التصديري للصناعات الهندسية: نستهدف تعويض تراجع صادرات الخليج بأسواق أمريكا اللاتينية وبريطانيا وسوريا

آخر تحديث: الخميس 13 أغسطس 2026 - 4:38 م بتوقيت القاهرة

أحمد نصر

- الصياد: وضع خطة لإحلال الخامات المستوردة بمحلية يجعل مصر مركزا عالميا للصناعات الهندسية
- نستهدف زيادة صادرات القطاع إلى 7.5 مليار دولار بنهاية 2026

يستهدف المجلس التصديري للصناعات الهندسية، التوسع في أسواق تصديرية جديدة تشمل أمريكا اللاتينية وسوريا وبريطانيا؛ لتعويض تراجع الصادرات إلى بعض أسواق الخليج، فيما يستهدف المجلس زيادة صادرات القطاع إلى 7.5 مليار دولار، بنهاية العام الجاري، بمعدل نمو 15%.

ونمت صادرات القطاع خلال النصف الأول من 2026 بنسبة 6.6% على أساس سنوي لتسجل 3.348 مليار دولار، مقابل 3.140 مليار دولار خلال الفترة نفسها من 2025؛ بدعم من نمو صادرات عدد من القطاعات الصناعية الرئيسية واتساع الطلب في أسواق خارجية متنوعة.

وقال شريف الصياد، رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية، لـ«الشروق»، إن تحقيق صادرات القطاع نموًا بنسبة 6.6% خلال النصف الأول لم يكن بالمستوى الذي جرى التخطيط له بالتعاون مع وزارة الاستثمار؛ لكنه يُعد معدلًا مقبولًا في ظل التأثيرات التي تعرضت لها سلاسل الإمداد عالميًا.

وأضاف أن خسارة جزء من سوق الخليج كانت أحد أسباب عدم تحقيق معدل النمو المستهدف، موضحًا أن المجلس كان يتوقع الوصول إلى معدلات نمو أعلى، موضحًا أن الزيادة المحققة في صادرات الصناعات الهندسية ترجع إلى عاملين رئيسيين، أولهما إيمان المصنعين المحليين بأهمية التصدير وتحقيق عوائد دولارية، خاصة بعد أزمة عام 2024، والثاني تزايد ثقة المستثمرين الأجانب في سوق الصناعات الهندسية المصرية؛ ما انعكس في حجم الاستثمارات الجديدة التي تم ضخها بالقطاع.

وأكد أن صادرات الصناعات الهندسية تأثرت سلبًا بالتطورات في أسواق الخليج، متوقعًا أن تعود الصادرات إلى هذه الأسواق بقوة مع انتهاء الحرب، خاصة أن الإنتاج المصري يمثل أهمية كبيرة بالنسبة لهذه الأسواق.

وأشار إلى أن عددًا من الاستثمارات الأجنبية الجديدة يستهدف منذ دخوله السوق الوصول بنسبة التصنيع المحلي إلى نحو 50%، بما يعزز من قدرة القطاع على زيادة صادراته خلال الفترة المقبلة.

وأكد أن مصر تستحق أن تكون مركزًا عالميًا لبعض الصناعات الهندسية، وعلى رأسها الأجهزة المنزلية التي تتمتع فيها الصناعة المصرية بميزات تنافسية، مشيرًا إلى أن ما ينقص القطاع هو وضع خطة واضحة لتعميق التصنيع المحلي وإحلال الخامات المستوردة بخامات يتم إنتاجها محليًا.

وتابع أن المجلس يستهدف خلال الفترة المقبلة التوسع في أسواق أمريكا اللاتينية، مستفيدًا من الاتفاقية الإطارية التفصيلية بين مصر وتجمع ميركوسور، موضحًا أن دخول هذه الأسواق قد يواجه عددًا من العقبات، من بينها بُعد المسافة وارتفاع تكاليف الشحن، إلى جانب عدم معرفة طبيعة وذوق المستهلك في هذه الأسواق بشكل كافٍ حتى الآن.

وكانت مصر وقعت اتفاقية التجارة الحرة التفضيلية مع دول الميركوسور في 3 أغسطس 2010، بعد 6 جولات من المفاوضات في 2008 و2010، فيما تمنح هذه الاتفاقية امتيازات تفضيلية للصادرات المصرية لدخول أسواق دول الميركوسور، أهمها الإعفاء الكامل من الرسوم الجمركية لأكثر من 90% من السلع المتبادلة بين الطرفين.

وأضاف أن اختراق هذه الأسواق يحتاج إلى فترة قد تصل إلى عامين لإثبات كفاءة المنتج المصري وبناء الثقة به، خاصة أن بعض هذه الأسواق لم يدخلها المنتج المصري من قبل، مؤكدًا أن أمريكا اللاتينية تمثل فرصة تصديرية مهمة أمام الصناعات الهندسية المصرية.

وأشار إلى أن سوريا ستكون أيضًا ضمن الأسواق المستهدفة خلال الفترة المقبلة، خاصة مع احتياجاتها المرتبطة بإعادة الإعمار، بما يفتح فرصًا أمام الشركات المصرية للمشاركة في هذه العملية.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved