عدد الوفيات على مسارات الهجرة البحرية إلى أوروبا يقفز لـ1146 في النصف الأول من 2021

آخر تحديث: الأربعاء 14 يوليه 2021 - 3:56 م بتوقيت القاهرة


• إشارات إلى زيادة العدد الحقيقي عن المسجل بدليل وفاة المغني الجزائري


لقى 1146 شخص على الأقل حتفهم أثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا عبر البحر، خلال النصف الأول من 2021؛ ما يعني زيادتها إلى الضعف مقارنة بالمدة نفسها العام الماضي، حسب بيان صادر عن المنظمة الدولية للهجرة اليوم الأربعاء، تلقت "الشروق" نسخة منه.

وارتفع عدد الأشخاص الذين حاولوا الوصول إلى أوروبا عبر البحر المتوسط بنسبة 58% بين شهري يناير ويونيو هذا العام مقارنة بنفس الفترة من 2020، بينما فقد أكثر من ضعف عدد الأشخاص حياتهم خلال نفس الفترة المقارنة.

وقال المدير العام للمنظمة الدولية للهجرة، أنطونيو فيتورينو: "المنظمة تكرر دعوتها للدول لإتخاذ خطوات عاجلة ومبادرة للتقليل من الخسائر في الأرواح في طرق الهجرة البحرية إلى أوروبا.. هذا يتطلب زيادة جهود البحث والإنقاذ وإرساء آليات سفر يمكن التنبؤ بها وضمان إمكانية الولوج إلى مسارات هجرة قانونية وآمنة هي خطوات رئيسية من أجل تحقيق هذا الهدف".

وجاءت زيادة الوفيات في ظل حجم عمليات بحث وإنقاذ غير كافي في البحر الأبيض المتوسط وفي مسار المحيط الأطلنطي إلى جزر الكناري التابعة لإسبانيا، وكذلك ازدياد عمليات الإيقاف والإعتراض للمهاجرين على سواحل شمال أفريقيا.

ووقعت أغلب الوفيات حتى الآن في 2021 بين رجال ونساء وأطفال كانوا يحاولون الوصول إلى أوروبا عبر البحر الأبيض المتوسط حيث تم توثيق 896 وفاة عن طريق المنظمة الدولية للهجرة.

وفقد 741 شخص حياتهم في المسار الأوسط للبحر الأبيض المتوسط، و149 في المسار الغربي للبحر الأبيض المتوسط، و6 في المسار الشرقي بين تركيا واليونان.

وخلال نفس الفترة، غرق حوالي 250 شخص أثناء محاولتهم الوصول إلى جزر الكناري التابعة لإسبانيا، فيما يعرف بمسار غرب إفريقيا/ المحيط الأطلنطي.

إلا أنه قد تكون هذه الحصيلة قليلة، حيث أفادت منظمات غير حكومية بوجود المئات من حوادث تحطم السفن لم يتم رؤيتها وذلك عن طريق الاتصال المباشر بأشخاص على متن هذه السفن أو بعائلاتهم. وتشير هذه الحالات والتي يصعب جدا التحقق منها أن الوفيات في المسارات البحرية نحو أوروبا أكثر بكثير مما تظهره البيانات المتاحة.

إحدى هذه الأمثلة حدثت يوم 24 مارس عندما فُقد المغني الجزائري صاحب الـ22 عاما سهيل الصغير، عندما غادر مع 9 من أصدقاؤه مدينة وهران بالجزائر نحو إسبانيا. وقامت عائلته ببحث محموم عن أي معلومات حول ما حدث له بينما تمزقهم الشائعات عن وجوده بين ضحايا تحطم سفينة على سواحل مدينة ألميريا بإسبانيا. وتم العثور على رفاته يوم 5 أبريل على سواحل عين تموشنت بالجزائر.

وأظهر البيان ارتفاع في عمليات الاعتراض التي تقوم بها دول شمال أفريقيا في المسار الأوسط للبحر الأبيض المتوسط للعام الثاني على التوالي، حيث تم اعتراض أو إنقاذ 31500 شخص من قبل السلطات في شمال أفريقيا خلال النصف الأول من 2021 مقارنة بـ23117 شخصا خلال نفس الفترة من 2020.

وارتفعت عمليات الإعتراض والإنقاذ على السواحل التونسية بنسبة 90% خلال النصف الأول من 2021 مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. كما تم إعادة 15300 شخص إلى ليبيا خلال النصف الأول من العام الجاري، وهو 3 أضعاف العدد الذي تم تسجيله خلال نفس الفترة من عام 2020 (5476 شخصا). ويعد هذا مصدرا للقلق حيث إن المهاجرين الذين يتم إعادتهم إلى ليبيا يتعرضون للاعتقال التعسفي والابتزاز والاختفاء والتعذيب.

ويبرز البيان الفجوات الموجودة في البيانات حول الهجرة البحرية غير النظامية إلى أوروبا. ويمكن أن تساعد البيانات المتوفرة بشكل أفضل الدول على الوفاء بشكل عاجل بالتزاماتهم المذكورة في الهدف الثامن للاتفاق العالمي حول الهجرة وهو "إنقاذ الأرواح وتنسيق الجهود الدولية بشأن المهاجرين المفقودين".

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2021 ShoroukNews. All rights reserved