رئيس جامعة القاهرة يؤكد لمجلس كلية التجارة ضرورة احترام الاختصاصات والمسئوليات الإدارية والأكاديمية

آخر تحديث: الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 11:02 ص بتوقيت القاهرة

عمر فارس

ترأس الدكتور محمد سامي عبدالصادق رئيس جامعة القاهرة، اجتماع مجلس كلية التجارة، بحضور الدكتور محمد رفعت نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتورة لبنى فريد عميدة الكلية، ووكلاء الكلية وأعضاء مجلسها؛ لمناقشة خطط العمل وأولويات التطوير خلال العام الجامعي 2026-2027، وسبل تعظيم الاستفادة من الإمكانات العلمية والبشرية للكلية في خدمة الطلاب والجامعة والمجتمع.

وأعرب عبد الصادق، عن اعتزازه بمشاركته في اجتماع مجلس كلية التجارة، مؤكدًا حرص إدارة الجامعة على تقديم الدعم الكامل لمختلف الكليات والمعاهد، وإتاحة المجال أمام المبادرات والأفكار المتميزة، والعمل على تحويل المخرجات العلمية والبحثية والخبرات الأكاديمية إلى تطبيقات عملية ذات مردود اقتصادي ومجتمعي، بما يعزز دور الجامعة في دعم التنمية وخدمة مؤسسات الدولة.

واستعرض رئيس جامعة القاهرة، جانبًا من مسارات التطوير التي شهدتها الجامعة خلال العامين الماضيين، في مجالات التعليم والبحث العلمي والتدويل والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي وخدمة المجتمع، إلى جانب تطوير المستشفيات والمنشآت الجامعية والارتقاء بالخدمات المقدمة للطلاب وأعضاء هيئة التدريس والعاملين، مؤكدًا أن العام الجامعي الجديد يشهد استكمال هذه المسارات، مع التركيز على تحسين تجربة الطالب، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، وتعظيم الاستفادة من إمكانات الكليات وخبراتها المتخصصة.

وخلال الاجتماع، اتفق رئيس الجامعة مع مجلس كلية التجارة على إنشاء وحدة لتسويق خدمات الجامعة، بالتعاون مع الكلية، تتولى المساهمة في إعداد وتطوير خطط التسويق المؤسسي للخدمات التعليمية والبحثية والاستشارية والتدريبية التي تقدمها الجامعة، والتعريف بإمكاناتها وخبراتها، وفتح آفاق جديدة للتعاون مع قطاعات الأعمال والمؤسسات المختلفة، بما يسهم في تنمية الموارد الذاتية وتعزيز القدرة التنافسية للجامعة، وذلك في إطار القواعد والضوابط المنظمة.

وأكد عبد الصادق أهمية وضوح الاختصاصات والمسئوليات داخل الكلية، والالتزام بالدور المحدد لكل من الوكلاء ورؤساء الأقسام العلمية، واحترام التسلسل الإداري والأكاديمي، بما يضمن تكامل الأدوار وعدم تداخل الاختصاصات، ويعزز كفاءة اتخاذ القرار وسرعة إنجاز الأعمال، مشددًا على أن نجاح العمل المؤسسي يقوم على التعاون واحترام المسئوليات والمحاسبة على الأداء.

وشدد رئيس الجامعة على أن تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع منسوبي الكلية، من أعضاء هيئة التدريس والعاملين والطلاب، يمثل مبدأ أساسيًا لا يجوز الإخلال به، مؤكدًا ضرورة الالتزام بالمعايير الموضوعية في توزيع الأعباء والفرص وتقييم الأداء، وعدم السماح بأي ممارسات تنطوي على تمييز أو محاباة أو تجاوز للحقوق.

كما أكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق أن احترام منظومة العمل الجامعي وقواعدها المؤسسية التزام واجب على الجميع، وأن الجامعة لن تتهاون مع أي سلوك يخل بالانضباط أو يعطل العمل أو يتجاوز الاختصاصات، مشددًا على ضرورة استبعاد أي عنصر يثبت عدم احترامه لمنظومة العمل من مواقع المسئولية، وفقًا للقواعد والإجراءات القانونية المنظمة، حفاظًا على استقرار المؤسسة وحسن سير العمل بها.

ووجه رئيس الجامعة حديثه إلى أعضاء مجلس كلية التجارة قائلًا: نعول عليكم في تقديم أفكار ومبادرات غير تقليدية، تتجاوز حدود العمل الأكاديمي المعتاد، وتسهم في تطوير منظومة العمل بالجامعة، والاستفادة من خبرات الكلية في مجالات الإدارة والاقتصاد والمحاسبة والتسويق، بما يحقق قيمة مضافة حقيقية للجامعة والمجتمع، ويعزز ارتباط التعليم والبحث العلمي باحتياجات التنمية وسوق العمل.

ومن جهته، أكد الدكتور محمد رفعت، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، أهمية الدور الذي تضطلع به كلية التجارة في إعداد كوادر مؤهلة لتلبية احتياجات سوق العمل، من خلال التطوير المستمر للمناهج والبرامج الدراسية، وتعزيز المهارات العملية والرقمية للطلاب، وتوسيع الشراكات مع البنوك والمؤسسات المالية والشركات وقطاعات الأعمال المختلفة، بما يتيح مزيدًا من فرص التدريب الميداني والتأهيل المهني والتوظيف للخريجين، ويسهم في تعزيز قدرتهم التنافسية ومواكبة المتغيرات المتسارعة في سوق العمل.

ومن جهتها، استعرضت الدكتورة لبنى فريد، عميدة كلية التجارة، أبرز الملفات والجهود التي تنفذها الكلية في قطاعات التعليم والطلاب، والدراسات العليا والبحوث، وخدمة المجتمع وتنمية البيئة، إلى جانب مستجدات ملف الجودة والاعتماد، وما تحقق من خطوات في تطوير منظومة العمل الأكاديمي والإداري، ومن بينها إنشاء منصة إلكترونية لخدمة الطلاب، والمضي قدمًا في تنفيذ مشروع الأرشيف الإلكتروني للكلية.

كما عرضت عميدة الكلية ملامح الخطة الاستراتيجية وأهدافها المستقبلية، التي تستهدف تطوير البرامج الدراسية بما يتواكب مع متطلبات سوق العمل، والارتقاء بجودة العملية التعليمية، وتعزيز البحث العلمي والابتكار، وتوسيع الشراكات مع المؤسسات والجهات المختلفة، وتفعيل دور الكلية في خدمة المجتمع وتنمية البيئة، بما يدعم تنافسية خريجيها ويعزز مكانتها الأكاديمية.

وفي ختام الاجتماع، أكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق أهمية المتابعة المستمرة لتنفيذ الخطط والمبادرات المتفق عليها، ووضع آليات واضحة لقياس نتائجها، مشددًا على أن المرحلة المقبلة تتطلب العمل بروح الفريق، والانضباط في الأداء، وتحمل المسئولية، وتقديم حلول عملية قابلة للتنفيذ، بما يضمن استمرار تطوير الكلية وتعزيز إسهامها في تحقيق الأهداف الاستراتيجية لجامعة القاهرة.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved