ترامب: الحوثيون اتصلوا بنا ولا يريدون القتال ضدنا

آخر تحديث: السبت 12 سبتمبر 2026 - 6:20 م بتوقيت القاهرة

وكالات

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن الحوثيين طلبوا من الولايات المتحدة الامتناع عن استهدافهم، في وقت يؤدي فيه تصاعد المواجهات مع السعودية إلى زيادة التوترات في الشرق الأوسط.

وصرح ترامب للصحفيين خلال اجتماع عقده اليوم السبت في دبلن مع رئيس الوزراء الإيرلندي مايكل مارتن، قائلا: "الحوثيون اتصلوا بنا، وهم لا يريدون القتال ضدنا"، مضيفا: "هم لا يريدون منا أن نهاجمهم، ويفضلون كثيرا ألا نشارك في الأمر"، وفق وكالة بلومبرج.

وتأتي تصريحات ترامب وسط تصاعد القتال بين الحوثيين والقوات اليمنية الحكومية، وتزايد التوتر بين حركة "أنصار الله" والسعودية، بما في ذلك هجمات استهدفت منشآت للطاقة في المنطقة، وإطلاق صواريخ باتجاه جنوب غربي المملكة.

وبحسب تقرير نشره موقع "أكسيوس"، نقلا عن مسئولين أمريكيين اثنين لم يسمهما، أجرى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان اتصالين بترامب يوم الخميس، وطلب منه توجيه ضربات إلى الحوثيين، مع تصاعد الأعمال القتالية.

وأكد ترامب إجراء المحادثة، لكنه لم يقدم تفاصيل بشأنها. وقال ترامب اليوم: "لقد أجريت اتصالا مع محمد بن سلمان. إنه صديق جيد لي"، مردفا: "يمكنني فقط القول إن كل شيء سينتهي على ما يرام وبشكل رائع. سيكون الأمر جيدا جدا"، وفق شبكة روسيا اليوم.

وكان الحوثيون قد تسببوا بالفعل في اضطراب حركة الشحن وأسواق النفط خلال السنوات الأخيرة، لكنهم حققوا الآن تقدما في مسعى للسيطرة على المخا، وهي مدينة ساحلية يمنية ذات أهمية استراتيجية لتجارة الطاقة.

ويزيد الصراع من القلق بشأن اتساع نطاق التوترات في الشرق الأوسط، وكذلك تداعيات ذلك على الاقتصاد العالمي، بعد نحو سبعة أشهر من الحرب الأمريكية على إيران، التي أدت بالفعل إلى اضطراب تدفقات النفط والغاز عبر المنطقة.

وتستعد كل من طهران وواشنطن الآن لصراع أكثر طولا، فيما كرر ترامب يوم السبت موقفه الأخير بأن التوصل إلى حل قد يأتي بعد انتخابات التجديد النصفي المقرر إجراؤها في نوفمبر.

وقد أدت الحرب بالفعل إلى ارتفاع أسعار الطاقة في أنحاء العالم، بسبب الأضرار التي لحقت بمنشآت الإنتاج، وتراجع حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره عادة نحو خُمس إمدادات النفط والغاز في العالم قبل اندلاع الصراع في أواخر فبراير.

لكن القتال الدائر الآن بين الحوثيين والقوات الحكومية اليمنية حول مضيق باب المندب يؤدي إلى موجة جديدة من القلق، ويسهم في ارتفاع قياسي في أسعار الديزل في الولايات المتحدة، التي تجاوزت 6 دولارات للغالون للمرة الأولى على الإطلاق.

وكانت وزارة الخارجية السعودية قد حمّلت طائرات مسيرة أُطلقت من العراق مسئولية الهجوم على خط الأنابيب، فيما قالت وزارة الطاقة إن الهجوم تسبب في إصابة عدة أشخاص، وأدى إلى إغلاق الخط كإجراء احترازي.

ومع ذلك، بدا ترامب متجاهلا للهجمات التي يشنها الحوثيون في المنطقة، مسلطا الضوء على طلب الجماعة الحصول على مهلة من واشنطن ووقف استهدافها.

وقال ترامب: "إنهم يسمحون لمعظم السفن بالمرور"، متابعا: "إنها دولة واحدة فقط لا يشعرون بالرضا تجاهها، وسنعمل على تسوية ذلك".

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved