«إعلان كوالالمبور» يرسم ملامح مستقبل النشر العالمي في ختام مؤتمر اتحاد الناشرين الدولي الـ35
آخر تحديث: الثلاثاء 14 يوليه 2026 - 1:32 ص بتوقيت القاهرة
شيماء شناوي
في ختام أعمال المؤتمر الخامس والثلاثين لاتحاد الناشرين الدولي، جاء «إعلان كوالالمبور» ليرسم ملامح المرحلة المقبلة لصناعة النشر العالمية، واضعًا أولويات الناشرين حول العالم في مواجهة أبرز التحديات، وفي مقدمتها الاستخدام الأخلاقي للذكاء الاصطناعي، وحماية حرية النشر، ودعم القراءة، وتعزيز الشمول، وبناء شراكات دولية تواكب التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع.
وجاء الإعلان في ثمانية محاور، على النحو التالي:
١. الدفاع عن ذكاء اصطناعي أخلاقي ومسؤول في مجال النشر
نلتزم بالتمسك بالشفافية والنزاهة التحريرية في عصر الذكاء الاصطناعي، مع تسخير إمكاناته لتحسين عمليات النشر وتعزيز أثره. وندعو مطوّري الذكاء الاصطناعي والمنصات التكنولوجية إلى احترام أطر حقوق المؤلف، وذلك بالحصول على إذن صريح وضمان مكافأة عادلة قبل استخدام المحتوى المملوك للناشرين، وإلى العمل مع الناشرين على مكافحة المعلومات المضلِّلة وصون ثقة الجمهور.
٢. الدفاع عن حرية النشر بوصفها مسؤولية يومية للناشرين
نؤكد مجددًا أن حرية التعبير وحرية القراءة وحرية النشر حقوقٌ غير قابلة للمساومة، ونتعهد بمقاومة الرقابة، ودعم الناشرين الذين يتعرضون للاضطهاد، وتعزيز مبادرات التضامن العالمي.
٣. النهوض بمحو الأمية ومنظومات القراءة
ندرك الحاجة الملحّة إلى إنهاء أزمة القراءة وسدّ الفجوة العالمية في محو الأمية. ونلتزم بالعمل مع الحكومات والتربويين والمجتمع المدني على ترسيخ محو الأمية والقراءة من أجل المتعة بوصفهما أساسًا للتعليم والإنسانية والحراك الاجتماعي.
٤. التموضع في صميم السياسات التعليمية
ندعو الحكومات والمؤسسات حول العالم إلى إشراك مجتمع النشر، وتيسير السياسات والإجراءات التي تعزز منظومة النشر التعليمي، مع احترام الملكية الفكرية، تحقيقًا لنتائج إيجابية طويلة الأمد في المخرجات التعليمية.
٥. مناصرة الشمول والتنوع والانتماء
نلتزم بعالم نشر شامل، بأبعاده الثقافية واللغوية والديموغرافية، يشعر فيه زملاؤنا بالانتماء، وينشر فيه ناشرون يتبنّون الشمول كتبًا شاملة لجمهور قرّاء متنوع. كما نعزز قيمة الأدب المكتوب بلغات الشعوب الأصلية واللغات الممثَّلة تمثيلًا ناقصًا، بما يعكس التنوع الكامل للتجربة الإنسانية.
٦. ترسيخ إتاحة الوصول والشمول
سنعمل على تطوير النشر الميسَّر، مستفيدين من الأدوات والمعايير الجديدة لضمان تمكُّن جميع القراء، بمن فيهم العاجزون عن قراءة المطبوعات، من المشاركة الكاملة في الحياة الثقافية والتعليمية.
٧. العمل على تحقيق أهداف التنمية المستدامة بما فيها المسؤولية المناخية
ندرك دور النشر في تعزيز الوعي المناخي والنهوض بأهداف التنمية المستدامة، ونلتزم بشراكاتٍ وممارساتِ أعمالٍ وإصداراتٍ تعزز الخطاب العام المستنير والعمل الجماعي.
٨. بناء الشراكات
نلتزم ببناء شراكات قطاعية ووطنية وإقليمية ودولية لتحقيق هذه المبادئ والإجراءات.
واختُتم الإعلان بالتأكيد على أن النشر سيظل جسرًا موثوقًا وأساسيًا يصل بين المعرفة والمجتمع، مع الالتزام ببناء شراكات وطنية وإقليمية ودولية، والابتكار المقترن بالنزاهة، والتعاون عبر الحدود، وتحمل المسؤولية المشتركة من أجل صياغة مستقبل أكثر استنارة وشمولًا واستدامة للقراء في مختلف أنحاء العالم.
وشارك في المؤتمر عدد من الناشرين المصريين، من بينهم المهندس إبراهيم المعلم، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الشروق المهندس إبراهيم المعلم، نائب رئيس الاتحاد الدولي للناشرين السابق، والحاصل على جائزة "بطل الاتحاد"، وأميرة أبو المجد، مدير النشر والعضو المنتدب لدار الشروق، والناشر أحمد محمد رشاد، عضو اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي للناشرين، والناشر شريف بكر، رئيس مجلس إدارة دار العربي للنشر، وخالد لطفي، رئيس مجلس إدارة دار تنمية، والمهندس علي عبد المنعم، خبير النشر وتطوير الأعمال والتحول الرقمي، وأحمد رويحل، رائد الأعمال في مجال النشر الرقمي إلى جانب عدد من الناشرين وممثلي دور النشر من مختلف دول العالم.