مسئول أممي: عجز التمويل يؤثر على أنشطة مفوضية اللاجئين حول العالم
آخر تحديث: الإثنين 12 أكتوبر 2026 - 3:42 م بتوقيت القاهرة
وكالات
قال مفوض الأمم المتحدة السامي لشئون اللاجئين برهم صالح اليوم الاثنين، إن أوجه العجز الكبيرة في التمويل تجبر المفوضية على إجراء تخفيضات مؤلمة في عملياتها الإنسانية حول العالم، مشيرا إلى أن هناك حدودا لمدى قدرة إعادة الهيكلة على تعويض تراجع دعم المانحين.
وذكر صالح، للجنة التنفيذية لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشئون اللاجئين في اجتماع في جنيف أن المفوضية لم تؤمّن سوى ثلاثة مليارات دولار، أو 35 بالمئة من التمويل الذي تحتاج إليه لعام 2026 وقدره 8.5 مليار دولار.
ويأتي العجز في أعقاب تخفيضات في المساعدات من دول من بينها الولايات المتحدة في عهد الرئيس دونالد ترامب، في وقت يشهد موجات نزوح عالمية غير مسبوقة.
وقال صالح، إن التمويل للعام المقبل لا يزال غير مؤكد، لكن الرقم المتوقع البالغ نحو 2.68 مليار دولار ربما يتحسن بعد مؤتمر للمانحين تنظمه المفوضية في ديسمبر.
وأطلقت المفوضية واحدة من أكبر عمليات إعادة الهيكلة في تاريخها بسبب ضغوط الميزانية، وقال صالح إن قوتها العاملة تقلصت منذ 2024 من 20 ألف موظف إلى أقل بقليل من 12 ألف موظف.
وقال صالح: «للحماية حد أدنى؛ فإذا انخفضت الموارد دونه، لا يقتصر الأمر على تقلص حجم النظام فحسب، بل تبدأ الحماية التي يمكننا توفيرها في التداعي»، وفق ما نشرته وكالة «رويترز».
وحذر من أن إعادة الهيكلة لا يمكن أن تعوض نقص التمويل إلى ما لا نهاية، مشيرا إلى أن أزمة التمويل بدأت بالفعل في ترك عواقب ملموسة على اللاجئين والشركاء في المجال الإنساني.
وأضاف: «هناك فرق بين إنجاز المزيد بموارد أقل وبين مطالبة المرء بالمستحيل».
خفض الوظائف
قال صالح إن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين تسعى إلى الحفاظ على العمليات في الخطوط الأمامية عبر خفض الوظائف في مقرها في جنيف ومكاتبها الإقليمية حول العالم، مع بقاء 88 بالمئة من الموظفين خارج المقر.
وأضاف أن نحو 95 بالمئة من الموظفين الذين يضطلعون بأعمال الحماية، مثل تسجيل اللاجئين وتقديم المساعدة القانونية ومساعدة اللاجئين على إيجاد حلول أطول أمدا مثل العودة الآمنة إلى ديارهم، جرى الإبقاء عليهم في المواقع الميدانية.
واستشهد بعدة أمثلة لبرامج تواجه تهديدا.
وقال إنه في تشاد، يهدد نقص التمويل بتعطيل الرعاية الطبية المتخصصة والمساعدة القانونية لأكثر من 50 ألف ناج من العنف الجنسي المرتبط بالنزاع الذين فروا من السودان المجاور.
وفي إثيوبيا، قال إنه جرى تعليق تسجيل عشرات الآلاف من اللاجئين القادمين من جنوب السودان وإريتريا.
وعبرت كولومبيا عن مخاوف، بالنيابة عن دول أمريكا اللاتينية، من أن منطقتها تتأثر بشكل غير متناسب.
وقال صالح إن الأمريكتين، اللتين تضمان الولايات المتحدة وكندا وأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، تواجهان خفضا في الميزانية بمقدار 32 بالمئة في 2027 مقارنة بالعام الجاري، أو بنحو 485 مليون دولار.
ويعد ذلك أكبر خفض في الميزانية بين جميع المناطق، بينما من المتوقع أن يزيد عدد الأشخاص النازحين قسرا وعديمي الجنسية في الأمريكتين أربعة بالمئة إلى نحو 24.5 مليون شخص في 2027.