بعد حادث الإسماعيلية.. مصطفى بكري: المكان الطبيعي للطفل هو المدرسة وليس سيارة عمل

آخر تحديث: الخميس 13 أغسطس 2026 - 11:37 م بتوقيت القاهرة

حنان عاطف

قال الإعلامي مصطفى بكري، إن حادث الإسماعيلية ليس مجرد حادث طريق، بل مأساة إنسانية حقيقية دفعت الدولة إلى التحرك على أعلى مستوى، مشيرًا إلى توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي بمتابعة تداعيات الحادث والوقوف على أسبابه واستكمال التحقيقات، مع توفير الرعاية الطبية الكاملة للمصابين وسرعة تقديم الدعم والتعويضات لأسر الضحايا.

وأضاف "بكري" عبر برنامجه "حقائق وأسرار" على قناة صدى البلد، اليوم الخميس، أن الحادث الذي وقع بين سيارتين تحملان عمالا باليومية، يطرح سؤالًا مهمًا يجب التوقف أمامه، وهو كيفية وجود أطفال تتراوح أعمارهم بين 10 و12 و14 سنة بين العمال الذين خرجوا للعمل في المزارع.

وتابع أن الحادث كشف لنا مشكلة أكبر من مجرد كونه حادثًا مروريًا، وهي عمالة الأطفال، مؤكدًا أن المكان الطبيعي للطفل في هذه السن هو المدرسة، وليس سيارة عمل أو طريق سفر وحوادث ومخاطر.

واستكمل أن خروج الطفل من المدرسة للعمل يستدعي البحث عن الظروف التي دفعته إلى ذلك، والتساؤل عما إذا كانت الأسرة تحتاج إلى الدخل الذي يوفره الطفل، وما إذا كانت هناك رقابة كافية على تشغيل الأطفال، وما إذا كان صاحب العمل يعلم أعمار العمال الذين يشغلهم.

وشدد على ضرورة مراجعة منظومة نقل العمال أيضًا، والتأكد من وجود رقابة حقيقية على وسائل النقل وأعداد الركاب وسلامة السيارات، مضيفًا أن الحادث كشف جانبًا من أزمة اجتماعية موجودة في بعض المناطق والقرى، وهي عمالة الأطفال.

وقال: "مش عايزين نعاقب الأسرة الفقيرة ونترك الطفل يدفع الثمن"، مؤكدًا أن الأمر يحتاج إلى تدخل من الدولة ومؤسسات المجتمع المدني والمحليات ووزارات العمل والتضامن الاجتماعي والتربية والتعليم والتعليم الفني، لمعرفة أسباب خروج هؤلاء الأطفال من التعليم، ومن قام بتشغيلهم، ومن كان مسئولا عن نقلهم.

ورأى أن وجود الأطفال بين ضحايا الحادث يفرض سؤالًا أكبر حول مدى حمايتنا لأطفالنا، قائلًا إن الحادث يجب أن يكون "جرس إنذار" لمراجعة منظومة اجتماعية كامنة، لأن حماية الطفل ليست رفاهية، وإنما هي قضية أمن اجتماعي ومستقبل بلد.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved