منظمة أطباء بلا حدود تحذر من القيود المفروضة على دخول زيت المحركات وقطع الغيار إلى قطاع غزة
آخر تحديث: الخميس 13 أغسطس 2026 - 11:51 م بتوقيت القاهرة
غزة - د ب أ
حذرت منظمة أطباء بلا حدود، اليوم الخميس، من أن القيود المفروضة على دخول زيت المحركات وقطع الغيار إلى قطاع غزة دفعت إلى تفاقم أزمة الطاقة، ما يهدد بتعطل المستشفيات وسيارات الإسعاف وشبكات المياه ووسائل نقل المساعدات وإنتاج الغذاء.
وقالت المنظمة، في بيان، إن النقص الحاد في زيت المحركات الذي تعتمد عليه المولدات والمركبات الأساسية أدى إلى ارتفاع أسعاره بصورة كبيرة، مشيرة إلى أن سعر اللتر تضاعف نحو 20 مرة خلال الأشهر الستة الماضية، ليصل في نهاية يوليو إلى نحو 1300 دولار.
وأوضحت المنظمة أن غالبية المرافق الصحية في القطاع تعتمد على المولدات لتوفير الكهرباء، في ظل انقطاع إمدادات الطاقة وتضرر أجزاء واسعة من شبكات الكهرباء، محذرة من أن تعطل المولدات قد يوقف خدمات طبية حيوية، لاسيما للحالات التي تعتمد على أجهزة دعم الحياة.
ونقلت المنظمة عن علا بردويل، النائبة الأولى للمنسق في "أطباء بلا حدود"، قولها إن توقف المولدات يعني حرمان المستشفيات من الكهرباء، ما يعرض بصورة خاصة الأطفال حديثي الولادة في الحاضنات والمرضى الذين يحتاجون إلى الأكسجين أو عمليات جراحية عاجلة لخطر مباشر.
وأشارت المنظمة إلى أن أحد المولدات الرئيسية في مستشفاها الميداني بمدينة دير البلح توقف عن العمل في الخامس من أغسطس الجاري، ما دفع الطواقم إلى تقليص استهلاك الكهرباء والاعتماد على مولد احتياطي أصغر.
وأضافت أن ذلك أدى إلى قصر العمليات الجراحية على الحالات الأكثر إلحاحا، وتعليق خدمات الأشعة وتعقيم المعدات، فضلا عن تفاقم معاناة مرضى الحروق بسبب عدم توافر التبريد في ظل ارتفاع درجات الحرارة.
وقال فيليبي ريبيرو، رئيس بعثة "أطباء بلا حدود" في فلسطين، إن أزمة المواد التشغيلية في غزة تتجاوز مشكلة نقص منفردة، معتبرا أن القيود المفروضة على دخول الإمدادات تؤثر في الأنظمة التي يعتمد عليها السكان في حياتهم اليومية.
وبحسب المنظمة، فإن تداعيات نقص الوقود والزيوت لا تقتصر على القطاع الصحي، وإنما تمتد إلى خدمات المياه والنقل وإمدادات الغذاء.
وأفادت بأن نحو 90% من الأسر في غزة كانت تواجه في يوليو الماضي مستويات متوسطة إلى شديدة من انعدام الوصول إلى المياه، وفقا لتقييمات جهات تراقب مرافق المياه والصرف الصحي، في وقت يعتمد فيه السكان بصورة واسعة على شاحنات نقل المياه.
وحذرت المنظمة من أن استمرار نقص زيت المحركات قد يؤدي إلى توقف شاحنات المياه وسيارات الإسعاف وحافلات نقل الطواقم الطبية ومركبات توزيع المساعدات، إلى جانب تهديد عمل المخابز ومطاحن الدقيق التي تعتمد على المولدات.
واتهمت منظمة أطباء بلا حدود السلطات الإسرائيلية بفرض قيود واسعة على دخول المواد الأساسية إلى القطاع، تشمل المعدات التشغيلية وقطع الغيار إلى جانب المستلزمات الطبية.