اليونيسف: أطفال غزة يتعرضون لانتهاكات وحشية ويحتاجون إلى الأمان والتعليم
آخر تحديث: السبت 14 مارس 2026 - 9:49 م بتوقيت القاهرة
وكالات
قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف»، السبت، إن الأطفال في قطاع غزة ما زالوا يعانون من «انتهاكات وحشية» لحقوقهم الأساسية، خاصة منذ بداية الحرب الإسرائيلية على القطاع في أكتوبر 2023، مشيرة إلى أن الخطر طال الحق في الحياة والتعليم والصحة.
وأوضحت المنظمة، عبر منصة «إكس»، أنه «وسط التغطية المستمرة للضحايا والإصابات، هناك جانب مهم لم يتم التركيز عليه، وهو ما يريده الأطفال في غزة لأنفسهم وما يعبرون عنه بأصواتهم الصادقة».
وأضافت «اليونيسف»: «من خلال تواصلنا مع أكثر من 1600 طفل في قطاع غزة، سعينا لفهم احتياجاتهم وتطلعاتهم، وكانت الإجابات واضحة وبسيطة: الأمان، والمأوى، والمدرسة، واللعب، والمستشفيات»، بحسب ما نقل موقع «الشرق» الإخباري.
وأكدت المنظمة أن «الإنصات إلى مطالب الأطفال أمر حتمي، فغزة التي يريدونها هي غزة التي لهم الحق في أن يكبروا فيها بحرية وأمان، بعيداً عن أي تهديدات أو معاناة».
نحتاج إلى مدارس.. لا إلى خيام
وقالت طفلة من قطاع غزة تُدعى ميار (14 عاماً): «الحياة كانت صعبة جداً، وما في طفل لازم يعيش بهذا الشكل»، مضيفة: «غزة التي أتمناها تكون مكاناً جميلاً فيه مستشفيات ومدارس ومبانٍ آمنة».
وأضافت: «أُصبت في الحرب وكان لذلك تأثير كبير عليّ، وكلما أسمع صوت غارة أشعر بالخوف».
بدوره قال طفل يُدعى محمد (14 عاماً): «نحن بحاجة إلى مدارس حقيقية، وليس خياماً، حتى نشعر أننا مثل باقي الأطفال في العالم».
كما قالت الطفلة أمل: «أحلم أن ألعب مع أصدقائي في حديقة من غير خوف».
محاولات أممية تصطدم بدمار الحرب
وفي نهاية يناير الماضي، أطلقت «اليونيسف» حملة لإعادة التعليم لأطفال غزة، تستهدف إعادة 336 ألف طفل إلى الدراسة، بعد أكثر من عامين من الحرب التي دمرت أجزاء واسعة من القطاع.
وأشارت المنظمة إلى أن نحو 60% من الأطفال في سن الدراسة لا يتلقون تعليماً حضورياً، فيما دُمرت نحو 90% من المدارس، ما دفع المنظمة إلى إنشاء مراكز تعليم مؤقتة داخل خيام.
وخلال مؤتمر صحافي في جنيف، قال المتحدث باسم «اليونيسف» جيمس إلدر إن الأولوية هي إعادة الأطفال إلى الدراسة، حتى لو في خيام أو مراكز مجتمعية مؤقتة، دون انتظار إعادة بناء المدارس.
وأضاف أن تكلفة تعليم طفل واحد في برامج «اليونيسف» تبلغ نحو 280 دولاراً سنوياً، وأن توفير التعليم لـ336 ألف طفل يتطلب 86 مليون دولار بشكل عاجل.
وأكد أن تدمير معظم مدارس القطاع خلق كارثة تعليمية غير مسبوقة، موضحاً أن البرنامج يهدف إلى إعادة الأمل للأطفال ومنحهم روتيناً يومياً يساعدهم على استعادة الشعور بالأمان والكرامة.