«لجنة دولية» تجمع أدلة لمقاضاة الأسد

آخر تحديث: الخميس 14 مايو 2015 - 10:15 ص بتوقيت القاهرة

كتب ــ محمد هشام:

«أعلنت لجنة تحقيق دولية أن وثائق تم تهريبها على مدى 3 سنوات من سوريا جمعت ما يكفى من أدلة لتقديم الرئيس بشار الأسد، وكبار معاونيه للمحاكمة بتهم ارتكاب جرائم حرب، وذلك على خلفية دورهم فى قمع الاحتجاجات، واعتقال عشرات الآلاف ممن يشتبه أنهم من المعارضين»، حسب صحيفة جارديان البريطانية.

وأوضحت الصحيفة: «تم جمع الأدلة من قبل لجنة العدالة الدولية والمساءلة، المشكلة من محققين وخبراء قانونيين عملوا سابقا فى محاكم جرائم الحرب ليوغوسلافيا السابقة ورواندا، وقدمت أيضا للمحكمة الجنائية الدولية»، مشيرة إلى أن «اللجنة تمول من قبل دول غربية بما فيها بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبى وألمانيا وسويسرا والنرويج وكندا والدنمارك».

ولفتت الصحيفة إلى أنه «قد تم جمع الأدلة وإعداد قضايا الادعاء تحسبا لعقد محاكمة لجرائم الحرب مستقبلا».

وقالت الصحيفة إن «اللجنة تباشر حاليا تحقيقا فى سير الحرب من قبل كل من النظام وجماعات المعارضة المتطرفة، ولكنها انتهت بالفعل من إعداد 3 حالات للملاحقة القضائية».

وحسب الصحيفة، تتعلق أولى هذه الحالات بمؤسسة فى قمة سلسلة الأوامر التى اصدرها النظام، وهى خلية إدارة الأزمات التى تضم فى عضويتها أسماء من بينها الرئيس الأسد ووزير داخليته محمد الشعار، والأمين القطرى المساعد لحزب البعث، محمد سعيد بخيتان، والأخير كان رئيس الخلية فى الأشهر الستة الأولى من العملية (مارس ــ سبتمبر 2011).

أما الثانية، فركزت على مكتب الأمن الوطنى (جهاز الأمن القومى سابقا)، والذى يضم رؤساء وكالات الاستخبارات والأمن الأربعة الرئيسية، فيما تتضمن الحالة الثالثة اللجنة الأمنية لدير الزور، برئاسة رئيس فرع حزب البعث، والتى كانت تسيطر أيضا على وكالات الاستخبارات فى محافظة الرقة المجاورة.
وأوضحت الصحيفة أن «نتائج عمل اللجنة تستند فى المقام الأول على أدلة (وثائق) موجودة فى عاصمة غربية لا يمكن تحديدها لأسباب أمنية، مشيرة إلى تراكم نصف مليون صفحة من الأوامر والتقارير المتبادلة بين قيادات فى خلية إدارة الأزمة وقيادات فى المحافظات والمديريات تتضمن طلب اعتقالات جماعية وأخرى لمخالفات غامضة كمناقشة الأحداث بصورة سلبية».

وأشارت الصحيفة إلى أن «اللجنة لديها فريق من المحققين فى كل محافظة، سعوا إلى جمع الأوراق من الجيش ووكالات الأمن والمخابرات التابعة للنظام، بعد تخليهم عن المبانى الحكومية أو استيلاء مقاتلو المعارضة عليها»، موضحة أن الوثائق هربت فى كثير من الأحيان من خلال نقاط التفتيش التى يسيطر عليها الجيش أو جماعات المعارضة المتطرفة التى من المرجح أن تعتقل أو تقتل أى شخص يعمل لحساب منظمة أجنبية».

ولفتت الصحيفة إلى «استخدام روسيا حق النقض (الفيتو) فى مجلس الأمن الدولى لمنع إجراء أى تحقيقات مع نظام الأسد فى المحكمة الجنائية الدولية أو إنشاء محكمة مخصصة لسوريا»، موضحة أن «النكسات العسكرية الأخيرة للنظام والاقتتال الداخلى فى مستوياته العليا، زاد من احتمالات سقوط الأسد فى نهاية المطاف وتقديم نظامه إلى العدالة».

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved