سوريا: مقتل 9 سجناء وإصابة 20 آخرين إثر حريق في سجن عين العرب بريف حلب الشرقي

آخر تحديث: السبت 12 سبتمبر 2026 - 12:47 م بتوقيت القاهرة

ارتفعت حصيلة ضحايا الحريق الذي اندلع داخل سجن «عين العرب» كوباني بريف حلب الشرقي إلى 9 معتقلين فارقوا الحياة، إضافة إلى إصابة نحو 20 آخرين بجروح وحالات اختناق متفاوتة، فيما لا يزال عدد من المصابين يتلقى العلاج، وسط مخاوف من ارتفاع حصيلة الوفيات نتيجة خطورة بعض الإصابات.

ووفقًا للمعلومات التي حصل عليها المرصد السوري لحقوق الإنسان، اندلع الحريق داخل أحد أقسام السجن عقب حالة من التوتر والاحتقان بين المعتقلين، على خلفية أنباء عن إجراءات لنقل عدد منهم إلى سجون أخرى، ما أثار حالة من الرفض والاحتجاج داخل السجن، قبل أن تتطور الأحداث إلى اندلاع النيران. ولا تزال الأسباب المباشرة للحريق وملابساته الدقيقة غير واضحة حتى الآن.

وفي سياق متصل، أصدرت مؤسسة عوائل الشهداء في كوباني بيانًا، أدانت فيه ما وصفته بـ«الاعتقالات العشوائية وترهيب المدنيين والإهانات العنصرية»، والتي قالت إنها رافقت الإجراءات الأمنية التي شهدتها المدينة مساء أمس. وحملت المؤسسة قيادة قوى الأمن الداخلي مسئولية ما جرى داخل السجن.

وطالب المرصد السوري لحقوق الإنسان بفتح تحقيق مستقل وشفاف وعاجل لكشف كامل ملابسات الحريق، بما في ذلك أسبابه وكيفية اندلاعه، وظروف وفاة وإصابة المعتقلين، ومدى توفر إجراءات السلامة والاستجابة للطوارئ داخل السجن، مع تحديد المسئوليات بشكل واضح ومحاسبة كل من يثبت تورطه أو تقصيره، وفق القانون.

كما طالب المرصد بفحص وتوثيق تسجيلات كاميرات المراقبة الموجودة داخل السجن وفي محيطه، والاستماع إلى إفادات المعتقلين والناجين والشهود، وحفظ الأدلة المتعلقة بالحادثة، بما يضمن عدم طمس أو فقدان أي معلومات قد تساعد في كشف الحقيقة.

ويشدد المرصد على ضرورة ضمان سلامة جميع المعتقلين والمحتجزين، وعدم تعريضهم لأي إجراءات انتقامية أو انتهاكات على خلفية ما جرى، وتأمين الرعاية الطبية اللازمة للمصابين، وإبلاغ ذوي الضحايا بحقيقة ما حدث وملابسات وفاة أبنائهم.

ويؤكد المرصد أن المسئولية لا تقتصر على تحديد المتسبب المباشر بالحريق، بل تشمل أيضًا التحقق من وجود أي تقصير أو إخفاق في إجراءات الحماية والسلامة والإخلاء والاستجابة للحريق، وضمان عدم تكرار مثل هذه المأساة مستقبلًا.

ويرى المرصد أن ما جرى داخل سجن كوباني يمثل حادثة خطيرة تستوجب كشف الحقيقة كاملة أمام الرأي العام، بعيدًا عن التبريرات المسبقة أو تحميل المسئولية لجهة دون تحقيق، مع ضرورة إخضاع أماكن الاحتجاز للرقابة والمساءلة المستمرة، بما يضمن احترام حقوق المحتجزين وحفظ أرواحهم وكرامتهم.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved