سميحة أيوب تدافع عن «المومس الفاضلة»: جمهور الستينيات كان أكثر وعيا ورقيا
آخر تحديث: السبت 13 نوفمبر 2021 - 11:42 م بتوقيت القاهرة
إيناس عبد الله
"نعيش ردة أخلاقية" بهذه الجملة الصادمة، وصفت سيدة المسرح سميحة أيوب حملة الهجوم الضارية التي تتعرض لها الفنانة إلهام شاهين بعد إعلانها عن مشروعها المسرحي الجديد، واتفاقها المبدئي على لعب بطولة مسرحية "المومس الفاضلة" للكاتب جان بول سارتر، المفترض أن تتولى "أيوب" إخراجها.
وقالت سميحة أيوب، في تصريحات خاصة لـ"الشروق": في ستينات القرن الماضي، لعبت بطولة مسرحية "المومس الفاضلة" واستقبلها الجمهور حينها استقبالا رائعا، واستمرت على مسرح الدولة لمدة ثلاثة أشهر بإقبال جماهيري كبير، ورغم أن نسبة الأمية كانت كبيرة في هذا الوقت، لكن كان الجمهور يتمتع بدرجة كبيرة من الوعي والرقي والأخلاق، ولم يعترض أي أحد على اسم المسرحية، أو هذا الهراء الذي يحدث الآن.
وتابعت: جمعتني جلسة بالفنانة الصديقة إلهام شاهين، ودار حوار بيننا عن المسرح، والأعمال الكبيرة التي قدمتها علي مدار مشواري، وأثناء حديثنا تطرقنا لمسرحية "المومس الفاضلة" فأبدت إلهام شاهين رغبتها في إعادة تقديم هذه المسرحية ولعب الدور الذي سبق ولعبته في الستينات، ورحبت بالفكرة وأعلنت استعدادي لإخراجها، خاصة أنه سبق لي الإخراج، فقمت بإخراج مسرحيتين على مسرح الدولة ومثلهما بمسرح التليفزيون، أذكر منها "مقالب عطيات" و"ليلة الجنة"، وتوقعت مثلما توقعت إلهام أن يستقبل الجميع، جمهور ووسائل الإعلام، هذا العمل بحفاوة وترحاب شديد، فنحن نتحدث عن نص إنساني بالدرجة الأولى يناقش قضية كانت ولا تزال تؤرق العالم كله، وتكشف عورات المجتمع.
وأضافت: فوجئت بسيل من المكالمات التليفونية من أصدقاء ووسائل إعلام وصحفيين، وعرفت من خلال هذه المكالمات حملة الهجوم الشرسة التي تتعرض لها إلهام بعد أن أعلنت عن الخبر، وأن هناك طلب إحاطة مقدم ضد المشروع الذي لم يخرج عن كونه مجرد كلام قابل للتنفيذ أو يظل مجرد كلام، وعن غضب كثير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي من اسم المسرحية.
وأردفت: في البداية ضحكت، ولم أصدق الموضوع واعتبرته مجرد "نكتة"، وحينما أكد المتصلون أن ما يقولونه حدث بالفعل، شعرت بـ"القرف" من كم الجهل وتراجع الأخلاق، فكيف يهاجم شخص موضوع لا يعرف عنه شيء، وكيف حكم الناس علي العمل من مجرد اسمه، وتعاملوا مع الموضوع بمنطق "ولا تقربوا الصلاة" دون استكمال الآية الكريمة، وكيف وجد البعض مواقع التواصل الاجتماعي وسيلة لبث سمومهم، وإشعال النيران.
ونفت سميحة أيوب أن تكون العلاقة المتوترة بين إلهام شاهين ومواقع التواصل الإجتماعي السبب الرئيسي في هذا الهجوم، وقالت: أعلم أن إلهام شاهين قوية وصريحة، ولا تعبأ بكلام مهاجميها على هذه المواقع، ولكن أعلم علم اليقين إنها تتمتع بقاعدة جماهيرية كبيرة، والناس تحبها، وبالتالي لا أظن أبدا أن الحملة تستهدفها بشكل شخصي، ومتأكدة أن في إطار هذه الردة الأخلاقية لو استبدلنا "الهام" بأي فنانة أخرى سيتكرر الأمر.
وأكدت أن هذا الهجوم لن يثنيها عن المشروع: رغم شعوري بخيبة أمل من كم الاعتراضات الوهمية، فإن هذا الهجموم زاد من تمسكي بهذا المشروع، بالعكس فهذا الهجوم من شأنه أن يساهم في إقبال الناس على العرض، إضافة إلى أنه طوال حياتي لم ينجح شيء في إحباطي في ما أنا بصدد أن أفعله، والله منحني عقلا وفهما ولا أقف أمام الصغائر.
واستطردت: لن نتوقف كثيرا على الاسم، ولسنا متمسكين به ووارد جدا أن نغيره، إذا كان هذا سيريح كل الأطراف، فنحن نهتم أكثر بالموضوع ورسالة العمل ومحتواه.