مصطفى بكري: أي اضطراب داخل ليبيا قد تكون له تداعيات مباشرة على مصر
آخر تحديث: الجمعة 14 أغسطس 2026 - 2:02 ص بتوقيت القاهرة
حنان عاطف
قال الإعلامي مصطفى بكري إن ما يحدث في ليبيا من استهداف منشآت حيوية مثل منابع النفط، يستدعي التوقف والتساؤل، مؤكدًا على أن الأمر لا يتعلق بأزمة سياسية داخل دولة مجاورة فحسب، وإنما بدولة ترتبط بمصر بحدود طويلة ومصالح مشتركة وتاريخ وجغرافيا وأمن قومي.
وأضاف "بكري" عبر برنامجه "حقائق وأسرار" على قناة صدى البلد، أمس الخميس، أن أي اضطراب داخل ليبيا قد تكون له تداعيات مباشرة على مصر، مشيرًا إلى أن المشهد الليبي يبدو في ظاهره متجهًا نحو التسوية السياسية، في ظل الحديث عن إجراء الانتخابات وتوحيد مؤسسات الدولة وإنهاء المرحلة الانتقالية.
وتابع أن ليبيا لا تزال تواجه في المقابل أزمات أمنية واقتصادية وضغوطًا على مؤسسات الدولة والمنشآت الحيوية، متسائلًا: "هل ليبيا بالفعل تقترب من الاستقرار، أم أننا أمام مرحلة جديدة من الصراع ولكن بأدوات مختلفة؟".
وأشار إلى أن الصراع في ليبيا لم يعد يقتصر على مسألة من يحكم، وإنما أصبح مرتبطًا بمن يسيطر على مؤسسات الدولة ومصادر الثروة ومراكز صنع القرار.
وأكد على أن النفط يمثل المصدر الأساسي لتمويل الدولة الليبية، وبالتالي فإن استهداف المؤسسات والمنشآت النفطية أو تعطيل الإنتاج يمثل ضغطًا مباشرًا على الاقتصاد الليبي.
وشدد على أن لمصر مصلحة واضحة في أن تكون ليبيا دولة موحدة ومستقرة وقادرة على السيطرة على أراضيها وحدودها، مؤكدًا على أن هذا الموقف لا يمثل تدخلًا في الشأن الليبي، وإنما يأتي في إطار الدفاع الطبيعي عن الأمن القومي المصري والليبي.
واستكمل أن مصر تستعجل الوصول إلى تسوية سياسية في ليبيا، وهي مع إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في أقرب وقت ممكن، باعتبارها خطوة من شأنها إنهاء حالة الانقسام وترتيب المشهد السياسي في ليبيا، مشيرًا إلى أن الدور المصري في الملف الليبي محوري.
وتعرضت مدينة الزاوية، شمال غرب ليبيا، لهجمات جديدة استهدفت منشآت للطاقة، ما أدى إلى انقطاع واسع للتيار الكهربائي، وذلك بعد سلسلة هجمات بطائرات بدون طيار "درونز" استهدفت مخازن للوقود ومصفاة نفط رئيسية في المدينة، فيما دعت البعثة الأممية لمحاسبة المسئولين عن العنف في المدينة.