صناع: صندوق دعم الاستثمار الصناعى يستهدف تنويع القطاعات وإقامة شراكات مع القطاع الخاص والمؤسسات الاستثمارية
آخر تحديث: السبت 12 سبتمبر 2026 - 6:11 م بتوقيت القاهرة
محمود مقلد
• نطاق أنشطة الصندوق تمتد إلى الاقتراض والحصول على التسهيلات الائتمانية وإصدار السندات وصكوك التمويل
• يسمح بشراء وبيع وتأجير واستئجار واستغلال الأصول الثابتة والمنقولة المرتبطة بالقطاع الصناعى
رحب عدد من الصناع بإطلاق الحكومة متمثلة فى وزارة الاستثمار صندوق الداعم للاستثمار الصناعى، مشيرين الى ان الخطوة تدعم القطاع الخاص والشركات على النمو والاستثمار، تعكس مدى اهتمام الدولة بدعم الصناع والمستثمرين.
أطلقت الحكومة متمثلة فى وزارة الاستثمار «صندوق مصر للاستثمار الصناعى» برأسمال قدره 10 مليارات جنيه، بهدف دعم وتنمية القطاع الصناعى وتعزيز استدامته وكفاءته، وتحفيز الاستثمارات المحلية والأجنبية فى الأنشطة الصناعية والخدمات المساندة واللوجستية المرتبطة بها.
ويعتبر الصندوق كيانًا مملوكًا بالكامل لصندوق مصر السيادى للاستثمار والتنمية، مهمتة الرئيسية الاستثمار فى مجالات القطاع الصناعى بما يسهم فى رفع كفاءته واستدامته إلى جانب تحفيز المستثمرين على ضخ استثمارات جديدة فى السوق المصرية، سواء لإقامة مشروعات صناعية جديدة أو توسعة المشروعات القائمة، وكذلك الاستثمار فى الخدمات المساندة واللوجستية وتطوير البنية التحتية المرتبطة بالقطاع الصناع.
كما يستهدف الصندوق تنويع الاستثمارات فى مختلف القطاعات الصناعية من خلال إقامة شراكات مع القطاع الخاص والمؤسسات الاستثمارية، مع الالتزام بمبادئ الحوكمة والشفافية وأفضل المعايير والقواعد الدولية، بما يدعم تحقيق عوائد استثمارية مستدامة.
ويجوز للصندوق القيام بالاستثمار المباشر وغير المباشر، منفردًا أو بالشراكة مع القطاع الخاص، فى مختلف المجالات الصناعية، فضلًا عن تطوير واستغلال وإدارة وتملك المبانى والأراضى والأصول المرتبطة بالقطاع الصناع
كما يحق للصندوق تأسيس الشركات والصناديق والكيانات المختلفة، أو المساهمة فى زيادة رؤوس أموالها، على ألا تتجاوز مساهمته 50% من الاستثمار، مع إمكانية زيادة هذه النسبة بقرار من مجلس الإدارة بما يتناسب مع أغراض الصندوق وحجم الاستثمار، وذلك داخل مصر أو خارجها.
كما يشمل نطاق أنشطة الصندوق الاقتراض والحصول على التسهيلات الائتمانية وإصدار السندات وصكوك التمويل وغيرها من أدوات الدين، إلى جانب شراء وبيع وتأجير واستئجار واستغلال الأصول الثابتة والمنقولة، وإقراض أو ضمان صناديق الاستثمار أو الشركات التى يساهم فيها.
د. محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية ورئيس مجلس إدارة صندوق مصر السيادى للاستثمار والتنمية، قال أن صندوق مصر الفرعى للاستثمار الصناعى يستهدف دعم الشركات ذات التوجه التصديرى، بما يسهم فى زيادة تدفقات العملة الأجنبية، وتعميق المكون المحلى، وتوطين التكنولوجيا، وتعزيز القدرات الإنتاجية والتنافسية للصناعة المصرية.
وأوضح فريد أن الصندوق سيعمل على ضخ استثمارات فى الشركات العاملة بمختلف القطاعات الصناعية، وفق دراسات جدوى اقتصادية وبعد العرض على لجنة الاستثمار بالصندوق، بهدف رفع قدراتها الإنتاجية، وتمكينها من التوسع والنمو وزيادة صادراتها، إلى جانب الدخول فى شراكات مع شركات صناعية عالمية لإقامة مشروعات جديدة أو تطوير وتوسعة المشروعات القائمة.
محمد أبوالفتوح عضو غرفة الصناعات النسيجية باتحاد الصناعات المصرية رحب باطلاق صندوق الاستثمار الصناعى، مؤكدًا أن خطوة مهمة لدعم القطاع الخاص والشركات على النمو والاستثمار.
وأضاف أبوالفتوح، أن إتاحة الصندوق الاستثمار والشراكة مع القطاع الخاص خطوة مهمة تعكس مدى اهتمام الدولة بدعم الصناع والمستثمرين، وهو ما سينعكس بشدة على معدلات النمو والإنتاج.
وقال أبوالفتوح، إن إنشاء صندوق لدعم الاستثمار الصناعى من شأنه أن يعزز زيادة معدلات الإنتاج والتصنيع، وبالتالى زيادة معدلات التصدير إلى مختلف الأسواق العالمية.
المهندس شريف الصياد، رئيس المجلس التصديرى للصناعات الهندسية، قال: «إن وجود صندوق خاص لدعم الاستثمار الصناعى يدعم خطط المجلس الرامية إلى زيادة معدلات الاستثمار والتصنيع والإنتاج».
وأضاف الصياد، إن هذا التوجه يدعم خطط الكثير من الشركات الراغبة فى التوسع والنمو والتصنيع والإنتاج، وبالتالى التصدير إلى مختلف الأسواق العالمية.
وأوضح رئيس المجلس أن خطة 2026 ترتكز على محورين أساسيين؛ الأول هو تعميق الوجود فى الأسواق التقليدية، وعلى رأسها الدول العربية التى تقتنص نصف الصادرات، والثانى هو التوسع فى أسواق القارة الإفريقية والولايات المتحدة.
ولفت الصياد إلى أن الخطة تستهدف زيادة القيمة المضافة لمنتجات رئيسية، مثل المصنعات الغذائية، الفراولة المجمدة، مركزات المشروبات، والخضراوات المحضرة، بالتوازى مع تقديم الدعم الفنى للمصانع للتوافق مع معايير سلامة الغذاء الدولية لضمان نفاذ المنتج المصرى لأسواق جديدة.
المهندس نديم إلياس، رئيس المجلس التصديرى للطباعة والتغليف والورق، رحب بشدة بإطلاق صندوق لدعم الاستثمار الصناعى والشركات الراغبة فى التوسع.
واضاف نديم أن ذلك الصندوق من الممكن أن يساعد الكثير من الشركات التى تعانى أو تواجه مشاكل تمويلية أو تعثر أو حتى رغبة فى التوسع والإنتاج.
ولفت إلى أن القطاع يطمح للوصول بقيمة صادراته إلى حاجز 1.1 مليار دولار بنهاية عام 2026، مشيرًا إلى أن هذه المستهدفات تأتى مدفوعة بخطة نمو سنوية تتراوح بين 10% إلى 15%.
وأشار "إلياس" الى أن المتغيرات العالمية وارتفاع تكلفة التصنيع تتطلب استمرار اطلاق المزيد من المبادرات والحزم التمويلية لمواجهة تلك التحديات الكبيرة التى يواجهها قطاع الصناعة.
وأكد "إلياس" أن دعم القطاع والمصانع يسهم فى تحقيق مستهدفاتنا ورؤيتنا بعيدة المدى بالوصول إلى 3 مليارات دولار بحلول عام 2030، مساهمة فى المستهدف القومى لتعظيم الصادرات المصرية.
خالد أبو المكارم، رئيس المجلس التصديرى للصناعات الكيماوية والأسمدة، قال أن تحقيق مستهدف الدولة بالوصول إلى 100 مليار دولار صادرات يتطلب تكاملًا بين الحكومة والقطاع الخاص والمجالس التصديرية، مشيرًا إلى أن المجلس أعد برنامج عمل يمتد حتى عام 2028 للتوسع فى الأسواق المستهدفة، مع التركيز على الأسواق الإفريقية والأوروبية والصينية.
أضاف ابو المكارم احد اهم مظاهر التكامل هى الدعم والمساندة ومشروعات الشراكة، وجود صندوق متخصصلدعم القطاع الصناعى سيكون لن انعاكسات مباشرة على قطاع الصناعة فى مصر حسب كلام ابو المكارم .
أضاف المهندس مصطفى الجبلى، وكيل المجلس التصديرى للصناعات الكيماوية والأسمدة، أن الحفاظ على مستويات التصدير الحالية يعد إنجازًا مهمًا فى ظل الارتفاعات الكبيرة فى أسعار الخامات عالميًا، مشيرًا إلى ان وجود صناديق خاصة لدعم الصناعة يسهم فى زيادة الطاقة الإنتاجية والقدرات التصديرية خلال السنوات المقبلة.
المهندس فاضل مرزوق، رئيس المجلس التصديرى للملابس الجاهزة، ثمن بشدة الجهود الكبيرة التى تطلقها الدولة لدعم الصناع والمستثمرين والشركات المنتجة فى السوق.
وقال مرزوق ان وجود تلك الصناديق المتخصصة سيكون لها دور كبير فى دعم القطاع والشركات فى السوق خلال الفترة المقبلة خاصة الشركات التى تريد التوسع والانتاج والتصدير.
وكشف مرزوق عن خطة طموحة تهدف إلى زيادة صادرات القطاع بنسبة تتراوح بين 22% إلى 25% سنويًا خلال السنوات الخمس المقبلة، مع استهداف تحقيق صادرات بقيمة 12 مليار دولار بحلول عام 2031، وتأتى هذه الخطة كجزء من استراتيجية أوسع لتعزيز القدرة التنافسية للقطاع وجذب الاستثمارات الأجنبية، خاصة من دول، مثل تركيا والصين وفيتنام والهند.
وأكد المهندس فاضل مرزوق، أن هذه الخطة تأتى فى إطار استراتيجية أوسع لتحقيق قفزة نوعية فى صادرات الملابس الجاهزة، والتى تعد واحدة من أهم الصناعات الرائدة فى مصر، مشيرًا إلى أن استهداف رفع صادرات الملابس الجاهزة إلى 4.4 مليار دولار خلال العام الحالى، مقابل 3.4 مليار دولار فى 2025.
وأشار مرزوق إلى أن المجلس يتطلع للمحافظة على معدلات النمو القياسية خلال العام الحالى، وزيادة عوائد التصدير بنحو مليار دولار على الأقل، مشيرًا إلى أن قفزة الصادرات عام 2025، دون دخول الإنتاج الجديد للاستثمارات الأجنبية التى استطاعت مصر جذبها وجارٍ العمل على تنفيذها بالبلاد، والتى قد يظهر آثارها فى أرقام الصادرات على مدى عامى 2026-2027.
جدير بالذكر ان الحكومة خَصصت نحو 48 مليار جنيه، لدعم قطاع الصادرات، بزيادة قدرها 3.543 مليار جنيه، عن المُدرج فى موازنة (2025/2026) والبالغ نحو 44.50 مليار جنيه، ونحو 26 مليار جنيه، لدعم الإنتاج الصناعى، بإجمالى برامج ومبادرات لمساندة الأنشطة الإنتاجية والتصديرية وصلت إلى نحو 80 مليار جنيه، ضمن مستهدفات الموازنة العامة للدولة للعام المالى (2026 /2027).
كما تضمنت الموازنة العامة أيضًا مبادرات لدعم الفائدة على قروض القطاعات الإنتاجية بنحو 6 مليارات جنيه، فضلًا عن دعم استراتيجية صناعة السيارات بقيمة قدرها 5.5 مليار جنيه، بالإضافة الى تخصيص نحو 3 مليارات جنيه لمبادرة تحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعى، مع تخصيص 5 مليارات جنيه لدعم المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بزيادة قدرها 66.7%، باعتبارها قاطرة النمو المُستدام، وقدرتها على زيادة الطاقة التصديرية من السلع الصناعية بشكل خاص.