ما حقيقة الدراسة البريطانية حول علاقة اللون الأصفر بارتفاع معدل ذكاء الإنسان؟

آخر تحديث: الجمعة 12 نوفمبر 2021 - 2:47 م بتوقيت القاهرة

تداولت بعض الصفحات على منصتي فيسبوك وتويتر، منشورا مزعوما حول دراسة بريطانية أكدت أن استخدام الإضاءة الصفراء في المنازل يزيد من معدل الذكاء للانسان.

وذكر المنشور: "تعتمد دول الغرب كافة، على إضاءة منازلهم باللون الأصفر الصحراوي بدل لون النيون الذي يعتمده العرب في منازلهم ، وقد أكدت دراسة بريطانية على أن الإضاءة الصفراء تزيد من معدل الذكاء لدى الانسان وتزيد حالته العاطفية انتعاشاً، اضافة الى أن الاضاءة الصفراء هي سبب مباشر في الوقوع في الحب بسبب الهدوء والراحة المنبعثة من حولك، والعكس صحيح في اضاءة النيون البيضاء التي تزيد من التوتر والمشاحنات وشد الشعر بين الأخوة وترفع من حالات الطلاق بين المتزوجين".

بالبحث خلف المعلومات المذكورة في المنشور المتداول، سواء في الشأن الخاص باستخدام الأوروبيين كافة للإضاءة الصفراء في المنازل، أو وجود دراسة بريطانية تتحدث عن تأثير اللون الأصفر على معدل الذكاء والعاطفة، وغير ذلك مما ذٌكر، لم نجد أي من الأخبار التي تشير إلى صدور مثل هذه الدراسة، او أخبار متعلقة وصادرة عن متخصصين ترتبط بهذا المضمون، من خلال استخدام أداة Fact Check Explorer المتاحة ضمن أدوات جوجل للتحقق من الأخبار.

لكن هذا لا ينفي تأثير الألوان النفسي. توجد كثير من الكتب المتخصصة والمقالات الأكاديمية في هذا المجال، سواء عن العلاج بالألوان أو التأثير السيكولوجي للون على النفس البشرية.
ومن أمثلة ما كتب في هذا المجال، كتاب "الألوان والاستجابات النفسية" لفيبر براين.

يقول براين: "أمزجة الناس تتغير بسبب البيئة بفعل القبح والجمال والطقس المشمس والممطر، وبالمثل هي الاستجابات للألوان، فهي إما محبطة وإما ملهمة، فإذا وضعنا الناس في مكان ساطع ومتناغم فإن معظم الأشخاص سيجدون أن حالتهم المزاجية تحسنت، ومع تحسنها، فإن الجهاز الدوري والنبض وضغط الدم والتوتر العصبي والعضلي قد تتأثر على نحو مبشر".

وعن تأثير الألوان والاستجابة لها، قال براين: "تؤدي الألوان إلى حدوث رد فعل منعكس في الجهاز الدوري، وتسبب ذلك من خلال الأحاسيس والمشاعر، والتأثير الذي يحدث ليس خاصًا بأي لون، فالألوان الدافئة قد تهدئ شخصًا وتثير آخر، والباردة بالمثل، فالإثارات العاطفية التي نتعرف عليها من خلال التغيرات في مستوى ضغط الدم وصور جسدية أخرى، تعتمد على التكوين النفسي الخاص بكل شخص".

وهذا لا يعني أن اللون الأصفر ليس له تأثير بل يُترجم إلى الشمس وزهور الربيع وإضاءتهما القوية، مما يجعله يعطي احساساً بالسعادة.
لهذا السبب تم استخدام الضوء الأصفر سريريًا لعلاج الاكتئاب والاضطراب العاطفي الموسمي (SAD)، ويُنصح بتبديل مصابيح LED إلى اللون الأصفر خلال أشهر الشتاء وأثناء مشاعر الإحباط، بحسب موقع "buildwithrise" المتخصص في النصائح لمنازل عصرية ومريحة.

يسقط الضوء الأصفر على الجانب الدافئ من طيف الألوان، مما يعزز الاسترخاء والراحة، ويمكن أن يكون خيارًا رائعًا للألوان قبل النوم، كما تم استخدامه لتحسين الهضم، مما قد يساعد في التعامل مع حرقة المعدة وآلام المعدة، ولكن المزيد من الضوء الأصفر الكثير أيضًا له تأثير سلبي، حيث أظهرت بعض الدراسات أن الأطفال غالباً ما يبكون أكثر في الغرف المطلية أو المضاءة باللون الأصفر، بحسب موقع "colorpsychology".

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved