بالصور: قبل عام.. أقباط المنيا يدفعون ثمن «فض رابعة»
آخر تحديث: الخميس 14 أغسطس 2014 - 5:53 م بتوقيت القاهرة
مصطفى ندا
صحيح أن «14 أغسطس» تاريخ يرتبط بالدرجة الأولى بفض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، إلا أنه لا يمكن إغفال أو تناسي ما تعرضت له بعض الكنائس في المنيا من اعتداءات إثر عملية الفض.
«الجيزويت والفورير» جمعية تابعة لمدرسة بجوار دير الآباء اليسوعيين جنوب محافظة المنيا، لم تسلم من آثار الحرق والدمار التي شملت عددًا كبيرًا من محافظات مصر بالتوازي مع عمليات فض الاعتصام.
«للمسلمين والمسيحيين»
«مجدي عشم» مسؤول قطاع التدريب والتكوين في الجمعية أشار إلى أنهم ركزوا بالدرجة الأولى على تأهيل المعاقين ذهنيا بالجمعية، ولم تفرق يومًا بين أحد على أساس عقائدي فـ70% من المستفيدين من المسلمين و30% من المسيحيين في المحافظة.
وأبدى تعجبه مما حدث داخل المنيا من حرق الكنائس والأديرة، قائلا: «لم أكن أتصور أن السياسة تحرق مصر».

الامير تادروس - تصوير روجيه انيس
«بداية الهجوم الأول»
«عند 10.30 صباح يوم 14 أغسطس تم اقتحام الجمعية وإحراقها».. بهذه الكلمات سجل ميلاد عبد الشهيد - مسؤول قسم الاستقبال بجمعية الـ«جيزويت» شهادته على عملية الاقتحام.
وأشار إلى أن العناصر المقتحمة كانت تخرج من مسجدي الرحمن وجامع عمر بن الخطاب لاقتحام الجمعية، ولولا تدخل الجيران من البنايات السكنية المجاورة لتم حرقها، والكارثة الأكبر أن الدير أثري يرجع تاريخه لـ125 سنة مضت، وكان الهجوم الأول هو الأضعف والأقل تأثيرًا، إلا أن استديو تصوير تابع لمواطن مسيحي لم يسلم من عمليات الحرق.

جزويت-جمعية الجزويت والفرير للتنميه والخدمات المنيا - تصوير روجيه انيس
«الاقتحام الثاني»
يواصل عبد الشهيد شهادته لـ«بوابة الشروق»، قائلا: «بعد فشل الاقتحام الأول ذهبوا إلى مقرهم بمسجد الرحمن الذي بيعد عن باب الدير مسافة 100 متر وفي حدود الساعة الـ12 ظهرًا عاودت 4 عناصر مسلحة الهجوم من خلال القفز على سور مستشفى الحميات الملازم لجميعة الجيزويت وكان من المستحيل أن يحدث ذلك قبل هذا التاريخ، لأننا أناس سلميون إلى أبعد الحدود ونجحوا في الاقتحام وقد استقبلتهم بصفة شخصية وأردت مساعدتهم، إلا أن سؤالهم الوحيد كان ولكنهم كانوا مصرين أن يعلموا أين مكان البوابة.
ومن الخسائر التي تمت احتراق سيارة تابعة للجمعية “تويتا أدفنسا” باهظة التكلفة أشعلوا زجاجات المولوتوف الحارقة بها والشيء المحزن أن تلك الممتلكات مسخرة لخدمة الجمعية وأنشطتها والأطفال المعاقين ذهنيًّا ونحن أمام مشكلة حقيقية وهي توقف النشاط ونحاول البدء من جديد حتى يعود النشاط مرة أخرى.
عدسة «بوابة الشروق» رصدت آثار عملية الاقتحام الثانية والتي شملت اقتحام معمل الكمبيوتر في الدور الأرضي وحطموا الأجهزة والمحزن، وتحطيم زجاج أتوبيس الجمعية الخاص بنقل الأطفال المعاقين ذهنيًّا.
ووصلت أيدي التخريب إلى مكتبة الاستعارة داخل مبنى جمعية الجيزويت، والتي قال عنها ميلاد إنها المكتبة رقم 2 على مستوى محافظة المنيا وتحتوي من 10 لـ 11 ألف من الكتب النادرة والتي تعرضت للاحتراق.
وأضاف: «طلاب الجامعة في حال قيامهم بأبحاثهم وعدم عثورهم على المادة العلمية يلجئون إلى تلك المكتبة لاستعارة الكتب والقيام بالأبحاث الخاصة بهم، وللأسف الموقف الآن في غاية الصعوبة».
«عمليات إشعال النيران داخل مكاتب مبنى جمعية الجيزويت»، بحسب ميلاد، استمر على مدار 3 ساعات من الساعة الثانية ظهرًا حتى الساعة الخامسة من عصر يوم 14 أغسطس.
عبد الشهيد أضاف: «لاحظت أثناء اشتعال النيران أن هناك قيادات توجه وتوزع المهام والأدوار على العناصر التي قامت بالأعمال التخريبية داخل مجمع خدمات الجيزويت وما أثار اشمئزازي الإصرار وعقد العزم على ضرورة حرق هذا المبنى وإتلافه بكل محتوياته».

جزويت-جمعية الجزويت والفرير للتنميه والخدمات المنيا - تصوير روجيه انيس
«كلمات الراهب الهندي»
شهادة الأب بيمل – الراهب الهندي الذي أتى إلى مصر منذ 10 سنوات ومتصل بدير الآباء اليسوعيين ومدرسة الجيزويت منذ 4 سنوات: «الشيء الذي أثار الأحزان بداخلي هو الشعور الشديد بمعنى عبارة (أنت مسيحي يبقا لازم تتمسح)».
جامع الهدى ومسجد الرحمن وجامع عمر بن الخطاب، تلك الأماكن وفقًا لرواية الأب بيمل كانت المسيرات تنظم منها وتصل إلى ذروتها وبدأ الاعتصام في ميدان بالاس القريب من دير الآباء اليسوعيين بالتوازي مع بداية اعتصام رابعة العدوية ونجحوا في إغلاق 6 شوارع محيطة بالميدان.

جزويت-جمعية الجزويت والفرير للتنميه والخدمات المنيا - تصوير روجيه انيس

الكنيسه الانجيليه ملوي تصوير روجية انيس

الكنيسه الانجيليه ملوي تصوير روجية انيس

كنيسة الامير تادرس - المنيا تصوير روجيه أنيس

كنيسة الامير تادرس - المنيا تصوير روجيه أنيس

كنيسة الانبا موسى- المنيا-تصوير روجيه انيس

كنيسة ماريوحنا - ابنوب - اسيوط - تصوير روجيه انيس