حزب النور عن لعبة جهنم: تصوير المجرم في ثوب الداعية جناية وتشويه متعمد للدين
آخر تحديث: الأحد 13 سبتمبر 2026 - 11:47 م بتوقيت القاهرة
محمد الكميلي
مساعد رئيس حزب النور: مسلسلات الجريمة لا تحذر منها بل تروج لها وتزينها للمشاهدين
انتقد أحمد الشحات، مساعد رئيس حزب النور للشئون السياسية، ما وصفه بتعمد صناع مسلسل «لعبة جهنم» تزييف الحقائق المتعلقة بقضية طفل شبرا الخيمة، مؤكدًا أن العمل ألصق الجريمة بالدين والمتدينين رغم أن وقائع القضية، وفقًا لتحقيقات النيابة الرسمية وتصريحات والديّ الطفل، لا تعكس الصورة التي قدمها المسلسل.
وقال الشحات: "طبقًا لتحقيقات النيابة الرسمية فإن المحرض الرئيسي في قضية طفل شبرا الخيمة، والذي تم تحويله إلى مسلسل لعبة جهنم، كان ملحدًا يتلذذ بنزع الأعضاء، مشيرًا إلى أن صناع المسلسل جعلوا منه طالبًا ملتزمًا يشرح الدين للطلبة في الفصل، وكذلك المنفذ لم يكن متدينًا طبقًا لتصريحات والديّ طفل شبرا الخيمة، لكن أيضًا صناع المسلسل جعلوا منه شيخًا وخطيب مسجد وإمامًا للمسلمين".
وأوضح أن "الجريمة لصناع هذا المسلسل على وجه التحديد هي أنهم يزيفون الحقيقة؛ فلم يعرضوها بأمانة، ولم يعرضوها كما وقعت، وإنما ألصقوا بها الدين من أجل تشويهه، فهذا المجرم الذي قام بالتنفيذ صوروه في ثوب الداعية، وحرص صناع المسلسل على أن يطلقوا عليه "الشيخ فلان"، وطوال المسلسل ينادونه بهذا الاسم".
وأشار "الشحات" إلى أن "سبب انخداع الطفل المجني عليه بهذا الشخص، وفقًا لما عرضه المسلسل، هو أنه «الشيخ فلان»، وأنه قابله في المسجد، وارتاح لأسلوبه، واطمأن له، وغير ذلك"، مشددًا على أن "هذه جناية مستقلة وتشويه متعمد للدين ولصورة المتدين في المجتمع، فصناع المسلسل يوجهون المشاهد إلى أنه في النهاية التدين ما هو إلا قشرة ظاهرية تخفي بداخلها شخصية مجرم أو ذئب أو معتدي!".
وأضاف: "وهذا لو كان حدث في الواقع لقلنا لا ينبغي أن يُعرض حتى لا يُفهم منه التعميم، فكيف وهو لم يحدث على الحقيقة، وإنما زوره مخرج المسلسل عمدًا لكي يضعه في خانة المتدين، فيشوه التدين وأهله، والدعاة، والمساجد، وغير ذلك في نفوس الناس، فحسبنا الله ونعم الوكيل".
وفي سياق متصل، انتقد "الشحات" الإعلان عن عرض فيلم في شهر رمضان يتناول شخصية وصفها بأنها لواحد من أخطر السحرة، متسائلًا: "ما الفائدة من عرض فيلم كهذا وتمجيد الشر وأهله؟"، مؤكدًا أن مثل هذه الأعمال التي يطلقون عليها أنها أعمال فنية تحتوي على كارثة كبرى، وهذه الكارثة هي تزيين الجريمة في أعين المشاهدين، وإعطاء الأفكار المختلفة والألاعيب والأدوات التي يمكن أن تحاكى الجريمة من خلالها".
وتابع: "لا يوجد عاقل ولا عالم في النفس وفي الاجتماع يقول: إنه إذا وقعت جريمة في مكان ما في مجتمع أن تكون طريقة التحذير من هذه الجريمة هو أنها تصور في مسلسل يعرض على ملايين البشر ويعرض في ما يسمونه إطار الحبكة الدرامية، فيتحول المجرم إلى بطل في عيون الناس، وتتحول الجريمة من شيء مقزز لابد أن تدفن تفاصيله ولا تنشر على الناس إلى أنها تنفذ أمام الكاميرات وأمام الشباب فيتجرؤون على فعلها".
وأشار "الشحات" إلى أنه بالنظر إلى معدل الجرائم ونسب وقوعها في المجتمع نجد أن هذه النسب تزداد بعد عرض هذه المسلسلات، فهذه المسلسلات في الحقيقة جريمة كبرى؛ لأنها لا تحذر من الجريمة، بل تروج لها، مشددًا على أن التحذير من الجريمة لا يعني ولا يلزم منه الدخول في التفاصيل وعرض هذه التفاصيل أمام الناس، خاصة إذا كانت تعرض في السياق التمثيلي الكذاب بطبيعته.
وأوضح مساعد رئيس حزب النور أن الطريقة الأفضل، من وجهة نظره، تتمثل في أنه يكفي أن يحذر ويوعى الناس من خطورة الجريمة وتذكر مختصرة دون خوض في التفاصيل، ويركز على العقاب المترتب للجاني أو المتهم، لكن أن يظل المشاهد يتعلق بأحداث عبر حلقات عديدة في المسلسل ثم ينتهي بمشهد عقوبة المجرم أو الجاني فهذا لا يفي بالغرض بطبيعة الحال.