إبراهيم المعلم عن صلاح عبد الصبور: هجوم عليه بسبب التطبيع كان سببا في وفاته.. ومخطوطه الأخير اختفى

آخر تحديث: الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 3:49 ص بتوقيت القاهرة

 - قدم استقالته اعتراضًا على مشاركة إسرائيل في معرض الكتاب ثم أقنعه منصور حسن بالبقاء

- تعرض لانفعال شديد خلال عشاء بمنزل أحمد عبد المعطي حجازي ونُقل إلى المستشفى
- كان سيُسلّم «عنترة بن شداد» في اليوم التالي.. وشهود أكدوا رؤية المخطوط قبل اختفائه


روى المهندس إبراهيم المعلم، الناشر ورئيس مجلس إدارة دار الشروق، تفاصيل الليلة التي توفي فيها الشاعر صلاح عبد الصبور، بعدما تعرض لهجوم كلامي من بعض الكُتّاب الذين اتهموه بالتخلي عن مبادئه في قضية التطبيع بسبب توليه منصبًا رسميًا.

وأضاف في تصريحات خلال لقائه بالإعلامية لميس الحديدي، في بودكاست «موعد مع لميس»، عبر منصة «مصراوي»، أن عبد الصبور تعرض لانفعال شديد خلال النقاش، وأصيب بأزمة صحية نُقل على أثرها إلى مستشفى هليوبوليس، حيث توفي، قبل يوم من موعد جمعهما لتسلّم مخطوط مسرحيته الشعرية الجديدة «عنترة بن شداد».

- استقالة احتجاجًا على مشاركة إسرائيل

وقال إن صلاح عبد الصبور قدم استقالته من رئاسة الهيئة المصرية العامة للكتاب خلال الأزمة التي أثارتها مشاركة إسرائيل في معرض القاهرة الدولي للكتاب مطلع الثمانينيات، وأبلغه بأنه اتخذ القرار بعد حديث مع وزير الثقافة منصور حسن.

وأوضح أنه حاول تهدئة عبد الصبور ومناقشته في قرار الاستقالة، قبل أن يتلقى منه اتصالًا في اليوم التالي يخبره فيه بأن الوزير عاد وتحدث معه. وذكر أن منصور حسن أقنع الشاعر بأن استقالة كل صاحب رأي ستؤدي إلى غياب هذا الموقف من داخل مؤسسات الدولة، وهو ما دفع عبد الصبور إلى الاستمرار في منصبه.

- هجوم كلامي في العشاء الأخير

وأشار إلى أن صلاح عبد الصبور ذهب بعد ذلك إلى حفل عشاء في منزل الشاعر أحمد عبد المعطي حجازي، حيث واجهه عدد من الكُتّاب باتهامات تتعلق بالتخلي عن مبادئه في ملف التطبيع حفاظًا على منصبه الرسمي.

ولفت إلى أن المناقشة تحولت إلى هجوم كلامي حاد، وتعرض عبد الصبور خلالها لانفعال شديد وإعياء، ثم نُقل إلى مستشفى هليوبوليس، حيث توفي، رابطًا بين الضغط النفسي الذي تعرض له والأزمة الصحية التي سبقت رحيله.
مكالمة قبل الرحيل

وكشف أن عبد الصبور اتصل به قبل وفاته وسأله إن كان ما زال يتذكر مشروعًا سابقًا اتفقا عليه بشأن الشعر والنشر، فأكد له استمرار اهتمامه بالمشروع ودعاه إلى العشاء في منزله في اليوم التالي للاتفاق على التفاصيل.

وأضاف أن عبد الصبور أخبره خلال المكالمة بأنه يعمل على الانتهاء من مسرحية شعرية جديدة تحمل اسم «عنترة بن شداد»، ووعد بإحضار المخطوط وتسليمه إليه، إلا أن وفاته سبقت الموعد.

وقال إنه توجه في اليوم التالي برفقة الفنان مصطفى حسين للبحث عن مخطوط «عنترة بن شداد»، كما شارك الدكتور عز الدين إسماعيل والكاتب فاروق خورشيد في محاولات الوصول إليه، من دون العثور عليه.

وأشار إلى أن الشاعر عنتر مصطفى أكد رؤيته المخطوط بنفسه على مكتب صلاح عبد الصبور، فيما ظل مكانه مجهولًا بعد وفاة الشاعر.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved