غرفة السياحة: تعزيز مهارات العاملين في الشركات بـ22 برنامجا تدريبيا متخصصا بعدة مجالات
آخر تحديث: الخميس 13 أغسطس 2026 - 2:43 م بتوقيت القاهرة
طاهر القطان
- هيثم عرفة: نعيد صياغة منظومة التدريب لتلبية احتياجات الشركات، ونسعى لربط التعليم بسوق العمل
- الوصول لـ30 مليون سائح يحتاج كوادر بشرية مؤهلة طبقا للمعايير الدولية
أكد هيثم عرفة، عضو مجلس إدارة غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة، ورئيس لجنة التدريب، أن الغرفة تواصل تنفيذ استراتيجية متكاملة لتطوير العنصر البشري في القطاع السياحي، باعتباره أحد الركائز الأساسية لرفع جودة الخدمات وتعزيز تنافسية السياحة المصرية محليًا ودوليًا.
وقال عرفة، في بيان اليوم الخميس، إن لجنة التدريب نفذت خلال الفترة من مايو 2025 وحتى أبريل 2026 خطة تدريبية موسعة استهدفت رفع كفاءة العاملين بشركات السياحة، من خلال برامج متخصصة ومتنوعة تتواكب مع التطورات المتسارعة التي تشهدها صناعة السياحة ومتطلبات سوق العمل.
وأوضح أن الغرفة توفر حزمة تضم 22 برنامجًا تدريبيًا تغطي عددًا من المهارات والتخصصات التي تحتاجها شركات السياحة، من بينها التسويق الرقمي، وتحسين محركات البحث «SEO»، والذكاء الاصطناعي في المجال السياحي، وخدمة العملاء ومهارات البيع والتفاوض، وإدارة الوقت، وصنع القرار والقيادة والإدارة، بجانب البرامج السياحية المتخصصة.
وأشار رئيس لجنة التدريب، إلى أن إجمالي عدد المستفيدين من البرامج التدريبية التي نظمتها الغرفة عبر منصة التدريب التابعة لها بلغ 5274 متدربًا خلال الفترة المشار إليها، بما يعكس حجم الإقبال على برامج تطوير العاملين وثقة الشركات في الخدمات التدريبية التي تقدمها الغرفة.
اهتمام خاص باحتياجات القطاع
وأضاف أن اللجنة أولت اهتمامًا خاصًا بالاحتياجات العاجلة للقطاع، وفي مقدمتها مجال السياحة الدينية، حيث تم تخصيص جانب مهم من الخطة التدريبية لتنظيم برامج متخصصة لمشرفي العمرة، بما يدعم جاهزية الشركات والعاملين بها للالتزام بالضوابط والاشتراطات المنظمة لموسم العمرة.
وأكد أن الاستثمار في العنصر البشري لم يعد رفاهية، في ظل التطورات المتلاحقة التي تشهدها صناعة السياحة عالميًا، خاصة مع التوسع في استخدام التكنولوجيا والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، بجانب التطور المستمر في أدوات التسويق والحجز وخدمة العملاء.
دورات تدريبية متخصصة
وشدد على أن طبيعة سوق السياحة تفرض على الشركات مواصلة تدريب العاملين وتأهيلهم بشكل مستمر، موضحًا أن التدريب الحديث يجب ألا يقتصر على البرامج التقليدية، وإنما يتجه إلى التدريب التخصصي والمتقدم المرتبط بالاحتياجات الفعلية للشركات والتغيرات التي يشهدها السوق.
وأشار إلى أن لجنة التدريب تعمل كذلك على الاستفادة من الخبرات والكفاءات المتخصصة، وتنظيم لقاءات ومحاضرات مهنية تتناول أبرز التحديات التي تواجه صناعة السياحة، بما يتيح للعاملين وأصحاب الشركات تبادل الخبرات والرؤى حول آليات تطوير العمل.
وأوضح أن الغرفة تحرص على التواصل المستمر مع فروعها بالمحافظات لرصد الاحتياجات التدريبية لشركات السياحة في مختلف المناطق، والعمل على تصميم برامج تتناسب مع طبيعة النشاط السياحي واحتياجات سوق العمل بكل محافظة.
وأضاف أن التعاون مع وزارة السياحة والآثار أسهم في إتاحة عدد من المنح والفرص التدريبية الدولية للعاملين بالقطاع، من بينها منح أكاديمية الأمم المتحدة في مجالي التسويق وإدارة الفعاليات، ومنحة منظمة الأمم المتحدة للسياحة بالتعاون مع جامعة كورنيل في مجال إدارة الوجهات السياحية المستدامة، بجانب برامج هيئة فولبرايت للدراسة والأبحاث في الولايات المتحدة.
كما أسفر التعاون مع وزارة السياحة والآثار في مجال التدريب الإلكتروني عن تدريب 158 متدربًا من خلال المنصة الإلكترونية التي أطلقتها الوزارة، خلال الفترة من مايو 2025، وحتى مارس 2026.
ربط التعليم بسوق العمل
وأكد رئيس لجنة التدريب، أهمية الربط بين التعليم واحتياجات سوق العمل، مشيرًا إلى دعم الغرفة تنظيم الملتقيات التوظيفية التي تجمع بين كليات ومعاهد السياحة والفنادق وشركات السياحة؛ بما يسهم في تأهيل الشباب وفتح فرص أمامهم للانضمام إلى سوق العمل السياحي.
وشدد على أن تطوير العنصر البشري ينعكس بصورة مباشرة على مستوى الخدمة المقدمة للسائح وتجربته داخل المقصد المصري، وبالتالي يعزز قدرة السياحة المصرية على المنافسة وجذب المزيد من الحركة السياحية.
وأوضح أن الوصول إلى مستهدف الدولة بجذب 30 مليون سائح بحلول عام 2030 لا يعتمد فقط على زيادة الطاقة الفندقية وتطوير البنية الأساسية، وإنما يحتاج أيضًا إلى كوادر بشرية مؤهلة تمتلك المهارات والمعارف اللازمة لتقديم خدمة تتوافق مع المعايير الدولية.
وأكد أن الغرفة تستهدف خلال المرحلة المقبلة التوسع في البرامج التدريبية المتخصصة والمتقدمة، والانتقال من مفهوم التدريب التقليدي إلى منظومة تدريبية تعتمد على احتياجات الشركات والتطورات الفعلية في السوق، مؤكدًا أن الإنفاق على تدريب العاملين يمثل استثمارًا مباشرًا في مستقبل شركات السياحة وصناعة السياحة المصرية ككل.