شكاوى من انقطاع المياه فترات طويلة في مناطق بالجيزة.. والشركة: حلول عاجلة لتحسين الضغوط
آخر تحديث: الإثنين 13 يوليه 2026 - 3:30 م بتوقيت القاهرة
محمد علاء
- الإحصاء: تراجع إنتاج المياه في المحافظة بنسبة 17% وزيادة عدد السكان 24% خلال 8 سنوات
- حفناوي: الشبكات العشوائية لا تستوعب التوسعات العمرانية الحالية
- عبد المنعم: انقطاع المياه دفع مواطنين لترك منازلهم واللجوء للطلمبات الحبشية
اشتكى عدد من سكان مناطق في محافظة الجيزة من انقطاع مياه الشرب أو ضعفها لفترات طويلة، فيما أكدت شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالمحافظة العمل على حلول عاجلة لتحسين الضغوط بين 20 و30%.
داخل شارع ناصر الهتيمي المتفرع من شارع الهدى بمنطقة ترعة عبد العال 2 في بولاق الدكرور، تقول أماني خالد إن أزمة المياه أصبحت جزءًا من الحياة اليومية منذ سنوات، وتزداد سوءًا خلال فصل الصيف.
وتضيف: "المياه بتيجي ساعتين بس في اليوم، وبتكون ضعيفة جدًا لدرجة إنها ما بتوصلش للدور الثالث أو الرابع".
وتروي أن المياه لم تصل المنطقة 4 أيام متتالية، الأمر الذي دفع بعض الأسر إلى مغادرة شققها مؤقتًا، خاصة مع وجود أطفال وكبار سن، قائلة: "الجميع ترك الشقق من قلة المياه".
وتوضح أنها تواصلت مع الخط الساخن لشركة المياه، إلا أن الرد كان أن المشكلة تتعلق بالشبكات، مؤكدة أن الأهالي أرسلوا شكاوى إلى رئاسة مجلس الوزراء وشركة مياه الشرب، مطالبة بحل جذري لأزمة مستمرة منذ سنوات.
وفي شارع بهيج محمد المتفرع من شارع الجنينة بمنطقة فيصل، يصف تامر عبد المنعم رحلة البحث اليومية عن المياه بأنها أصبحت عبئًا لا يقل صعوبة عن توفير الاحتياجات الأساسية.
ويقول إن بعض جيرانه اضطروا إلى ترك منازلهم بسبب الانقطاع المتكرر، بينما لجأ آخرون إلى تركيب طلمبات حبشية رغم مخاطرها الصحية، مضيفًا: "المياه بتيجي ساعتين في اليوم، وأيام تانية ما بتيجيش خالص".
ويضيف أن الأهالي يتوجهون إلى شوارع مجاورة تصلها المياه بصورة أفضل لملء الزجاجات والجراكن اللازمة للشرب والطهي وغسل الأواني، مشيرًا إلى أن الأزمة مستمرة منذ سنوات، وتتحسن على فترات، آخرها خلال شهر رمضان الماضي، وهو ما دفعه للاعتقاد بأن: "الحل في إيديهم لو عايزين".
وبحسب نشرة المياه النقية والصرف الصحي الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، تراجعت كمية المياه المنتجة في محافظة الجيزة من نحو 1.2 مليار متر مكعب سنويًا عام 2015 إلى 996 مليون متر مكعب عام 2023، بانخفاض يقارب 17%، رغم زيادة عدد محطات مياه الشرب من 79 محطة إلى 84 محطة خلال الفترة نفسها، بارتفاع يقارب 7%.
وفي المقابل، ارتفع عدد سكان المحافظة من 7.7 مليون نسمة إلى 9.5 مليون نسمة بين عامي 2015 و2023، بزيادة بلغت نحو 24%، وفق نشرة إحصاءات المواليد والوفيات الصادرة عن الجهاز نفسه.
ومن جهته، أكد المهندس محمد حفناوي، رئيس شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالجيزة، أن المناطق المتضررة أُنشئت بالجهود الذاتية وبصورة عشوائية، دون تخطيط لشبكات المياه؛ ما جعل الشبكات القائمة غير قادرة على استيعاب التوسعات العمرانية الحالية، وهو ما يؤدي إلى ضعف الضغوط أو انقطاع المياه.



وأضاف حفناوي، في تصريحات لـ«الشروق»، أن الشركة خاطبت الجهاز التنفيذي لمياه الشرب والصرف الصحي لإدراج هذه المناطق ضمن خطط إحلال وتطوير الشبكات، بالتوازي مع تنفيذ توسعة محطة مياه جزيرة الذهب لزيادة كميات المياه المنتجة، مؤكدًا أن الأزمة لا ترتبط بالإنتاج وحده، وإنما أيضًا بكفاءة الشبكات ووجود توصيلات عشوائية.
وعن الحلول العاجلة، أوضح أن الشركة تنفذ تعديلات مؤقتة على الشبكات الحالية لتحسين ضخ المياه، معلنًا بدء تنفيذ أعمال في منطقة كفر طهرمس خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، بما يرفع كفاءة الضخ بنسبة تتراوح بين 20% و30%، على غرار ما جرى في منطقة الطالبية، حيث ساهمت التعديلات في تحسين الضغوط وتقليل الشكاوى.
وأكد رئيس الشركة أن المشكلة لا تشمل منطقتي فيصل وبولاق الدكرور بالكامل، وإنما تتركز في الأطراف والمناطق العشوائية التابعة لهما، مشددًا على استمرار العمل لتنفيذ الحلول الممكنة وتحسين مستوى الخدمة للمواطنين.