البابا تواضروس الثاني يكرم أوائل الثانوية العامة والشهادات المعادلة والدبلومات الفنية والفائزين في مسابقة «اقرأ واعرف واكسب»

آخر تحديث: الخميس 13 أغسطس 2026 - 2:06 ص بتوقيت القاهرة

محمد فتحي

 ألقى قداسة البابا تواضروس الثاني عظته الأسبوعية في اجتماع الأربعاء مساء اليوم، من الكاتدرائية المرقسية بالإسكندرية، وبُثت العظة عبر القنوات الفضائية المسيحية وقناة C.O.C التابعة للمركز الإعلامي للكنيسة على شبكة الإنترنت.

وصلى قداسته صلوات العشية بمشاركة صاحبي النيافة الأنبا باڤلي، الأسقف العام لكنائس قطاع المنتزه، والأنبا هرمينا، الأسقف العام لكنائس قطاع شرق الإسكندرية، والقمص أبرآم إميل، وكيل عام البطريركية بالإسكندرية، إلى جانب كهنة الكنيسة وعدد من كهنة الإسكندرية، وخورس شمامسة الكنيسة والشعب.

وقبل بدء العظة، هنأ قداسة البابا الأقباط بصوم السيدة العذراء، الذي بدأته الكنيسة القبطية الأرثوذكسية يوم الجمعة الماضي، كما هنأ الناجحين من طلبة وطالبات الثانوية العامة، لافتًا إلى أن النجاح ينشر الفرحة في المجتمع والكنيسة، مؤكدًا أن المجال أصبح مفتوحًا للدراسة والعمل في مجالات متعددة، لكن الأهم هو العمل واستثمار المهارات والاجتهاد.

وفي العظة، استكمل قداسته سلسلة «قوانين روحية للحياة»، وتحدث اليوم عن «قانون الرحمة»، متأملًا في الآية: «فَكُونُوا رُحَمَاءَ كَمَا أَنَّ أَبَاكُمْ أَيْضًا رَحِيمٌ» (لو 6: 36)، وذلك بمناسبة صوم السيدة العذراء، التي تُدعى «أم الرحمة».

وأوضح أن كلمة «كُونُوا رُحَمَاءَ» أشمل من عبارة «اعملوا رحمة»، وتحمل صيغة الجمع والاستمرارية في الحياة، لافتًا إلى أن القسوة تحرم الإنسان من السماء، بينما تحمل الرحمة في داخلها الحنو. وأضاف أنه خلال صوم السيدة العذراء نصلي ونرجو أن يتغير القلب ليصير مثل قلب السيدة العذراء «أم الرحمة».

وأشار قداسة البابا إلى أن الإنسان لكي يتعلم ويفهم الحياة، يجب أن يزور ثلاثة أماكن، وهي:

المستشفى: ليعرف قيمة الصحة.
السجن: ليعرف قيمة الحرية.
المقابر: ليدرك أن من اكتملت حياتهم وصاروا ترابًا كان لهم صوت مسموع، ثم انتهت حياتهم.
وأكد أن إدراك هذه المعاني يجعل الإنسان رحيمًا، ولا ينسى الوصية: «فَكُونُوا رُحَمَاءَ»، فيحرص على خدمة المرضى والمتألمين والمسجونين، ومختلف مجالات الخدمة.

وأوضح قداسته كيف ظهرت الرحمة في حياة السيدة العذراء من خلال خمس صور، وهي:

1- الرحمة ترى وتشعر:
مثلما حدث مع السيدة العذراء في عرس قانا الجليل، عندما شعرت بأن مشروب الضيافة قد نفد، وقالت للسيد المسيح: «لَيْسَ لَهُمْ خَمْرٌ» (يو 2: 3). فالإنسان الرحيم يرى ما لم يلاحظه الآخرون، كأن يرى إنسانًا ويشعر بأنه يحتاج إلى المساعدة.

2- الرحمة تتحرك:
عندما أتى ملاك البشارة إلى السيدة العذراء وبشرها، أخبرها أيضًا بأن أليصابات نسيبتها حامل، فقامت السيدة العذراء مسرعة لخدمتها، فالرحمة فعل إيجابي.

3- الرحمة تستر:
من أفعال الرحمة أن تستر، بينما من أشكال القسوة الصخب، مؤكدًا أن من لم يستر على الآخرين لن يستر الله عليه. وفي عرس قانا الجليل أرادت السيدة العذراء أن تستر على أصحاب العرس، فقالت للسيد المسيح: «لَيْسَ لَهُمْ خَمْرٌ» (يو 2: 3)، فالإنسان الرحيم يستر على الآخرين.

4- الرحمة تحتمل:
كانت السيدة العذراء محتملة أثناء صلب السيد المسيح، حيث جاء في صلوات الكنيسة: «أما العالم فيفرح لقبوله الخلاص، وأما أحشائي فتلتهب عند نظري إلى صلبوتك الذي أنت صابر عليه من أجل الكل، يا ابني وإلهي»، فالرحمة تحتمل.

5- الرحمة تقود الإنسان إلى السماء:
من أكثر الكلمات التي نقولها في صلواتنا «كيرياليسون» أي «ارحمنا يا الله». وفي عرس قانا الجليل قالت السيدة العذراء للخدام: «مَهْمَا قَالَ لَكُمْ فَافْعَلُوهُ» (يو 2: 5)، فالرحمة تقود إلى الحل وإلى نهاية مفرحة للأمور.

وأوصى قداسة البابا قائلًا: «أيها الحبيب، أيتها المباركة، ونحن في صوم السيدة العذراء خذوا فضيلة واحدة منها، ولتكن فضيلة الرحمة، والرحمة مهما تكن بسيطة، إلا أن أجرها عظيم في السماوات».

وبعد العظة، كرّم قداسته متفوقي الثانوية العامة والشهادات المعادلة والدبلومات الفنية، إلى جانب الفائزين في مسابقة «اقرأ واعرف واكسب»، التي ينظمها مركز إيمي للتعليم المستمر تحت إشراف القمص أنطونيوس فهمي.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved