الإسماعيلية تحتفل بافتتاح الدورة الـ26 لمهرجان الفنون الشعبية
آخر تحديث: الإثنين 12 أكتوبر 2026 - 1:50 م بتوقيت القاهرة
محافظ الإسماعيلية: المهرجان يعكس دور الفنون في الحفاظ على الهوية وترسيخ قيم المحبة والسلام
هشام عطوة: الفنون الشعبية جسر للتواصل الإنساني بين الشعوب.. وصون التراث الثقافي مسئولية وطنية
شهد مسرح قصر ثقافة الإسماعيلية افتتاح فعاليات الدورة السادسة والعشرين لمهرجان الإسماعيلية الدولي للفنون الشعبية، وسط إقبال جماهيري كبير، وذلك تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة.
وتنظم المهرجان وزارة الثقافة، ممثلة في الهيئة العامة لقصور الثقافة والإدارة المركزية للعلاقات الثقافية الدولية، بالتعاون مع محافظة الإسماعيلية، وبالتنسيق مع وزارة الشباب والرياضة وهيئة قناة السويس وهيئة التنشيط السياحي.
افتتح فعاليات المهرجان اللواء نبيل حسب الله، محافظ الإسماعيلية، واللواء هاني رشاد، محافظ السويس، والفنان هشام عطوة، رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة.
وشهد الافتتاح حضور الفريق أشرف عطوة والفريق أحمد خالد، نائبي رئيس هيئة قناة السويس، والدكتور ناصر مندور، رئيس جامعة قناة السويس، والمهندس أحمد عصام الدين، نائب محافظ الإسماعيلية، والمهندس أحمد محمد الإسكندراني، السكرتير العام لمحافظة الإسماعيلية، واللواء محمد درويش، رئيس المنطقة الشمالية الشرقية للمخابرات العامة، والعميد محمد فرج شعلان، المستشار العسكري لمحافظة الإسماعيلية، والعميد أحمد البهواشي، قائد مكتب المخابرات الحربية.
كما حضر الفنان أحمد الشافعي، رئيس الإدارة المركزية للشئون الفنية، وأحمد عبد الرحمن عطية، رئيس الإدارة المركزية لشئون مكتب رئيس الهيئة، والفنان ماهر كمال، مدير المهرجان ومخرج الحفل، وأحمد يسري، رئيس إقليم القناة وسيناء الثقافي، وإيمان حمدي، مدير عام الإدارة العامة للمهرجانات، وشيرين عبد الرحمن، مدير عام فرع ثقافة الإسماعيلية، إلى جانب وفود الدول المشاركة ولفيف من الإعلاميين والقيادات الثقافية والتنفيذية بالمحافظة.
وفي كلمته، أشار اللواء نبيل حسب الله، محافظ الإسماعيلية، إلى أن استضافة المحافظة لهذا المهرجان تعكس الإيمان الراسخ بدور الثقافة والفنون في الحفاظ على الهوية، والانفتاح على ثقافات العالم، وترسيخ قيم المحبة والسلام والتفاهم بين الشعوب.
ووجه محافظ الإسماعيلية الشكر إلى فرق الفنون الشعبية المشاركة من مختلف دول العالم، التي تثري المهرجان بفنونها وإبداعاتها، وإلى الفرق المصرية التي تحمل تراث الوطن العريق، وتجسد بفنونها أصالة الشخصية المصرية وتنوع روافدها الحضارية، وكذلك إلى الجهات المنظمة والداعمة للمهرجان.
واختتم كلمته قائلًا: «عاشت مصر وطنًا للفن والحضارة وملتقى للثقافات والحضارات»، مؤكدًا حرص المحافظة على مواصلة دعم الأنشطة الثقافية والفنية، لما لها من دور مهم في بناء الوعي وتنمية المواهب، وتعزيز الانتماء الوطني، وترسيخ قيم التواصل الإنساني.
من ناحيته، توجه الفنان هشام عطوة بالشكر إلى الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، لدعمه إقامة المهرجان، ناقلًا تحياته للحضور وتمنياته بنجاح هذه الدورة.

كما توجه بالشكر إلى محافظ الإسماعيلية على دعمه للمهرجان وحرصه على أن تظل الإسماعيلية حاضنة للإبداع وملتقى للفنون والثقافات، بما تمتلكه من تاريخ ومكانة متميزة، وكذلك إلى الإدارة المركزية للعلاقات الثقافية الدولية، برئاسة الدكتورة هويدا كامل، على جهودها وتعاونها في إنجاح هذا الحدث.
وأعرب رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة عن سعادته بافتتاح الدورة السادسة والعشرين من مهرجان الإسماعيلية الدولي للفنون الشعبية، مرحبًا بجميع الفرق المشاركة وضيوف مصر، قائلًا: «هذا الحدث الثقافي والفني العريق يمثل أحد أبرز المهرجانات المتخصصة في الفنون الشعبية، ومنصة مهمة للتواصل بين الشعوب والتعرف إلى ثقافاتها وتقاليدها، من خلال لغة الفن التي تتجاوز حدود الجغرافيا واختلاف اللغات».
وأوضح عطوة أن نجاح المهرجان عبر دوراته المتعاقبة يؤكد مكانته بوصفه مساحة للتبادل الثقافي والفني، ونافذة تطل من خلالها ثقافات العالم على الجمهور المصري، بالتوازي مع تقديم صورة حية عن ثراء الموروث الشعبي المصري، وما يحمله من قيم إنسانية أصيلة تعكس تاريخ الشعوب ووجدانها وهويتها.
وأضاف رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة أن الحفاظ على التراث الثقافي ليس مجرد استعادة للماضي، بل اعتزاز بالهوية الوطنية، وصون للذاكرة الجمعية، ونقل للقيم والتقاليد الأصيلة إلى الأجيال الجديدة، مؤكدًا أن الفنون الشعبية، بما تتضمنه من رقصات وأغانٍ وموسيقى وأزياء وتعبيرات فنية متوارثة، تمثل سجلًا حيًا يجسد خبرات المجتمع ووجدانه عبر الأجيال، ويجعل صونها مسئولية ثقافية ووطنية تضمن استمرارية هذا التراث وتعزز حضوره في الوعي المعاصر، وتتيح للأجيال الجديدة التعرف إلى جذورها والاعتزاز بها، مع تقديمها بصورة متجددة تواكب تطورات العصر دون أن تفقد أصالتها.
واختتم حديثه مقدمًا شكره لجميع فرق المهرجان والقائمين على الإعداد والتنفيذ، متمنيًا أن تظل الإسماعيلية دائمًا ملتقى للفن والإبداع، وأن يواصل المهرجان رسالته في دعم الفنون الشعبية وتعزيز التواصل الإنساني.

وفي كلمته، أكد الفنان أحمد الشافعي، رئيس الإدارة المركزية للشؤون الفنية، أهمية الفنون الشعبية التي تُعد بمثابة فن الشعب ومرآة هويته وثقافته، حيث يمتد عمرها بامتداد عمره، وتعكس موروثه الحضاري عبر الحركة والموسيقى واللغة والأزياء، بما تحمله من تعبيرات أصيلة عن عاداته وتقاليده وملامح حياته اليومية.
وأضاف قائلًا: «عندما نتحدث عن الفنون الشعبية، نتحدث عن التراث والأصالة والتلقائية، مع ثقافة توظيف الفن في إطار جمالي وإبداعي. وعندما تجتمع هذه الفنون بين فرق محلية ودولية وتمتزج في مهرجان، تجتمع الألفة والمحبة والتواصل، فنتعارف ونتعرف إلى ثقافات متعددة، ويعبر كل منا عن أصالته وهويته، ويقدر كل منا الآخر، ليكتب كل منا بتوقيعه أن الفن لا حدود له».
وتوجه الفنان ماهر كمال، مدير المهرجان، بالشكر إلى كل من أسهم في تأسيس المهرجان ودعم مسيرته منذ دورته الأولى عام 1985، وفي مقدمتهم الدكتور عبد المنعم عمارة، وزير الشباب والرياضة الأسبق ومحافظ الإسماعيلية الأسبق، والفنان الراحل محمد خليل، أحد أبرز رموز الفن الشعبي، لما بذله من جهود أسهمت في تطوير المهرجان، الذي يواصل اليوم مسيرته الممتدة إلى 41 عامًا، ما يؤكد قدرته على التجدد والاستمرار.
وتضمن حفل الافتتاح استعراضًا فنيًا بعنوان «نرحب بضيوفنا»، بكلمات وأشعار إبراهيم محمد إبراهيم، وألحان أشرف عوض، وتوزيع موسيقي محمد يحيى، وتصميم استعراضات وإخراج منفذ عمرو عجمي، وتدريب استعراضات مصطفى محمود والسيد شرقاوي، وتنفيذ وتصميم ديكور المهندس محمد هاشم، وإضاءة شادي عزت، ومونتاج وميديا محمد شومان، ومساعدة المخرج أحمد حمدي، وأحمد كمال، وأحمد حلمي، وصابر عثمان، ومروان محمد، ومحمد صلاح، وإخراج منفذ محمد حسين، وإخراج ماهر كمال.
وكرم المهرجان الفنانة القديرة مشيرة إسماعيل تقديرًا لتاريخها الفني الحافل، ثم قدمت الفرق المشاركة فقراتها الاستعراضية من التراث الشعبي، واختُتم الحفل بأوبريت «كل الشعوب جاية تغني»، وسط تفاعل كبير من الجمهور.
ويشارك في المهرجان هذا العام 15 فرقة مصرية وأجنبية، منها 8 فرق تمثل دول روسيا ورومانيا ولبنان وتنزانيا والسودان والجزائر والأردن وإندونيسيا، و7 فرق تابعة للهيئة العامة لقصور الثقافة، هي: الإسماعيلية، وبني سويف، والحرية بالإسكندرية، والعريش، وكفر الشيخ، وأسوان للفنون الشعبية، وفرقة أطفال الإسماعيلية للفنون الشعبية.
كما تشارك فرقة القلوب البيضاء لذوي الاحتياجات، وفرقة ذوي القلوب البيضاء 2، التابعتان لمديرية الشباب والرياضة، وفرقة النادي العام لهيئة قناة السويس.
وتُقدم العروض خلال الفترة من اليوم الاثنين حتى الخميس 15 أكتوبر، على مسارح حديقة الشيخ زايد، ونادي الأسرة، ونادي الدنفاه، ونقابة المهندسين، وقصر ثقافة الإسماعيلية، بالإضافة إلى عدد من المسارح في مدن فايد والقنطرة غرب والقصاصين.
وتُنفذ فعاليات المهرجان من خلال الإدارة المركزية للشؤون الفنية، والإدارة العامة للمهرجانات، والإدارة العامة للفنون الشعبية، بالتعاون مع إقليم القناة وسيناء الثقافي وفرع ثقافة الإسماعيلية، ويشهد المهرجان تنظيم معرض للحرف البيئية.
وتُختتم الفعاليات في الثامنة مساء الجمعة 16 أكتوبر، بحفل فني وتكريم للفرق المشاركة على مسرح قصر ثقافة الإسماعيلية.