الحزب الديمقراطي الاجتماعي يدعو لحوار مجتمعي جاد وبنّاء حول مشروعات قوانين الأحوال الشخصية

آخر تحديث: الثلاثاء 14 أبريل 2026 - 1:31 م بتوقيت القاهرة

محمد فتحي

- الحزب يؤكد ضرورة أن تكون الدولة طرفا فاعلا وضامنا في تنفيذ جميع الحقوق والواجبات المحكوم بها

قال الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، إنه يتابع باهتمام بالغ ملف قوانين الأحوال الشخصية للمسلمين والمسيحيين، انطلاقًا من إيمانه بأن استقرار الأسرة يمثل أحد أهم أعمدة الاستقرار المجتمعي، وأن استمرار الأزمات المرتبطة بهذا الملف دون حسم تشريعي عادل وفعّال يفرض كلفة إنسانية واجتماعية باهظة تدفع ثمنها الأسر المصرية كل يوم.

وأكد الحزب، في بيان له اليوم، أن الإسراع في تقديم مشروعات قوانين الأحوال الشخصية إلى مجلس النواب، سواء ما يتعلق بالأحوال الشخصية للمسلمين أو بالأحوال الشخصية للمسيحيين، لم يعد أمرًا يحتمل مزيدًا من التأجيل، في ظل تصاعد المشكلات المتعلقة بالزواج والطلاق والنفقة والحضانة والرؤية والاستضافة والولاية على النفس والمال، وما يترتب عليها من نزاعات ممتدة تضر بالأسرة، وتؤثر سلبًا على الأطفال، وتُثقل كاهل المجتمع بأكمله.

ورأى الحزب، أن التشريعات المطلوبة يجب أن تقوم على أسس واضحة ومتماسكة، في مقدمتها تحقيق التوازن العادل بين الحقوق والواجبات، وحماية مصلحة الطفل بوصفها الاعتبار الأعلى الحاكم لأي تنظيم تشريعي، وضمان وضوح القواعد القانونية المنظمة لمسائل النفقة والحضانة والرؤية والاستضافة والولاية التعليمية والصحية والمالية، بما يحقق العدالة، ويمنع التعسف، ويحد من النزاعات، ويوفر قدرًا أكبر من الاستقرار الأسري والمجتمعي.

كما أكد الحزب ضرورة أن تتضمن هذه القوانين نصوصًا واضحة تضمن أن تكون الدولة، بمؤسساتها المختلفة، طرفًا فاعلًا وضامنًا في تنفيذ جميع الحقوق والواجبات المحكوم بها، وألا يُترك تنفيذ الأحكام لموازين القدرة الفردية أو لمناورات التهرب والتعطيل، لأن العدالة لا تكتمل بمجرد صدور الحكم، وإنما تكتمل بوجود آليات فعالة ومنصفة تضمن التنفيذ وتحمي الحقوق وتصون هيبة القانون.

وشدد الحزب على ضرورة أن تلتزم مشروعات القوانين بأحكام الدستور ومبادئه، وفي مقدمتها حماية الأسرة، وصون الكرامة الإنسانية، وترسيخ قيم العدالة والمساواة، وبناء تشريعات عصرية ومتوازنة تستجيب للواقع العملي، وتعالج المشكلات المتراكمة التي كشفتها الخبرة القضائية والاجتماعية على مدار سنوات طويلة.

كما أكد الحزب أهمية إتاحة المجال أمام حوار مجتمعي جاد وبنّاء حول مشروعات قوانين الأحوال الشخصية للمسلمين والمسيحيين، تشارك فيه المؤسسات الدينية، والجهات القضائية، والمتخصصون في القانون والاجتماع وعلم النفس، وممثلو الأطراف المعنية بالشأن الأسري، بحيث يتم الأخذ بما يسفر عنه هذا الحوار من توصيات عادلة ودستورية ومتوازنة، وصولًا إلى تشريعات تحظى بأكبر قدر ممكن من التوافق، وتحقق الغاية منها في حماية الأسرة وصون الحقوق.

وأشار الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي إلى أن التأخير في تقديم الحلول التشريعية الممكنة لقضايا تمس حياة الناس بشكل يومي لم يعد مقبولًا، وأن المسئولية الوطنية تقتضي التحرك الجاد والسريع لإنجاز قوانين أحوال شخصية عادلة وحديثة، للمسلمين والمسيحيين، تضع مصلحة الأسرة المصرية فوق أي اعتبارات أخرى.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved