة التعليم بمجلس النواب، إن النواب يتابعون خلال فترة الإجازة البرلمانية أوضاع المدارس والاستعدادات للعام الدراسي، خاصة فيما يتعلق بكثافة الفصول وسد العجز في أعداد المعلمين واستقرار العملية التعليمية.

وأشارت سناء، في تصريحات لـ"الشروق"، إلى متابعة تنفيذ ما أعلنته وزارة التربية والتعليم بشأن جاهزية المدارس الحكومية وتقليل كثافات الفصول وسد العجز والتعاقد مع المعلمين، مضيفة أن المتابعة تشمل أوضاع معلمي الحصة، والبنية التحتية، ودورات المياه، والفصول، والكراسي المتهالكة، إلى جانب ملفات تطبيق نظام البكالوريا، والتقييمات الدراسية، وزيادة أيام الدراسة.

وأكدت أن النواب يواصلون رصد المشكلات على أرض الواقع والاستماع إلى الشكاوى من مختلف المحافظات، تمهيدا لاستخدام الأدوات الرقابية عقب عودة المجلس للانعقاد وتشكيل لجانه.

مأساوية الوضع التعليمي

وأكد إيهاب منصور، عضو مجلس النواب، أن أحوال المعلمين في المدارس المصرية سيئة، لافتا إلى أن معلمي الحصة لا يتقاضون حتى نصف الحد الأدنى للأجور.

وأشار منصور، في تصريحات لـ"الشروق"، إلى تناقض تصريحات وزارة التربية والتعليم بشأن العجز في أعداد المعلمين، موضحا أن الوزارة تحدثت عن عدم وجود عجز، في الوقت الذي أعلنت فيه اعتزامها تعيين 43 أو 50 ألف معلم.

واعتبر أن عجز المعلمين من أخطر مشكلات التعليم قبل الجامعي، لافتا إلى أن الإحصائيات تشير إلى توجيه 47% من مصروفات الأسرة المصرية إلى الدروس الخصوصية، معتبرا أن ذلك يعكس "مأساوية" الوضع التعليمي.

وانتقد النائب إيهاب منصور ما وصفه بـ"الاستعراض" الذي يتكرر مع بداية كل عام دراسي، معتبرا أنه يمثل إهانة للمعلمين ومديري المدارس، ويعكس ضعف التنسيق بين الجهات الحكومية.

وفي وقت سابق، تقدم فريدي البياضي، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء التربية والتعليم والمالية والتنمية المحلية، بشأن أوضاع المعلمين ومدى جاهزية المدارس الحكومية وأولويات الإنفاق على التعليم.

وطالب البياضي بحصر المدارس التي تعاني نقصا في المعلمين، أو تهالكا في المباني والأسوار والمقاعد، أو نقصا في خدمات المياه والكهرباء والصرف الصحي، خاصة في القرى والنجوع والمناطق النائية.

وتساءل البياضي عن أسباب عدم إعطاء الأولوية لرفع أجور المعلمين، وسد العجز، وخفض كثافة الفصول، وتأمين المدارس وصيانتها، قبل الإنفاق على أجهزة ومشروعات لم تقدم الحكومة تقييما واضحا لعائدها التعليمي.

وانتقد البياضي ما وصفه بانخفاض الإنفاق الفعلي على التعليم عن الحد الأدنى المقرر دستوريا، مطالبا بتوضيح مدى الالتزام بالمادة 19 من الدستور، التي تنص على تخصيص نسبة لا تقل عن 4% من الناتج القومي الإجمالي للتعليم قبل الجامعي.

كما تقدمت أميرة العادلي، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى وزيرة التنمية المحلية بشأن مدى كفاية الاعتمادات المالية المخصصة لصيانة المدارس وأعمال النظافة وتوفير احتياجاتها الأساسية، وآليات التنسيق بين الإدارة المحلية والجهات التعليمية.

وقالت أميرة إن سؤالها جاء بعد جولة تفقدية بعدد من مدارس محافظة القليوبية، كشفت عن ملاحظات تتعلق بالصيانة والنظافة والمرافق والتجهيزات، من بينها قيام قيادات بإحدى المدارس بإنفاق نحو 18 ألف جنيه من أموالهم الخاصة لتوفير احتياجات المدرسة.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved