سامية محرز: بهاء طاهر أيقونة أدبية.. وأراه متجسدا دائما في نص «أنا الملك جئت»

آخر تحديث: الجمعة 14 يناير 2022 - 11:57 م بتوقيت القاهرة

"الروائي والكاتب بهاء طاهر «أيقونة مميزة» فى الأدب العربى الحديث، لا أستطيع نسيان الحالة التي يصنعها أثناء سماعى لقراءته نص «أنا الملك جئت»، خلال أحد الأفلام التسجيلية عن الأدباء المصريين الذى صنعه المخرج مصطفى الحسناوي، وكان الأستاذ بهاء طاهر بين الأدباء الكبار فيه".. هكذا قالت الدكتورة سامية محرز أستاذة الأدب المعاصر والناقدة، في ذكرى ميلاد الأديب والروائي الكبير بهاء طاهر.
أرى أن هذا النص الخاص بـ«أنا الملك جئت»، هو تعبير عن بهاء طاهر نفسه، والذى يأسرنى على الدوام بانفعالاته وكلماته وإحساسه وأسلوبه، كما أن له لغة وإيقاعا فى الكتابة تشبه نبرته فى القراءة، ضمن مجموعة مميزات تظهر حجم وأهمية هذه القامة الأدبية الكبرى.
وفى تقييمى أن نص «أنا الملك جئت» يلخص مشوار بهاء طاهر وكينونته أيضا، وهو النص الذى ورد فيه: «أنا الملك جئت.. ولما المرأة ذهبت، ولما تفرق، الذين اجتمعوا حولى، ولما وجدت نفسى وحيدا، اكتملت فى تمامى. ولما كنت أنت إلهى وأنا صفيك، أنت النور وأنا صدى النور، أتملى فى ذاتى فأراك، وأتملى فيك فأرانى.. فإنى بعيد عن الآحاد، جئت لنكون واحدا أنا وأنت. الآن، ولم يبق وقت وبقى الأبد، الآن أناجيك فتعرفنى، أدون سرى بعيدا عن الأعين، لعينك أنت فتعرفنى.. أتطلع إلى قرصك اللامع، الذى يرقب من السماء كل شىء، وأنقش على الصخر سرى: إنّى حزين...».
يتبين لنا مع مطالعة النص السابق، أن بهاء طاهر هو الملك نفسه، وأن الإشارة لا تخطئها عين بأنه ملكا حزينا بالفعل.
نقول وبثقة إن بهاء طاهر يمتلك جميع مستويات اللغة والقدرة على التعبير والعبور بنا من نص إلى آخر بمستويات متعددة يتمكن من خلالها سرد التاريخ والحكاية وعرض الأسطورة وامتلاك الحدوتة ذلك ضمن العديد من القومات الهائلة التى يتمتع بها بهاء طاهر وأدبه ونصوصه وإبداعه.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2022 ShoroukNews. All rights reserved