بعد واقعة الطفلة مكة ومطالبة الصيادلة بروشتة إليكترونية.. الأطباء: صعب تطبيقها وخطأ صرف الدواء من الصيدلي

آخر تحديث: الجمعة 14 أغسطس 2026 - 8:10 ص بتوقيت القاهرة

محمد شعبان

 قال الدكتور خالد أمين، الأمين المساعد لنقابة الأطباء، إن مصر تحتاج إلى منظومة متكاملة تربط جميع جهات تقديم الخدمة، تشمل المستشفيات الجامعية والخاصة والصيدليات والعيادات الطبية، مؤكدا أن هذا هو الاحتياج الفعلي وليس فقط الحاجة للروشتة الإلكترونية وحدها.
وأشار خلال تصريحات تلفزيونية عبر "إكسترا نيوز" إلى صعوبة تنفيذ منظومة الروشتة الإلكترونية، مؤكدا موافقته عليها وتمنيه لتطبيقها، ولكنها تحتاج لإجراءات تمهيدية تشمل بنية تحتية، وتوفير إنترنت يرتبط بكل جهات الخدمة، وتوحيد الأنظمة.
وأعرب عن عدم رغبته في عدم إلقاء العبء كاملا على العيادات الخاصة في الأرياف، مضيفا : "أتمنى تطبيق الروشتة الإليكترونية، ولكن صعب تطبيقها بسرعة وبسهولة في المستشفيات الجامعية ومستشفيات وزارة الصحة، في ظل إمكانيات إحنا كلنا شايفين عاملة إزاي!" على حد قوله.
وطالب بتوحيد الأنظمة الصحية، موضحا أن تجربة التأمين الصحي الشامل أثبتت نجاحا في هذا الصدد، بعد أن أعلن التأمين الصحي الشامل في عام 2024 عن إصدار قرابة 424 ألف وصفة طبية إلكترونية نظرًا لتوفر الإمكانيات لديهم.
وأضاف أن الطبيب في واقعة "الروشتة" المتداولة كتب الدواء بشكل صحيح، في إشارة إلى واقعة الطفلة مكة، قائلا: "الواقعة التي نتحدث بسببها، الروشتة الطبية نشرتها الأم، والدواء مكتوب صح، والصيدلي أو القائم بالصرف على الدواء هو من أخطأ في صرف الدواء".
أوضح أن الروشتة الإليكترونية تتطلب تركيزا وعملا جماعيا للتجهيز له، موجها نداء للأطباء الذين يمتلكون الإمكانيات في عياداتهم بضرورة تنفيذ الروشتة الإلكترونية، لا سيما أن الإمكانيات المطلوبة لذلك على مستوى المستشفى الخاصة قد تكون بسيطة.
خاطبت نقابة الصيادلة، الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، بشأن المطالبة بإلزام مقدمي الخدمة الصحية باستخدام الوصفات الطبية المطبوعة أو الإلكترونية بدلًا من الروشتات المكتوبة بخط اليد، وذلك تفاديا للأخطاء الدوائية الناتجة عن عدم وضوح الكتابة.
ويأتي ذلك على خلفية واقعة الطفلة مكة التي تعرضت لوعكة صحية شديدة بعد تناولها دواء صُرف لها عن طريق الخطأ في إحدى الصيدليات بالمعادي في القاهرة لعلاج الصرع، بدلًا من دواء البرد الموصوف لها في الروشتة الطبية.

وكشفت الفحوصات الطبية عن تعرض الطفلة لشلل جزئي وتشنجات، بعد إصابتها بتسمم دوائي حاد أثر على كيمياء المخ نتيجة الجرعة الزائدة من العقار الخاطئ، ما استدعى نقلها بشكل عاجل إلى معهد السموم ومنه إلى العناية المركزة بمستشفى أبو الريش.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved