القومي للترجمة يصدر المجلد الثاني من علوم مصر القديمة حول التقاويم والساعات والفلك

آخر تحديث: السبت 14 فبراير 2026 - 9:32 م بتوقيت القاهرة

محمود عماد

صدر حديثًا عن المركز القومي للترجمة المجلد الثاني من "علوم مصر القديمة.. التقاويم والساعات والفلك" للمؤرخ الأمريكي مارشال كلاجيت، بترجمة ناصر محمد مكاوي، طارق سيد توفيق، محمد حسون، ومنى زهير الشايب، ومراجعة علاء الدين عبد المحسن شاهين.

هذا هو المجلد الثاني من موسوعة "علوم مصر القديمة"، وهو يتناول ثلاثة محاور رئيسة، هي: التقاويم، والساعات، والفلك في الحضارة المصرية القديمة.

يُفتتح المجلد بفصل تمهيدي مطول يجمع بين هذه الموضوعات، ويُتبعه بثماني عشرة وثيقة أصلية وملحق، تغطي نشاطًا امتد لثلاثة آلاف سنة. في محور التقاويم، يناقش المؤلف نشأة التقويم المدني (365 يومًا) وعلاقته بالتقاويم القمرية، ودور نجم الشعرى (سوبدت) في تحديد بداية السنة وطريقة إضافة الشهر الزائد.

كما يعرض الكتاب تفاصيل طرق قياس الوقت، بما في ذلك الساعات المائية (الكلبسيدرا) ذات السيل الخارجي والداخلي، وساعات الظل، والمزاول، بالإضافة إلى الساعات النجمية (الديكان).

ويتضمن الجزء الفلكي تحليلاً للأسقف الفلكية في المقابر الشهيرة (مثل مقبرة سيتي الأول وسنموت) وأفلاك البروج المصرية القديمة.

بهذا الكتاب، لا نستعيد فقط أدوات قياس الوقت، ولا تفاصيل الساعات المائية والمزاول وألواح النجوم، بل نستعيد وعيًا حضاريًا أدرك أن الكون نظام، وأن للسماء قانونًا، وأن الزمن ليس عابرًا بل مُحكم البناء.

هنا نرى مصر القديمة وهي لا تكتفي بأن تشيّد الحجر، بل تشيّد مفهوم السنة، وتضبط إيقاع الليل والنهار، وتحوّل مسار نجمٍ إلى إعلان لبداية عام.

إنه كتاب عن الفلك، لكنه في جوهره كتاب عن العقل المصري حين قرر أن يقيس الخلود.

فالزمن الذي حسبوه منذ آلاف السنين ما زال يدور، والنجوم التي راقبوها ما زالت تلمع، شاهدةً على أن حضارةً عرفت كيف تقرأ الضوء لن يغيب أثرها أبدًا.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved