مورينيو يفقد السيطرة على لاعبي ريال مدريد قبل 13 يومًا من الكلاسيكو
آخر تحديث: الإثنين 12 أكتوبر 2026 - 6:02 م بتوقيت القاهرة
محمد ثابت
تتزايد حالة التوتر داخل غرفة ملابس ريال مدريد، في ظل تصاعد الخلافات بين عدد من اللاعبين والمدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو، الذي باتت تصرفاته الاستعراضية وازدواجية معاييره تثير استياء بعض نجوم الفريق، وفقًا لما ذكرته صحيفة «سبورت» الإسبانية.
وأشارت الصحيفة إلى أن مواجهة فياريال، التي حسمها ريال مدريد بهدف دون رد رغم الأداء المتواضع، شهدت واقعتين أعادتا مورينيو إلى دائرة الجدل، بعدما خطف الأضواء من لاعبيه بتصرفات خارج إطار المنافسة.
وجاءت الواقعة الأولى عندما نزل المدرب البرتغالي إلى أرض الملعب للاحتفال بهدف فينيسيوس جونيور، في مشهد لم يتقبله بعض اللاعبين، الذين رأوا أنه سحب الأضواء من زميلهم البرازيلي وبقية عناصر الفريق. وبعد ثوانٍ، ألغى الحكم دياز دي ميرا الهدف وطرد فينيسيوس بسبب إمساكه بشعر أحد لاعبي المنافس خلال بداية اللعبة.
ولم تتوقف تصرفات مورينيو عند هذا الحد، إذ وجّه أفراد جهازه الفني مرارًا إلى مغادرة منطقة مقاعد البدلاء للاحتجاج على قرارات الحكم، قبل أن يقرر عدم حضور المؤتمر الصحفي عقب نهاية المباراة، في خطوة زادت من حدة التوتر داخل النادي الملكي.
أزمات متصاعدة داخل غرفة ملابس ريال مدريد
ووفقًا لصحيفة «سبورت»، أسهمت هذه التطورات في زيادة التوتر داخل غرفة ملابس ريال مدريد، التي تشهد تباعدًا بين بعض نجومها، في ظل ابتعاد كيليان مبابي عن بقية المجموعة نسبيًا، واستياء عدد من اللاعبين منذ فترة طويلة من تصرفات فينيسيوس داخل الملعب.
وأضافت الصحيفة أن مورينيو وصل إلى سانتياجو برنابيو متعهدًا باتباع نهج أكثر هدوءًا، لكن سرعان ما عاد إلى أسلوبه الصدامي والاستعراضي، ما زاد من صعوبة مهمته في فرض السيطرة على الفريق.
وعلى الصعيد الفني، بدأ ريال مدريد شهر أكتوبر متأخرًا عن برشلونة في الدوري الإسباني، بعدما خسر أمام أتلتيكو مدريد وريال بيتيس، فيما عانى لتحقيق انتصارات صعبة وبفارق هدف واحد أمام إلتشي وإنتر وإسبانيول وفياريال.
كما لا يزال الانسجام غائبًا بين مبابي وفينيسيوس داخل الملعب، بينما تستمر معاناة خط الوسط، رغم إنفاق نحو 400 مليون يورو على تدعيمه، بحسب التقرير.
وفي الوقت نفسه، تصاعد غضب جماهير ريال مدريد من الأداء الفني للفريق، ووجهت صافرات استهجان قوية إلى المدرب واللاعبين وإدارة النادي، احتجاجًا على المستوى الذي يقدمه الفريق.
وترى الصحيفة أن مورينيو عاد إلى أسلوبه المثير للجدل، في محاولة لفرض حضوره وسط تراجع الأداء، لكنه لم ينجح حتى الآن في اكتساب النفوذ المطلوب داخل غرفة الملابس، رغم أن فلورنتينو بيريز تعاقد معه لفرض الانضباط والسيطرة على المجموعة.
وأشارت «سبورت» إلى أن استياء الجماهير من مبابي، إلى جانب التوتر بين فينيسيوس وجزء من المدرجات، انعكسا على وضع النجمين، اللذين تربطهما علاقة جيدة خارج الملعب، لكنهما لا يقدمان المستوى نفسه من الانسجام داخله.
وأضافت الصحيفة أن رغبة مورينيو في خطف الأضواء ومبالغته في ردود الفعل تزيدان من حدة الأزمة، في وقت لا يحظى فيه سوى جود بيلينجهام وفيدي فالفيردي، الذي يقدم أداء أفضل على الأطراف، وأردا جولر بإشادة الجماهير.
نجوم الملكي يفقدون الثقة في مورينيو
وبحسب التقرير، استقبل لاعبو ريال مدريد مورينيو بحذر، بعدما علموا أن بيريز تعاقد معه بهدف فرض الانضباط داخل الفريق، لكن نظرتهم إليه تغيرت مع مرور الوقت، وباتوا يتعاملون معه بتشكك.
ورغم بلوغه 63 عامًا، فإن مورينيو يبدو، وفقًا للصحيفة، نسخة أكثر هدوءًا من المدرب الذي تولى قيادة ريال مدريد عام 2010، فيما لا يزال نجوم الفريق يتمتعون بهامش واسع من الحرية، الأمر الذي أسهم في تراجع احترام بعض اللاعبين لمديرهم الفني.
وأوضحت «سبورت» أن ثمانية أسابيع وثماني مباريات كانت كافية لعودة مورينيو إلى أسلوبه الصدامي، الذي يظهر بوضوح في مواجهاته مع الحكام ورابطة الدوري الإسباني ووسائل الإعلام.
في المقابل، اتسمت تصريحاته بقدر أكبر من الحذر عندما تحدث عن جماهير ريال مدريد، ملمحًا إلى أنها لا تدعم الفريق طوال المباراة كما تفعل جماهير أندية أخرى، مستشهدًا بجماهير ريال بيتيس التي تساند فريقها طوال 90 دقيقة.
كما تطرق التقرير إلى الرسائل غير المباشرة التي يوجهها مورينيو إلى بعض اللاعبين، خصوصًا الأقل حضورًا إعلاميًا، مستشهدًا بتصريحاته عن أردا جولر، حين قال إنه «ليس من طراز القمة، القمة، القمة، لكنه من طراز القمة، القمة».
مورينيو أمام اختبار حاسم قبل الكلاسيكو
وتشير الصحيفة إلى أن غرفة ملابس ريال مدريد، التي تحدت المدرب السابق تشابي ألونسو، بمساندة من فلورنتينو بيريز، حتى إقالته، بدأت تتعامل مع مورينيو بحذر، في ظل ما تعتبره ازدواجية في المعايير.
وبدأ عدد من نجوم الفريق الابتعاد عن المدرب البرتغالي، الذي تراجعت مصداقيته منذ وصوله في يوليو الماضي، قبل نحو أسبوعين من مواجهة برشلونة في كلاسيكو ملعب كامب نو، التي قد تمثل نقطة تحول في موسم الفريق.
ويرى التقرير أن ريال مدريد الحالي يختلف كثيرًا عن الفريق الذي قاده مورينيو عام 2010، والذي ضم شخصيات عُرفت بالانضباط والالتزام الصارم بتعليمات المدرب، مثل ألفارو أربيلوا وتشابي ألونسو.
ويواجه مورينيو، بحسب الصحيفة، معضلة تتمثل في الاختيار بين الاستمرار في التعايش مع الوضع الحالي، أو تحمل مسؤولية تراجع الفريق، كما حدث مع تشابي ألونسو، وهو الاحتمال الذي ترى الصحيفة أنه أقل ترجيحًا.