هيئة فلسطينية: 47 عائلة في الضفة مهددة بالتهجير جراء حصار إسرائيلي

آخر تحديث: الإثنين 12 أكتوبر 2026 - 11:20 م بتوقيت القاهرة

رام الله/ الأناضول

حذرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، الاثنين، من خطر التهجير القسري الذي يهدد 47 عائلة في خربة الرأس الأحمر، جنوب شرقي طوباس شمالي الضفة الغربية.

وقالت الهيئة، في بيان، إن خطر التهجير القسري يهدد 47 عائلة في خربة الرأس الأحمر، جراء حصار إسرائيلي مستمر منذ نحو شهر، تخللته قيود على الحركة وإمدادات المياه والأعلاف وتهديدات من مستوطنين بإجبار السكان على الرحيل.

** حصار وتضييق

وأضافت أن أربع عائلات غادرت التجمع بالفعل، عقب اقتحام مستوطنين مسلحين مساكنها وتهديد أفرادها بالقتل، مشيرة إلى أن التضييق المستمر يعرقل قدرة السكان على تأمين احتياجاتهم الأساسية وممارسة الزراعة وتربية المواشي.

وأضافت أن إغلاق الطرق المؤدية إلى التجمع تصاعد تدريجيا، وصولا إلى حفر خندق في آخر منفذ متبقٍ في منتصف سبتمبر الماضي، ما اضطر السكان إلى تأمين المياه ليلا والخروج لقضاء احتياجاتهم فجرا، خشية الملاحقة والاحتجاز ومصادرة وسائل النقل الزراعية.

ووثقت الهيئة، بحسب البيان، احتجاز قوات إسرائيلية في 27 سبتمبر جرارا تابعا لمجلس قروي عاطوف وسائقه، أثناء نقله أعلافا للمواشي، كما وثقت في 3 أكتوبر اعتقال ثلاثة مزارعين والاستيلاء على شاحنة، إلى جانب تفتيش مساكن وتصويرها وفحص هويات السكان.

** هدم الآبار

وأشارت إلى أن الضغوط طالت مصادر المياه، إذ نقلت في 19 سبتمبر عن رئيس مجلس قروي عاطوف والرأس الأحمر، عبد الله بشارات قوله إن السلطات الإسرائيلية هدمت ستة آبار ارتوازية خلال الشهر السابق، وصادرت مضخات وقطعت خطوط المياه كلما أعاد السكان تمديدها.

ووفق الهيئة، أمهل مستوطنون في 10 أكتوبر العائلات الـ47 حتى مساء اليوم التالي لإخلاء مساكنها.

وذكرت أن خربة الرأس الأحمر تجمع رعوي وزراعي يقع شرق بلدة طمون، ويعتمد سكانه على تربية الأغنام وزراعة الأراضي المحيطة، ما يجعل الوصول إلى المياه والمراعي والطرق ضروريا لاستمرار حياتهم ومصادر رزقهم.

ودعت الهيئة إلى فتح الطرق المؤدية إلى خربة الرأس الأحمر، وضمان وصول المياه والأعلاف والخدمات، وحماية السكان من التهديدات والاعتداءات، ومحاسبة المسؤولين عنها، محذرة من أن استمرار الحصار قد يدفع مزيدا من العائلات إلى الرحيل ويمهد للاستيلاء على أراضيها.

** سوابق مماثلة

ولفتت الهيئة إلى أن ما يجري في التجمع يندرج ضمن نمط من الاعتداءات يعتمد على الحصار المطول وإغلاق الطرق وتعطيل الخدمات والتهديدات، مشيرة إلى حالات مشابهة في جالود وقصرة بنابلس شمال الضفة، وأم صفا برام الله (وسط)، ووادي الرخيم جنوبي الخليل (جنوب).

واستشهدت بحالة عائلة محمود الطوباسي في جالود جنوب نابلس، التي قالت إنها أُجبرت على مغادرة منزلها في 22 يوليو الماضي، بعد حصار استمر أكثر من 3 أشهر تخللته اعتداءات يومية وإحراق المنزل، قبل استيلاء مستوطنين عليه.

كما أشارت إلى حصار ثلاثة منازل في منطقة رأس العين ببلدة قصرة، جنوب نابلس، منذ 26 أغسطس الماضي، وإقامة مستوطنين خيمة على بعد نحو 50 مترا من منزل مواطن في أم صفا شمال غربي رام الله منذ يوليو الماضي، وحصار الجيش له في مطلع أكتوبر.

وفي وادي الرخيم بمسافر يطا جنوبي الخليل، وثقت الهيئة في 8 أكتوبر استمرار حصار منزل يوسف شناران لليوم الثالث، ومنع عائلته المكونة من 10 أفراد من الخروج، ومنع الوصول إليها.

وفي السياق، قالت الهيئة إنها وثقت خلال عام 2025 نحو 720 اعتداءً نفذها الجيش الإسرائيلي والمستوطنون بصورة مشتركة، إلى جانب 4723 اعتداء نفذها مستوطنون.

وأضافت أن حصيلة الاعتداءات منذ 7 أكتوبر 2023 بلغت 14 ألفا و742 اعتداءً طالت 376 قرية وتجمعا فلسطينيا، وأسفرت عن استشهاد 67 فلسطينيا على أيدي مستوطنين، فضلا عن إشعال 1182 حريقا.

وتشير معطيات رسمية إلى وجود نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، موزعين على 194 مستوطنة ونحو 400 بؤرة استيطانية.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved