تأجيل الاستئناف على إعدام المتهم بقتل أبنائه الأربعة وإلقاء جثثهم داخل الملاحات في الإسكندرية

آخر تحديث: الخميس 13 أغسطس 2026 - 9:53 م بتوقيت القاهرة

عصام عامر

أجلت محكمة جنايات مستأنف الإسكندرية، اليوم الخميس، نظر استئناف المتهم "ح م ع"، 49 عاما، بائع فول متجول، على حكم محكمة أول درجة بمعاقبته بالإعدام شنقا، إلى جلسة دور الانعقاد من شهر أكتوبر المقبل؛ لاتهامه بقتل أبنائه الأربعة: "م"، 15 عاما، و"غ"، 14 عاما، و"م"، 12 عاما، و"ر"، 12 عاما، خنقا بغطاء الرأس، وإلقاء جثثهم في ملاحات بحيرة مريوط.

تعود وقائع القضية المقيدة برقم 1731 لسنة 2026 جنايات كرموز، إلى تلقي مديرية أمن الإسكندرية إخطارا بالعثور على 4 جثث مجهولة الهوية داخل الملاحات، وبها تغير في ملامحها بسبب المياه المالحة، على الطريق الساحلي.

بانتقال الشرطة إلى موقع البلاغ، تم تشكيل فريق جنائي، وتمكن من تحديد هوية أصحاب الجثث، بعد فحص بلاغات التغيب على مستوى الإسكندرية والمحافظات، بجانب مراجعة المترددين على الطريق القريب من موقع العثور على الجثث، وفحص تسجيلات كاميرات المراقبة الموجودة بمحيط المنطقة.

وتوصلت جهود البحث إلى أن مرتكب الواقعة هو والد المجني عليهم، من محافظة المنيا، وعقب استئذان النيابة العامة، أُلقي القبض عليه، وبمواجهته أقر بارتكاب الواقعة، إذ بيت النية وعقد العزم المصمم على قتلهم خنقا، ثم تخلص من الجثث بإلقائها في الملاحات لمدة 10 أيام.

وأدلى المتهم في التحقيقات بأنه تخلص من أبنائه الذين كانوا يساعدونه في بيع الفول، إثر شكه في سلوك والدتهم، التي ألقى بها في نهر النيل بمحافظة المنيا عام 2024، ثم تمكن من الهرب إلى محافظة دمياط للعيش هناك، قبل أن يتوجه إلى محافظة الإسكندرية ويجهز على أبنائه شنقا.

وأقر المتهم في التحقيقات بأنه أقدم على قتل أبنائه بدعوى عجزه عن الإنفاق عليهم، إلى جانب ما كان يتعرض له مما وصفه بمعايرة من المحيطين به بسبب والدتهم، بحسب زعمه، فيما نجا شقيق الضحايا الخامس، إذ كان مستغرقا في النوم إلى جوار عمته المقيمة في منطقة الورديان، لتعلقه بها، ولم يستطع والده أخذه.

وأوضحت التحقيقات أن المتهم كان يقيم هو وأبنائه الخمسة لدى شقيقته (عمتهم) في منطقة الورديان، ويوم الواقعة أخذ 4 منهم، الساعة 7 صباحا، وترك نجله الصغير "ر" نائما، ثم عاد بدونهم الساعة 3 عصرا، وغادر المنزل مرة أخرى الساعة 7 مساء، وعند سؤال شقيقته عن الأطفال أجاب بأنه استأجر شقة لهم، وخرج ولم يعد حتى اكتشاف الواقعة.

وكشفت التحقيقات أن المتهم اصطحب أبنائه ليلا إلى مزلقان سكة حديد في محاولة للتخلص منهم أسفل عجلات القطار، إلا أن مراده لم يتحقق، إثر وجود عدد من المواطنين، فقرر التوجه بهم إلى منطقة الملاحات، مستغلا في ذلك سلطته الأبوية وطاعتهم له النابعة من قسوته عليهم، وأطبق عليهم خنقا واحدا تلو الآخر، مستخدما في ذلك أغطية رؤوسهم، وألقى بجثثهم في المياه، وفر إلى محافظة الدقهلية محاولا التخفي، قبل ضبطه.

وأوضحت تسجيلات إحدى كاميرات المراقبة الأخيرة على الطريق الساحلي أول خيوط الواقعة، حيث تبين أن المتهم ظهر في الكاميرا، وبعد ذلك اختفى، إذ اتجه إلى مكان العثور عليهم الذي لا توجد به كاميرات، وبعد أن قام بقتل وإلقاء أبنائه في الملاحات، ظهرت صورته في الكاميرات أثناء عودته.

وأشارت التحقيقات إلى أن المتهم من محافظة المنيا، وزوجته "س ع ا" من محافظة الشرقية، وكانت تقيم معه في الصعيد، وحدثت خلافات عام 2023، إذ قام بحفر حفرة لدفنها وهي على قيد الحياة، لكن شقيقه الأكبر تدخل وتصالحا، وبمضي الوقت، أخذ زوجته بدعوى التنزه ودفعها في مياه نهر النيل، وغادر لفترة إلى محافظة دمياط، ثم استقر في الإسكندرية لبيع الفول، وهي الواقعة التي سجلت بالقضية رقم 21513 لسنة 2024 جنح مركز سمالوط.

وبتقنين الإجراءات تم ضبطه، بعد نقل جثث الضحايا إلى المشرحة، وتحرر محضر بالواقعة، وبالعرض على النيابة العامة قررت حبس المتهم احتياطيا على ذمة التحقيقات، إلى أن أُحيل لمحكمة جنايات الإسكندرية، التي أصدرت بحقه حكمها بإعدامه، وجارٍ الاستئناف عليه.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved