ضبط 45 ألف لتر زيوت سيارات معاد تدويرها داخل مخزن غير مرخص بالدقهلية
آخر تحديث: الأحد 13 سبتمبر 2026 - 1:55 م بتوقيت القاهرة
حماية المستهلك يحيل واقعة إعادة تعبئة الزيوت داخل عبوات تحمل علامات تجارية شهيرة إلى النيابة العامة
إسلام عبد المعبود
تمكن الفرع الإقليمي لجهاز حماية المستهلك بمحافظة الدقهلية، بقيادة أحمد الديب، من ضبط مخزن غير مرخص بنطاق مركز ومدينة ميت غمر، تخصص في تجميع وإعادة تدوير زيوت السيارات المستعملة والتالفة، وإعادة تعبئتها داخل عبوات تحمل أسماء وعلامات تجارية شهيرة بالمخالفة للحقيقة، تمهيدًا لإعادة طرحها بالأسواق، فيما جرى التحفظ على المضبوطات وإحالة الواقعة إلى النيابة العامة.
وجاءت الحملة الرقابية عقب تحريات ومعلومات وردت إلى الفرع الإقليمي للجهاز، كشفت عن ممارسة إحدى المنشآت غير المرخصة نشاطًا مخالفًا للقانون، تمثل في تجميع زيوت السيارات المستعملة وإعادة تجهيزها وخلطها ببعض المواد والمحسنات الكيميائية، ثم تعبئتها داخل عبوات تحمل أسماء علامات تجارية معروفة، دون سند قانوني أو تفويض من أصحابها.
- التحفظ على 45 ألف لتر و6 خزانات
وأسفرت الحملة عن ضبط نحو 45 ألف لتر من زيوت السيارات المعاد تدويرها، إلى جانب 6 خزانات، والأدوات والمعدات المستخدمة في عمليات إعادة التدوير والتعبئة والتغليف النهائي، حيث جرى التحفظ على المضبوطات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المخالفين، وإحالة الواقعة إلى النيابة العامة المختصة.
وأوضح جهاز حماية المستهلك، أن استخدام أسماء وعلامات تجارية شهيرة على عبوات الزيوت المضبوطة من شأنه تضليل المستهلكين بشأن مصدر المنتجات وطبيعتها وجودتها، والإيحاء بأنها منتجات أصلية ومطابقة للمواصفات، فضلًا عن الإضرار بحقوق أصحاب العلامات التجارية المشروعة والإخلال بقواعد المنافسة العادلة.
- مخاطر فنية على محركات السيارات
وذكر الجهاز، أن تداول زيوت السيارات المعاد تدويرها أو مجهولة المصدر يمثل خطورة محتملة على المركبات، لعدم ضمان مطابقتها للمواصفات الفنية والاشتراطات المعتمدة، وهو ما قد يؤثر على كفاءة المحركات، ويسرّع معدلات تآكل الأجزاء الداخلية وتلفها، فضلًا عن انخفاض كفاءة التشغيل وارتفاع احتمالات حدوث أعطال مفاجئة.
وأضاف أن استخدام هذه الزيوت قد يحمّل المستهلك أعباء مالية إضافية نتيجة تلف مكونات المحرك وتكاليف الإصلاح، فضلًا عن المخاطر التي قد تنشأ عن الأعطال أثناء القيادة، بما يستوجب التصدي الحاسم لتداول المنتجات غير المطابقة أو مجهولة المصدر.
- رئيس حماية المستهلك: لا تهاون مع الممارسات التي تهدد سلامة المواطنين
وأكد إبراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، أن الضربة الرقابية تأتي في إطار تحركات الدولة لإحكام الرقابة على الأسواق والتصدي لكل صور الغش التجاري والتدليس وتداول السلع مجهولة المصدر، خاصة المنتجات التي قد تمثل خطورة مباشرة على سلامة المستهلكين.
وأوضح أن زيوت السيارات المعاد تدويرها أو غير المطابقة للمواصفات قد تتسبب في أضرار فنية جسيمة بمحركات المركبات، بما يهدد سلامة مستخدميها ويلحق خسائر اقتصادية بالمواطنين، مشددًا على أن مواجهة هذه الوقائع تمثل أولوية لا تهاون فيها.
وأشار رئيس الجهاز إلى استمرار تكثيف الحملات الرقابية المفاجئة، ورصد الأنشطة غير المرخصة، واتخاذ الإجراءات القانونية الفورية ضد المخالفين، وإحالتهم إلى النيابة العامة، مؤكدًا أن الجهاز لن يسمح بوجود كيانات غير قانونية داخل منظومة تداول السلع.
وشدد السجيني على أهمية التنسيق بين الأجهزة المعنية لإحكام الرقابة على حلقات التداول، وردع صور الاستغلال والتلاعب، بما يسهم في حماية حقوق المستهلكين، وصون العلامات التجارية، وتعزيز انضباط الأسواق وثقة المواطنين في المنتجات المتداولة.