جنود في جيش الاحتلال يعترفون: ارتكبنا مجازر وقتلنا مئات المدنيين في غزة بلا قيود
آخر تحديث: الإثنين 12 أكتوبر 2026 - 2:27 م بتوقيت القاهرة
وكالات
كشف تحقيق لصحيفة «هآرتس» العبرية، استند إلى شهادات أربعة جنود خدموا في وحدات استخبارات وطائرات مسيّرة بجيش الاحتلال، عن توسيع نطاق استهداف الفلسطينيين في قطاع غزة خلال الحرب، والتساهل في القيود المفروضة على قتل المدنيين، بما في ذلك قبول شن هجمات رغم التقديرات المسبقة بسقوط أعداد كبيرة منهم.
وبحسب التحقيق، الذي ترجمته شبكة «قدس» الإخبارية، فإن شهادات الجنود تكشف عن تغيّر في قواعد الاستهداف، وتوسيع تعريف الأهداف البشرية، في ظل تراجع القيود على الخسائر المدنية، الأمر الذي أتاح تنفيذ مجازر في مناطق مكتظة بالسكان.
- مجزرة جباليا.. استهداف قيادي بثمن مئات المدنيين
وتبرز شهادات الجنود الهجوم الذي نفذه جيش الاحتلال على مخيم جباليا في 31 كتوبر 2023، خلال محاولة اغتيال القيادي في كتائب القسام إبراهيم البياري، قائد كتيبة جباليا.
وقال جنديان عملا في الاستخبارات إن التقديرات الأولية أشارت إلى احتمال وجود ما بين 250 و300 مدني في المنطقة المعرضة للقصف، قبل أن تُستهدف عدة مبان سكنية مأهولة بذريعة ضرب نفق أسفلها، من دون إخلاء السكان منها.
وبحسب أحد الجنود، فإن التقييم اللاحق أشار إلى أن عدد الشهداء اقترب من 250 شخصا، في شهادة تسلط الضوء على حجم الخسائر المدنية التي كانت متوقعة قبل تنفيذ الهجوم.
- توسيع دائرة الاستهداف.. مدنيون تحت تصنيفات فضفاضة
وأشار التحقيق إلى أن الفراغ الاستخباراتي الذي أعقب هجوم السابع من أكتوبر 2023 ترافق مع توسيع قائمة الأهداف، فيما جرى التعامل مع أشخاص على أساس ارتباطات أو رموز مرتبطة بحركة حماس، وفق شهادات جنود شاركوا في عمليات الاستهداف.
وتكشف الشهادات عن صعوبة التمييز بين المدنيين والمقاتلين عند استخدام الطائرات المسيّرة، ولا سيما في تحديد أعمار الأشخاص وهوياتهم من الصور الملتقطة عن بعد. كما تحدث جنود عن قواعد ميدانية كان يمكن بموجبها التعامل مع أشخاص بوصفهم تهديدا لمجرد اقترابهم من قوات الاحتلال أو وجودهم في مناطق مصنفة مناطق قتال.
ونقل التحقيق عن نداف وإيمان، المدير التنفيذي لمنظمة «كسر الصمت»، دعوته إلى محاسبة المسئولين عن الممارسات التي كشفتها شهادات الجنود.
وتقدم الشهادات التي أوردها التحقيق صورة عن اتساع نطاق استهداف المدنيين في غزة، وعن قرارات عسكرية اتُّخذت رغم إدراك مخاطرها على السكان، في وقت تواصل فيه الهجمات الإيقاع بأعداد كبيرة من الشهداء والجرحى الفلسطينيين.