تصاعد الخلافات داخل حزب الوفد بشأن مسودة اللائحة الجديدة
آخر تحديث: السبت 12 سبتمبر 2026 - 3:26 م بتوقيت القاهرة
محمد الكميلي
- هاني سري الدين: اللائحة تكرس ديكتاتورية غير مقبولة
- طارق عبدالعزيز: المسودة مطروحة للنقاش والقبول أو الرفض
- السيد البدوي: لا أسعى لتمكين نفسي.. واللائحة ستناقش في اجتماع موسع
تصاعدت أزمة مسودة اللائحة الجديدة لحزب الوفد، التي طرحها الحزب قبل أيام، وسط خلافات بين قيادات الحزب بشأن الصلاحيات الممنوحة لرئيس الوفد وتشكيلات اللجان الإقليمية والهيئة الوفدية.
وفيما وصف هاني سري الدين، نائب رئيس حزب الوفد وعضو الهيئة العليا، المسودة بأنها "تكرس للديكتاتورية" من خلال منح رئيس الحزب سلطات واسعة، أكد قياديون آخرون أن المشروع لا يزال مجرد مسودة مطروحة للنقاش، وأنها ستخضع لحوار موسع داخل الهيئة الوفدية.
وانتقد سري الدين، رئيس الحزب السيد البدوي، على خلفية مسودة اللائحة الجديدة وتشكيلات اللجان الإقليمية والهيئة الوفدية.
وقال سري الدين، في بيان وجهه إلى أعضاء الهيئة العليا لحزب الوفد، أمس، إن مسودة اللائحة التي نشرها رئيس الحزب وأعلن عنها تحت مسمى لائحة الحزب تكرس، بحسب وصفه، ديكتاتورية غير مقبولة، وتمنح رئيس الحزب سلطات واسعة، معتبرا أن ذلك يحول الوفد، بتاريخه الليبرالي، إلى حزب شمولي.
وطالب سري الدين بتفعيل مبدأ الشفافية بشأن النص المطروح، والذي نشره المكتب الإعلامي للحزب تحت عنوان "اقتراحات من أعضاء الجمعية العمومية للحزب"، داعيا إلى الإفصاح عن مقدمي هذه الاقتراحات والجهة التي تلقتها، والمعايير المنهجية والموضوعية التي استندت إليها صياغة المقترحات.
وفيما يتعلق بتشكيلات اللجان، قال سري الدين إن قرارات تشكيل اللجان الإقليمية الجديدة تضمنت مخالفات لائحية واضحة.
وفي المقابل، أكد طارق عبدالعزيز، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس الشيوخ، أن مسودة اللائحة الداخلية للحزب جاءت نتاجا لاجتهاد المشاركين في إعدادها، وأنها لا تزال مطروحة للنقاش، سواء بالقبول أو الرفض.
وقال عبدالعزيز لـ"الشروق" إن المطروح من اللائحة مجرد مسودة قابلة للنقاش، مضيفا: "نشكر من كتبها، وقد يصيب أو يخطئ، وعلينا أن نتشاور فيها، إنما قطع الطريق وبقاء اللائحة القديمة بعوارها الذي كان ينتقده هاني سري الدين نفسه في كل برامجه وإطلالاته أمر غير محمود".
وأكد أن الهدف من المرحلة الحالية هو إعادة بناء الحزب وتغيير دمائه وبث دماء جديدة وعناصر تستطيع أن تضيف إلى الحزب إلى جانب أعضائه وقياداته.
من جانبه، قال محمد عبده، عضو الهيئة العليا لحزب الوفد، إنه لا داعي للخلافات داخل أروقة بيت الأمة، مؤكدا ضرورة العمل على تماسك الحزب واستمرار مسيرته.
وأشار عبده لـ"الشروق" إلى أن من حق الجميع إبداء ملاحظاتهم على مشروع اللائحة الجديدة، معربا عن أمله في أن يسهم هاني سري الدين، بما يمتلكه من ثقافة ورؤية، في تطوير المسودة الجديدة، موضحا أن من حقه إضافة ما يراه مناسبا، أو الاعتراض على بعض البنود، أو إبداء ملاحظاته بشأنها.
وفي وقت سابق، شدد رئيس حزب الوفد، السيد البدوي، على أنه لا يسعى إلى تمكين نفسه، وإنما يعمل على بناء المستقبل وإعداد حزب قوي ولائحة حديثة.
وأكد البدوي أن مشروع اللائحة الحالي مجرد مسودة مبدئية للحوار وإبداء الملاحظات والآراء، تمهيدا لمناقشتها في اجتماع موسع، مشددا على أن الهدف منها وضع قواعد واضحة تضمن التوازن داخل هيئات الحزب.
وأوضح رئيس الوفد أن المسودة مطروحة للمناقشة خلال لقاء موسع، وأن التعديلات ستناقش داخل الهيئة الوفدية في حوار مفتوح، على غرار ما كان يفعله فؤاد باشا سراج الدين.
وقال البدوي إن تصوره يتضمن انتخاب رئيس الحزب بالتزامن مع انتخابات الهيئة العليا، بهدف منع وجود فجوات زمنية بين المؤسستين، مشيرا إلى أن الحزب عانى سابقا من ممارسات أسقطت كوادر وصفها بالمحترمة، وتسببت في خسارة 44 نائبا انتقلوا إلى أحزاب أخرى.
كما أعلن أنه سيتم عرض جدول مقارن يتضمن النص الحالي والتعديل المقترح، موضحا أن اختصاصات رئيس الحزب مأخوذة بالكامل من المادة 20 في لائحة فؤاد باشا، وأنه جرى عرضها في صورة نقاط.
وتتضمن المسودة أيضا استحداث منصب نائب أول لرئيس الحزب تنتخبه الهيئة العليا، بهدف إنهاء الفجوة الزمنية بين انتخاب المؤسستين.