مجتمع الأعمال: ضوابط التصرف فى الأراضى والمنشآت الصناعية تدعم القطاع وتعزز من كفاءة استغلال الأصول
آخر تحديث: السبت 14 مارس 2026 - 5:30 م بتوقيت القاهرة
محمود مقلد
• تأجير المصانع بعد عام من التشغيل الفعلى يرفع معدلات النمو والطاقات الإنتاجية
رحب مجتمع الأعمال بالتسهيلات الجديدة التى أقرتها الحكومة للمستثمرين التى تسمح بتأجير المصانع بعد عام من التشغيل الفعلى، بهدف تعزيز كفاءة استغلال الاصول الصناعية وهو ما سيعمل على زيادة معدلات الإنتاج والتصدير.
وأصدر المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، القرار رقم 73 لسنة 2026 بتعديل بعض أحكام القرار الوزارى رقم 374 لسنة 2025 الخاص بضوابط التصرف فى الأراضى والمنشآت الصناعية، معتبرين أن ذلك خطوة تدعم قطاع الصناعة، وتعزز من كفاءة استغلال الأصول الصناعية داخل المناطق الصناعية ومناطق المطور الصناعى.
ويقضى القرار الجديد بتقليص المدة الزمنية اللازمة للسماح بتأجير المصانع القائمة داخل المناطق الصناعية ومناطق المطور الصناعى، حيث أصبح من الممكن تأجير المصنع بعد مرور عام واحد فقط على بدء التشغيل الفعلى بدلًا من ثلاث سنوات، وذلك فى إطار توجه الدولة لتحفيز النشاط الصناعى وتشغيل الطاقات الإنتاجية غير المستغلة.
وحدد القرار عددًا من الضوابط للسماح بالتأجير، من بينها تنفيذ نسبة 100% من رخصة البناء لأرض المصنع، وعدم وجود مخالفات بنائية، وإثبات الجدية، والحصول على رخصة التشغيل والسجل الصناعى، إلى جانب سداد كامل ثمن الأرض. كما يشترط مرور عام على بدء التشغيل الفعلى قبل السماح بالتأجير.
د. خالد حمزة، عضو اتحاد المستثمرين، رحب بالقرار مؤكدًا أن ذلك سينعكس على معدلات الإنتاج والتصنيع، كما أن يسهم فى زيادة التوسعات الاستثمارية.
وأضاف حمزة إن تلك التسهيلات تدعم قطاع الصناعة وتسهم فى استغلال كل الأصول الصناعية الموجودة، كما أنه يوفر بدائل جاهزة لأى مستثمر يطمح فى التوسع وإضافة خطوط وطاقات انتاجية جديدة.
وينص القرار الذى اعتبره صبحى نصر، رئيس جمعية الصناع المصريين، إضافة جديدة للتسهيلات الحكومية التى شهدها السوق مؤخرًا، على قيام المستثمر بسداد التكاليف المعيارية التى يحددها مجلس إدارة الهيئة العامة للتنمية الصناعية، مع استمرار استثناء عقود التأجير التمويلى المعتمدة من هذه القيود الزمنية وفقًا للإجراءات المنظمة لها، إلى جانب استثناء عقود الإيجار أو حق الانتفاع الصادرة من الجهات صاحبة الولاية.
واضاف نصر ان استمرار خطط الاصلاح والدعم الحكومى للقطاع الخاص يسهم فى زيادة وتيرة الاستثمارات الجديدة كما ان يفتح شهية الصناع على التوسع والانتاج.
وفيما يتعلق بحالات التنازل الكلى عن الأرض وما عليها من مبانٍ، أبقى القرار على الضوابط السابقة التى تشترط مرور ثلاث سنوات على الأقل من تاريخ التشغيل الفعلى، بالإضافة إلى سداد كامل ثمن الأرض لصالح جهة الولاية.
من جانبه قال مجد الدين المنزلاوى رئيس لجنة الصناعة بجمعية رجال الاعمال المصريين ان تلك التوجهات تحفز النشاط الصناعى، وتسهم فى زيادة معدلات تشغيل الطاقات الإنتاجية غير المستغلة، اضافة الى توفير المزيد من فرص العمل الجديدة.
وشدد المنزلاوى على ضرورة استمرار الحكومة فى تقديم المزيد من الحوافز حتى ينطلق الاقتصاد وترتفع معدللات النمو وينمو الاقتصاد وهو ما سيؤدى الى خفضمعدلات البطالة والتضخم.
من جانبه، ثمن المهندس محمد زكى السويدى، رئيس اتحاد الصناعات المصرية،الجهود الكبيرة التى تبذلها الدولة من اجل تحسين مناخ الاستثمار ودعم القطاع الخاص والمستثمرين.
واضاف السويدى ان اللقاءات التى تمت الاسبوع الماضى مع وزير الاستثمار كانت مثمرة جدا، يقدر الاتحاد الجهود التى تبذلها وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية فى دعم القطاع الصناعى، مؤكدًا استعداد الاتحاد الكامل للتعاون مع الوزارة فى تنفيذ المبادرات والسياسات التى تستهدف تعزيز تنافسية الصناعة الوطنية وزيادة مساهمتها فى الاقتصاد القومى.
مشيرا الى أن اللقاء تناول مناقشة عدد من الملفات المتعلقة بتطوير بيئة الأعمال وتذليل التحديات التى تواجه المستثمرين والصناع، إلى جانب استعراض فرص التعاون لدعم سلاسل الإمداد وتعميق التصنيع المحلى بما يسهم فى تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.
ناهيك عن دراسة إنشاء صناديق استثمارية متخصصة لتمويل المشروعات الصناعية، بهدف توفير مصادر تمويل مستدامة للمصانع ودعم خطط التوسع وزيادة الطاقة الإنتاجية خلال الفترة المقبلة.
يذكر أن أحمد كجوك، وزير المالية، قال نهاية الأسبوع الماضى، أن الحكومة تراهن على القطاع الخاص فى تحقيق النمو والتنمية وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصرى، المجموعة الاقتصادية بالكامل تستهدف توسيع مساهمات القطاع الخاص فى الاقتصاد.
وأوضح الوزير أن الحكومة تعمل على دفع مسار الشراكة مع مجتمع الأعمال، الاستثمارات الخاصة شهدت نموًا ملحوظًا خلال الفترة الماضية، حيث ارتفعت بنسبة 73% خلال العام المالى الماضى، كما سجلت نموًا بنحو 42% فى الربع الأول من العام المالى الحالى، بما يعكس الحراك الإيجابى المتزايد داخل مجتمع الأعمال.
وكشف محمد فريد، وزير وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، الأسبوع الماضى عن وجود خطة حكومية لزيادة الاستثمارات وتعزيز الصادرات من خلال تنفيذ حزمة متكاملة من الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية والمؤسسية التى تُطبق بشكل متدرج ومستمر، بما يسهم فى تعزيز الثقة لدى المستثمرين وتحسين بيئة ومناخ الأعمال، موضحًا أن الحكومة تعمل على تطوير الخدمات الحكومية وتبسيط إجراءات الاستثمار من خلال رؤية واضحة تستهدف تمكين المستثمر من الحصول على الخدمات بسهولة ودون تعقيدات.
كما تنفذ الدولة عددًا من الإجراءات لتحسين مناخ الاستثمار والتغلب على التحديات التى تواجه مجتمع الأعمال، من بينها تسريع إجراءات رد الأعباء التصديرية، إلى جانب التوسع فى التحول الرقمى للخدمات المقدمة للمستثمرين، بما يسهم فى تقليل الاعتماد على التدخل البشرى وتسريع إنجاز المعاملات.
وشدد فريد على أهمية التنسيق والتكامل المستمر بين الوزارات والجهات المعنية بملفات الاستثمار والتجارة والصناعة، بما يضمن تنفيذ سياسات اقتصادية متسقة وتحديد أولويات واضحة تسهم فى تسريع وتيرة اتخاذ القرار وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
كما أشار إلى حرص الوزارة على تعزيز التواصل مع مجتمع الأعمال والقطاع الخاص من خلال عقد لقاءات دورية مع المجالس التصديرية واتحادات الغرف التجارية، بهدف توحيد الرؤى ومناقشة التحديات التى تواجه المستثمرين.
وفى سياق آخر، تطرق الوزير إلى جهود الدولة لتطوير منظومة ريادة الأعمال، مؤكدًا أن تعزيز فعالية أدوات التمويل يمثل أحد العوامل الرئيسية لدعم نمو الشركات الناشئة وتمكينها من التوسع داخل السوق المصرية.
وتحدث أيضًا عن التحولات التكنولوجية والاقتصادية المتسارعة عالميًا وتأثيرها على سوق العمل، موضحًا أن هذه التحولات قد تؤدى إلى اختفاء بعض الوظائف وظهور وظائف جديدة بمتطلبات مختلفة، الأمر الذى يستدعى الاستعداد من خلال تطوير المهارات وتعزيز منظومة التعليم والتدريب بما يتوافق مع متطلبات المستقبل.