حزب الجيل: وحدة القواعد وعدالة تطبيقها على المدارس المختلفة ضمانة أساسية للحفاظ على منظومة التعليم

آخر تحديث: السبت 12 سبتمبر 2026 - 12:24 م بتوقيت القاهرة

محمد الكميلي

- نريد تنوعا في أساليب ومسارات التعليم.. لا تعددا في الهويات التعليمية

أشاد النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، بإعلان وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبد اللطيف، قرارات بشأن عدم السماح بإقامة الاحتفالات والمناسبات التي لا تتفق مع الهوية والثقافة والقيم المصرية داخل المدارس، مؤكدًا أن هذا الموقف يستحق الدعم والتأييد.

وقال الشهابي، في بيان اليوم السبت، إن اختلاف نظم التعليم أو طبيعة المدارس، سواء كانت حكومية أو خاصة أو دولية أو لغات، لا يغير من حقيقة أساسية، وهي أن جميع المدارس التي تعمل على أرض مصر تخضع لقوانين الدولة، وتحترم هوية المجتمع المصري وثقافته وقيمه.

وأكد رئيس حزب الجيل، أن حماية الهوية المصرية لا تعني الانغلاق أو رفض الانفتاح على العالم، موضحًا أن مصر في حاجة إلى تعليم اللغات والاستفادة من أفضل التجارب التعليمية العالمية، لكن الانفتاح لا ينبغي أن يتحول إلى ذوبان للهوية أو إلى استيراد عادات ومظاهر لا تتفق مع ثقافة المجتمع المصري وقيمه.

ولفت إلى أن قضية الاحتفالات والمناسبات تفتح الباب أمام سؤال أوسع يتعلق بشكل المنظومة التعليمية المصرية نفسها، مشيرًا إلى أن العقود الماضية شهدت توسعًا كبيرًا في أنواع المدارس والجامعات ونظم التعليم والمناهج، وما صاحب ذلك في بعض الأحيان من تفاوت في المحتوى والمستوى والمخرجات، حتى أصبحت المنظومة في بعض جوانبها أقرب إلى جزر تعليمية متعددة، بدلًا من أن يجمعها إطار وطني واضح.

وشدد رئيس حزب الجيل، على أن المشكلة ليست في وجود مدارس دولية أو مدارس لغات أو في الاستفادة من النظم التعليمية العالمية، وإنما في ضرورة أن يتم هذا التنوع داخل إطار وطني جامع، يحافظ على وحدة الانتماء والهوية، ويضمن ألا تتحول الاختلافات في نظم التعليم إلى اختلافات في المرجعيات الثقافية والقيمية التي يتربى عليها الأبناء.

وقال إن التعليم ليس مجرد نقل للمعارف والمهارات، وإنما هو عملية متكاملة لبناء الإنسان وتكوين شخصيته وترسيخ انتمائه لوطنه وربطه بتاريخه وحضارته وقيم مجتمعه؛ ولذا فإن الحفاظ على الهوية يجب أن يكون جزءًا أصيلًا من فلسفة التعليم.

وأضاف أن مصر تستطيع أن تقدم تعليمًا حديثًا ينافس أفضل النظم العالمية، وفي الوقت نفسه يحافظ على شخصية الطالب المصري، مؤكدًا أن تطوير التعليم لا يقتضي التخلي عن الهوية، كما أن الحفاظ على الهوية لا يعني رفض التطوير.

وثمّن تأكيد وزير التربية والتعليم، أن القواعد المنظمة في هذا الشأن تسري على جميع المدارس دون استثناء، مشددًا على أن وحدة القواعد وعدالة تطبيقها على المدارس الحكومية والخاصة والدولية واللغات تمثلان ضمانة أساسية للحفاظ على الإطار الوطني للمنظومة التعليمية.

وطالب رئيس حزب الجيل، بتحويل هذا التوجه إلى سياسة تعليمية واضحة ومستقرة، توازن بين الانفتاح على العالم والحفاظ على الهوية المصرية، وتسمح بتعدد المسارات والمناهج وأساليب التعليم، ولكن داخل مرجعية وطنية واحدة.

واختتم: "نحن نريد تعليمًا يفتح أمام أبنائنا أبواب العالم، ويمنحهم القدرة على المنافسة فيه، دون أن يفقدوا صلتهم بوطنهم وتاريخهم وثقافتهم وقيم مجتمعهم، ونريد تنوعًا في أساليب ومسارات التعليم، لا تعددًا في الهويات التعليمية، فالتطوير الحقيقي للتعليم لا يعني تغيير هوية المجتمع".

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved