أحمد المسلماني من ملتقى عمان: العلاقة بين الإعلام والإعلان من أبرز تحديات الإذاعة المصرية منذ تأسيسها
آخر تحديث: الإثنين 12 أكتوبر 2026 - 4:06 م بتوقيت القاهرة
تحدث الكاتب أحمد المسلماني رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، خلال الجلسة الختامية لملتقى «مستقبل الإعلام والاتصال»، الذي أقامه مركز حماية وحرية الصحفيين في العاصمة الأردنية عمّان، برئاسة الأستاذ نضال منصور، بحضور الأميرة ريم علي مؤسسة معهد الإعلام الأردني، وبمشاركة وزراء إعلام الأردن وسوريا وفلسطين.
وقال المسلماني، إن الإذاعة المصرية تحتفل هذا العام بمئوية تأسيسها، وصدور قانون تنظيمها عام 1926، باعتباره أول تشريع إعلامي في العالم العربي.
وأشار إلى أن النخبة المصرية طرحت للنقاش، قبل مائة عام، عددًا من القضايا والتحديات التي لا تزال قائمة حتى اليوم، رغم مرور قرن كامل.
وأوضح المسلماني أن المحور الأول تمثل في مخاوف النخبة الوطنية المصرية من تأثير الإعلان على الإعلام، وهي قضية تجدد طرحها على مدار السنوات.
وأشار إلى أن اعتماد الإذاعات الأهلية على الإعلانات في التمويل أدى إلى انزلاق بعضها إلى عدد من التجاوزات، فضلًا عن تأثير الاعتبارات المالية أو تحكمها في كثير منها.
وأضاف أن هذه المخاوف دفعت الحكومة إلى إصدار قرار بإلغاء الإعلانات تمامًا وحظر بثها عند انطلاق الإذاعة المصرية الرسمية عام 1934.
وأكد أن النقاش بشأن العلاقة بين الإعلام والإعلان، وبين الربح والمحتوى، لا يزال حاضرًا حتى اليوم، بعد مرور مائة عام.

وأشار المسلماني إلى أن المحور الثاني تناول طبيعة العلاقة بين القديم والجديد، وأهمية بناء الجسور بين الأجيال، في ظل بزوغ جيل من الفنانين الشباب، من بينهم محمد أفندي عبد الوهاب، الذي أصبح موسيقار الأجيال، والآنسة أم كلثوم، التي أصبحت كوكب الشرق، وكان كلاهما من النجوم الصاعدة في الإذاعات الأهلية.
ولفت إلى أن الجدل الذي أُثير آنذاك بشأن العلاقة بين القديم والجديد لا يزال يتجدد اليوم، بعد مرور عشرة عقود كاملة.
وأوضح المسلماني أن المحور الثالث تناول التكنولوجيا والتطور المتسارع في تقنيات الاتصالات، مشيرًا إلى أن ظهور الراديو، ذلك الاختراع المذهل، شكل صدمة للبعض، فيما اعتبره بعض المثقفين بمثابة نهاية التاريخ.
وأضاف أن التطور استمر بدءًا من الإذاعة التي كانت تسمى «التليفون اللاسلكي»، ثم «الإذاعة اللاسلكية»، وصولا إلى التليفزيون.
وأشار المسلماني إلى أربعة أعوام بعينها غيّرت مسار الإنسانية؛ أولها عام 1983، حين أصبح الهاتف المحمول متاحًا في المتاجر، فتغير العالم.
وتابع: "ثانيها عام 1991، عندما سقط الاتحاد السوفيتي وبدأ عصر الإنترنت، ليتغير العالم مرة أخرى".
وأضاف: "في عام 2007، أصبح الهاتف المحمول متصلًا بالإنترنت، ليتغير العالم للمرة الثالثة، ثم جاء عام 2015، حين أسس سام ألتمان شركة أوبن إيه آي، ليتغير العالم من جديد".
وأكد أن النقاش بشأن التكنولوجيا والسياسة والقيم لا يزال قائما، بدءا من التليفون اللاسلكي قبل مائة عام وصولًا إلى الذكاء الاصطناعي.
وأضاف المسلماني أن العاملين في ماسبيرو يعملون بكل طاقتهم ليكونوا جزءا من المستقبل، مدركين تماما أن بعض القضايا تغيرت في مستواها، لكنها لم تتغير في محتواها.
وأشار إلى أنه بقدر السعي إلى المنافسة والحضور، يظل على إعلام الخدمة العامة أن يوازن بين الرسالة والاستدامة.