#شروق_المونديال .. القصة الخامسة (1954) .. أحذية أودلف ورودي التي منحت الألمان كأس العالم
آخر تحديث: الإثنين 14 مايو 2018 - 6:03 م بتوقيت القاهرة
رائد سمير
قصة جديدة في المونديال السويسري الذي أقيم عام 1954 أسفرت في النهاية عن سطوع شمس الشركات المتخصصة في إنتاج الملابس في عالم كرة القدم.
البداية كانت من رسالة بعثها المدير الفني للمنتخب الألماني، سيب هيربيرجر إلى صديقه أودلف الذي كان يمتلك أحد المحلات الخاصة بالأحذية في قرية هيرتزوجيناراخ الألمانية، أبدى خلالها شكوته من هطول الأمطار بغزارة في مباراة قبل نهائي المونديال التي جمعت منتخب بلاده أمام النمسا.
على الرغم من فوز الألمان في مباراة قبل النهائي أمام النمسا بسداسية مقابل هدف والتأهل لنهائي المونديال لملاقة المنتخب المجري، إلا أن هطول الأمطار أثر على مستوى الفريق في ظل إنبساط أحذية اللاعبين والتي أسفرت عن إنزلاقهم بشكل مبالغ فيه في الملعب، مما أثار الخوف في قلب هيربيرجر من تكرار الأمر ذاته أمام المجريين والذي كان حينها منتخباً لا يُقهر، فلم يخسر أي مباراة لمدة 4 سنوات متتالية.

الصديق وقت الضيق .. هكذا تعامل أودلف مع الموقف، فقام سريعاً بثقب الأحذية بستة ثقوب في قاعدة كلٍ منهم بواسطة مثقب يدوي، ووضع في كل ثقب مسمار ذات مسند له ، ثم وضع بداخل كل حذاء طبقة عريضة وقام بتجربته شخصياً قبل أن يذهب لشقيقه رودي مطالباً إياه بتجربة الحذاء في ساحة المنزل المليئة بالطين وكانت النتيجة مذهلة.
تعاون رودي مع شقيقه أودلف ونجحا في في صناعة 23 حذاء بهذه الطريقة في ليلة واحدة، وقاموا بإرسالها للمنتخب الألماني لخوض مباراة النهائي بها في حالة سقوط الأمطار.

المباراة بدأت بهدفين سريعين للمنتخب المجري في الدقيقتين السادسة والثامنة، قبل أن ينجح مورلوك في تقليص الفارق في الدقيقة العاشرة، ليبدأ بعدها الشيء الذي كان يتخوف الجميع من حدوثه، فسقطت الأمطار بغزارة، ليقوم لاعبي المانشافست بإرتداء أحذية أودلف ورودي، وتنقلب المباراة من بعدها لصالح الألمان بفعل الأحذية السحرية، ويُتوج الماكينات بأول كأس عالم، بعد الريمونتادا المعجزة.
فيما بعد تم تكريم الأخوين أدولف و رودولف داسلر وربحا أموالاً ضخمة، وأطلقا مصنعا لهذا النوع من الأحذية التي أصبحت الأن الحذية الخاصة للعب كرة القدم، قبل أن يختلف الشقيقان وينفصلا عن بعضهما البعض، ويؤسس كل منهما شركته الخاصة.