محكمة «اقتحام السجون» تستعرض تقريرا سريا عن إطلاق نار على «سميراميس»

آخر تحديث: الأربعاء 13 مارس 2019 - 6:42 م بتوقيت القاهرة

واصلت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بمجمع محاكم طرة، نظر إعادة محاكمة الرئيس الأسبق محمد مرسي، وعدد من قيادات جماعة الإخوان المتهمين باقتحام السجون المصرية، والحدود الشرقية للبلاد، والاعتداء على المنشآت الأمنية والشرطية، وقتل ضباط شرطة إبان ثورة يناير 2011.

وفي بداية الجلسة، استعرضت المحكمة تقريرا معنونا بأنه للعرض على المستشار النائب العام، مؤرخ من أعلاه 19 فبراير 2013، ومُدون عليه بأنه سري للغاية ويُفرم عقب قراءته، يتناول التقرير وقائع المحضر رقم 609 لسنة 2013 إداري قصر النيل، الذي يشير إلى أنه في 30 يناير حرر قسم قصر النيل أثبت فيه محرره قيام تشكيلات عصابية بتنفيذ مشاريع إجرامية ممنهجة غرضها إحداث الفوضى والتعدي على قوات الشرطة.

وأفاد التقرير أن مجموعات تمركزت خلف فندق سميراميس، وبحوزة بعضهم أسلحة نارية، استخدموها في إطلاق الأعيرة النارية في الهواء عشوائيًا، مُحدثين الفوضى في محيط الفندق، وقاموا باقتحامه على موجتين فيما بين الثانية عشر بعد منتصف الليل، حتى الثالثة فجرًا من ذات اليوم، وتمكنوا من سلب بعض محتوياته والفرار بها تحت ستار الأعيرة النارية التي أطلقوها صوب قوات الشرطة التي كانت تلاحقهم.

وأضاف التقرير أنه بعد إلقاء قوات الشرطة القبض على 10 من عناصر إجرامية من المُنفذة للموجة الأولى، وأثناء اقتيادهم لاتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم، نفذت مجموعة أخرى موجة ثانية وحاصرت الشرطة 8 منهم داخل الفندق، وتمكن الباقون من الفرار.

وأشار التقرير إلى سقوط أحد المضبوطين أرضًا متأثرًا بجروح نتجت عن إصابته بأعيرة خرطوش توفى على أثرها، وشهد محرر المحضر ومجري التحريات أن إصابته حدثت من جراء أعيرة نارية أطلقها مجموعة من مثيري الشغب صوب قوات الشرطة تمكينًا له من الفرار من مسرح الحادث، إلا أنها حادت عن هدفها وأصابته، كما تسبب إطلاقهم لتلك الأعيرة لنارية من إصابة ضابطين و3 مجندين من قوات الشرطة، وجرى القبض على أحد المتهمين من ميدان التحرير وبحوزته خزينة حديدية، واعترف حال مواجهته من سرقتها من داخل الفندق.

وذكر التحريات أن محمد عبد المعطي إبراهيم الشهير بـ"محمد المصري" قد تولى إدارة و قيادة التشكيلات العصابية التي نفذت موجات الاقتحام على الفندق.

أما بخصوص ملابسات المحضر 610 لسنة 2013 إداري قصر النيل، أثبت أنه في 30 يناير 2013 وردت إشارة مستشفى أحمد ماهر بوصول جثة المتوفى أحمد سيد إمام نتيجة إصابته بطلق خرطوش، وشهد كل من علاء محمد محمود ومحمد رمضان عطوة بأنهما أثناء تواجدهما بكورنيش النيل رفقة المتوفى توقفت حافلة نقل ركاب سياحية مكتوب على جانبيها شركة دلتا للسياحة هبط منها شخصان، أحدهما يحمل سلاح ناري فرد خرطوش وطلب منهم التوقف، فلاذوا بالفرار، وتناهى على سمعهم في هذا الوقت صوت عيار ناري، أعقبه دفعة متتالية من الطلقات.

وتبين لهم إصابة المتوفى وأيدهم ذلك مجموعة من المتهمين حال استجوابهم في القضية رقم 609 لسنة 2013 إداري قصر النيل، وأسفرت تحريات جهة البحث أن القتيل و الشاهدين من بين المجموعات المقتحمة لفندق سميراميس، وأن الوفاة حدثت من جراء إطلاق تلك المجموعات أعيرة نارية صوب الشرطة.

وفي وقائع المحضر رقم 821 لسنة 2013 جنح قصر النيل، أثبت التقرير أنه في يوم 31 يناير 2013، توجه الشاهد إسلام ناجح البطراوي إلى ديوان وزارة الداخلية وبحوزته سلاح ناري بندقية خرطوش وعدد من الذخيرة وأبدى رغبته في الإدلاء بمعلومات هامة وشهد أمام النيابة العامة بأن حائزي السلاح الناري وآخرين حدد بيانات بعضهم هم المتسببين في إحداث الفوضى المتكررة بالآونة الأخيرة بشتى أرجاء البلاد وأماكن التظاهرات مقررًا تلقيهم تمويلات بغرض افتعال تلك الأحداث، وأورد أسماء وبيانات الخاصة بهم، وأذنت النيابة العامة بمراقبة المحادثات الهاتفية الخاصة بالمتحرى عنهم.

وبخصوص مراقبة المتهم إيهاب مصطفى حسن عمار وشهرته إيهاب عمار تبين في التقرير صلته بشخص يدعى "نوار" يعمل بسفارة أحد الدول العربية يتواصل مع سفير تلك الدولة ويمده بالأموال ويحصل منه على معلومات، وصلته بسيدة تتحدث الإنجليزية تدعى ساندرا تطلب منه الحصول على أموال، وصلته بأحد اللواءات بوزارة الداخلية يستفسر منه غلق مجمع التحرير ويطلب منهم المساعدة في إعادة فتحه، وصلته بأحد القائمين على الشغب في الزقازيق، وصلة أخرى بشخص يُدعى "علاء" من مناصري جبهة الإنقاذ الوطني يناصره في الاستمرار بالاعتصام بالميدان.

وتبين صلته بعدد من الأشخاص يطلب تدبير أسلحة وألعاب نارية منهم وسلاح أبيض، ثم توالى التقرير شارحًا ما أسفرت عنه المراقبات الهاتفية لكل من سامح شاكر "سامح المصري"، وعبودي إبراهيم ثم يعدد أسماء يقرر أنها رؤوس تنظيمات عصابية مموولة من جهات جاري تحديدها تتعمد إحداث الفوضى وترويع المواطنين ومنع السلطات العامة من مباشرة أعمالها واستغلال التظاهرات والمسيرات السلمية و الاندساس وسطها لتهيئة الفرصة لهم لتنفيذ مشاريعهم الإجرامية من سلب ونهب وقتل لإثارة الفوضى في البلاد، وأن هؤلاء الأشخاص في سبيل تنفيذ مخططاتهم يتلقون تمويلات متنوعة من بين المال و السلاح لإمداد عصاباتهم بها، ذُيل التقرير بعبارة سري للغاية ويفرم عقب قراءته.

واستعرضت المحكمة كتاب آخر موجه من مكتب مساعد رئيس الجمهورية للشئون السياسية موجهة من دكتور باكينام الشرقاوي إلى السيد محي حامد مستشار رئيس الجمهورية مكونة من 109 ورقة في حكم الفلوسكاب، المضبوطة بالعقار الكائن بشارع بن هانئ الأندلسي من شارع الطيران مدينة نصر، الخاصة بالمتهم محي حامد محمد السيد في القضية 921 لسنة 2013 بلاغات النائب العام.

والتقرير مؤرخ 18 مايو 2013، يتصدرها كتاب مذيل من الراسلة وتشير فيه إلى أنها ترسل له التوصيات الناتجة عن سلسلة من اللقاءات والنقاشات مع ممثلي قطاع التعدين والثروة المعدنية، مرفق به تسع مذكرات تدور حول تلك الاقتراحات.

عقدت الجلسة برئاسة المستشار محمد شيرين فهمي، رئيس محكمة الجنايات، وعضوية المستشارين عصام أبو العلا، وحسن السايس، بحضور ياسر زيتون، ممثل نيابة أمن الدولة العليا، وسكرتارية حمدى الشناوي.

كانت محكمة النقض ألغت العام الماضى الأحكام الصادرة من محكمة الجنايات، برئاسة المستشار شعبان الشامى بإعدام كل من محمد مرسي، ومحمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان، ونائبه رشاد البيومي، ومحيي حامد عضو مكتب الإرشاد، ومحمد سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب المنحل، والقيادي الإخواني عصام العريان، ومعاقبة 20 متهمًا آخرين بالسجن المؤبد، وقررت إعادة محاكمتهم.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2022 ShoroukNews. All rights reserved