مسئول أممي: إغلاق مضيق هرمز يهدد الأمن الغذائي العالمي ويشعل أزمة زراعية
آخر تحديث: الثلاثاء 14 أبريل 2026 - 1:24 م بتوقيت القاهرة
قال الدكتور مراد وهبة، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي للإسكوا بالإنابة، إن إغلاق مضيق هرمز لا يهدد فقط إمدادات النفط، بل يمتد تأثيره إلى تجارة الأسمدة، حيث تمر نحو 30% من تجارتها العالمية عبر المضيق، ما ينعكس مباشرة على الإنتاج الزراعي.
وأوضح خلال مداخلة عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن تعطل تدفقات الأسمدة يؤثر على دول كبرى منتجة للغذاء مثل الهند، ما يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية، مشيرًا إلى زيادة أسعار الحبوب عالميًا بنحو الثلث، فيما سجلت أسعار الدقيق في غزة ارتفاعًا حادًا وصل إلى 270% نتيجة هشاشة الأوضاع هناك.
وأضاف أن الدول الأكثر تأثرًا تشمل دول الخليج المستوردة لمعظم احتياجاتها من الحبوب، إلى جانب مصر ولبنان والأردن، فضلًا عن أوروبا والهند. واعتبر أن النظام التجاري العالمي بات أقل قدرة على امتصاص الصدمات، متوقعًا استمرار ارتفاع أسعار الغذاء عالميًا.
ورصدت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة «الفاو» ارتفاع أسعار الغذاء العالمية خلال شهر مارس الماضي، إلى أعلى مستوى لها منذ ديسمبر 2025، مسجلةً ارتفاعًا شهريًا للمرة الثانية على التوالي.
وبلغ متوسط مؤشر المنظمة لأسعار خمس مجموعات من السلع الغذائية الأساسية المتداولة عالميًا، الحبوب واللحوم ومنتجات الألبان والزيوت النباتية والسكر، 128.5 نقطة في مارس، بزيادة قدرها 2.4% مقارنةً بمستواه في فبراير.
ويعود ذلك إلى تأثير الحرب على إيران على ارتفاع أسعار الوقود والغاز الطبيعي والأسمدة الزراعية وتوقف مرور السفن عبر مضيق هرمز.
وارتفعت أسعار القمح العالمية بنسبة 4.3% في مارس، ويعود ذلك إلى انخفاض مستويات الزراعة في أستراليا بسبب ارتفاع تكاليف الأسمدة، وتدهور حالة المحاصيل ومخاوف الجفاف في الولايات المتحدة.
وارتفعت أسعار الزيوت النباتية بنسبة 5.1%، مسجلةً ثالث ارتفاع شهري متتالٍ، وبلغت أسعار زيت النخيل أعلى مستوى لها منذ منتصف عام 2022. ويعكس ارتفاع أسعار زيت النخيل وفول الصويا وعباد الشمس وبذور اللفت تأثير ارتفاع أسعار الطاقة العالمية وتوقعات زيادة الطلب على الوقود الحيوي.
وارتفعت أسعار السكر بنسبة 7.2% لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ أكتوبر 2025، حيث دفعت أسعار النفط الخام المرتفعة التوقعات بأن البرازيل، أكبر مُصدِّر للسكر في العالم، ستوجه المزيد من قصب السكر لإنتاج الإيثانول، ما يذكر بأهم أسباب أزمة الغذاء العالمي سنة 2008.
وارتفعت أسعار منتجات الألبان بنسبة 1.2% مقارنة بشهر فبراير، وارتفعت أسعار اللحوم بنسبة 1%. وتتوقع الأمم المتحدة أن ترتفع الأسعار العالمية بنسبة تراوح بين 15% و20% في المتوسط خلال النصف الأول من عام 2026 إذا استمرت الأزمة.