إبراهيم المعلم: مصر مؤهلة لتكون قوة ثقافية كبرى.. لكننا لا نقيس الأمر بالشكل الأمثل
آخر تحديث: الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 1:32 ص بتوقيت القاهرة
قال المهندس إبراهيم المعلم، الناشر ورئيس مجلس إدارة دار الشروق، إن مصر تمتلك كل المقومات التي تؤهلها لأن تكون قوة ثقافية كبرى، بما لديها من تاريخ وكوادر وميزة نسبية كبيرة، مشددًا على أن هذه المقومات تحتاج إلى عمل مستمر وسياسات واضحة حتى تتحول إلى قوة حقيقية.
وأضاف في تصريحات خلال لقائه بالإعلامية لميس الحديدي، في بودكاست «موعد مع لميس»، عبر منصة «مصراوي»، أن الثقافة مثل أي مجال آخر؛ تحتاج إلى التنمية والحماية والرعاية حتى تزدهر، بينما يؤدي غياب الاهتمام إلى تراجعها.
وأوضح المعلم أن إحدى المشكلات الأساسية تتمثل في ضعف القدرة على قياس الحالة الثقافية بصورة علمية، مؤكدًا أن الشيء الذي لا نعرفه ولا نقيسه بصورة صحيحة لن نستطيع تقييمه أو تنميته.
وذكر أإن هناك مقاييس عالمية عديدة يمكن استخدامها، معتبرًا أن الاكتفاء بإعلان عدد ضخم من الزوار في فعالية ثقافية ثم اعتبار الرقم وحده دليلًا على التفوق يمثل قراءة ناقصة، مضيفًا: «الحاجة اللي إحنا لا نعيها ولا نقيسها، لا هنعرف نقدرها، ولا هنعرف ننميها، ولا هنعرف نعمل فيها حاجة».
وأشار إلى أن الحديث عن ضعف الحالة الثقافية في مصر يحمل جانبًا من الحقيقة، لكنه لا يلغي وجود إمكانات ضخمة يمكن البناء عليها إذا جرى التعامل معها بمنهج واضح، مؤكدًا أن القوة الثقافية لا تتحقق بمجرد إعلان الدولة أنها صاحبة تاريخ ثقافي كبير، وإنما تحتاج إلى متابعة حجم الإنتاج وحركة النشر والقراءة والسينما والفنون وغيرها من الصناعات الثقافية.
وشدد على أن مصر ما زالت تمتلك فرصة كبيرة لاستعادة وتعزيز مكانتها الثقافية، بشرط التعامل مع الثقافة باعتبارها صناعة ومورد قوة يحتاجان إلى تخطيط ورعاية وقياس.