نعيم قاسم يهاجم اتفاق الإطار الموقع بين لبنان وإسرائيل: أعطونا إنجازا واحدا لجولات التفاوض السبع

آخر تحديث: الجمعة 14 أغسطس 2026 - 8:10 م بتوقيت القاهرة

إسطنبول - الأناضول

جدد الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني نعيم قاسم، الجمعة، رفضه «اتفاق الإطار» الموقع بين لبنان وإسرائيل، معتبرًا أنه يمثل «إملاءات إسرائيلية»، ومشككًا في جدوى جولات التفاوض بين الجانبين.

جاء ذلك في كلمة متلفزة ألقاها قاسم بمناسبة ذكرى «الانتصار» في حرب يوليو 2006، التي خاضها الحزب ضد إسرائيل واستمرت 34 يومًا.

وقال قاسم إن «اتفاق الإطار ليس اتفاقًا ولا إطارًا، بل إملاءات إسرائيلية وقعت عليها السلطة»، منتقدًا ما اعتبره إخضاع الجيش اللبناني للجنة تراقب عمله وتشرف عليه.

وتساءل: «كيف تقبلون بأن يتعرض الجيش للقصف والضغوطات الإسرائيلية، وأن تعرضوه للجنة تراقب عمله وتشرف عليه؟»، في إشارة إلى «مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان» التي أنشئت بموجب الملحق الأمني للاتفاق للإشراف على آليات التنفيذ والتنسيق العسكري ومنع الاحتكاك.

كما قال قاسم إن الاتفاق منع السلطات اللبنانية من مقاضاة إسرائيل أمام المحاكم، واتهم الولايات المتحدة بتوفير الدعم لإسرائيل، مضيفًا: «لم يكن العدو الإسرائيلي ليمارس كل هذه الوحشية والإبادة لولا الدعم الأمريكي».

وانتقد قاسم جولات التفاوض بين لبنان وإسرائيل، متسائلًا: «أعطونا إنجازًا واحدًا لجولات التفاوض السبع، وعلى السلطة أن تعود لشعبها وتعترف بفشلها».

وأضاف أن مسار التفاوض «لن يأتي إلا بالخزي والعار»، متسائلًا عن جدوى استمراره في ظل ما وصفه بـ«اعتداءات يومية» إسرائيلية تتصاعد خلال الاجتماعات وبعدها.

وخاض لبنان وإسرائيل 7 جولات من المفاوضات المباشرة منذ 14 أبريل الماضي، خمس منها في واشنطن، والأخيرتان في روما.

ومرارًا أعلن «حزب الله» رفضه خوض بيروت مفاوضات مباشرة مع تل أبيب، معتبرًا ذلك «تنازلًا»، في موقف تخالفه السلطات اللبنانية.

الحكومة اللبنانية: التفاوض لاستعادة السيادة

في المقابل، تتمسك الحكومة اللبنانية بالاتفاق والمسار التفاوضي باعتبارهما وسيلة لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل واستعادة سيادة الدولة على أراضيها.

وكان الرئيس اللبناني جوزاف عون وصف الاتفاق مؤخرًا بأنه «خطوة أولى على طريق استعادة لبنان سيادته على أراضيه كاملة غير منقوصة»، وبداية طريق لعودة النازحين إلى بلداتهم في ظل سيادة الدولة اللبنانية.

وفي 26 يونيو 2026، وقعت بيروت وتل أبيب اتفاق إطار برعاية أمريكية، ينص بشكل أساسي على انسحاب إسرائيلي تدريجي من كامل الأراضي اللبنانية المحتلة، مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى «حزب الله».

وقال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، في بيان سابق، إن الهدف الأساسي من الاتفاق هو تأمين الانسحاب الإسرائيلي الكامل، بما يتيح عودة أبناء الجنوب إلى بلداتهم وقراهم، ويفتح الباب أمام إعادة إعمار المناطق التي دمرتها الحرب.

بدوره، أكد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي أن المسار التفاوضي الذي أطلقته الدولة هو «السبيل الوحيد والحصري» لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل والتوصل إلى اتفاق دائم يصون حقوق لبنان وسيادته ومصالحه الوطنية.

هجمات إسرائيلية مستمرة

ورغم الاتفاق، تواصل إسرائيل هجماتها على لبنان، والتي بدأتها في 2 مارس 2026، وأسفرت عن 4 آلاف و335 شهيدًا و12 ألفًا و277 جريحًا، فضلًا عن نزوح أكثر من مليون شخص، وفق السلطات اللبنانية.

وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال الهجوم الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات.

وتحل ذكرى حرب يوليو 2006، التي اندلعت إثر أسر «حزب الله» جنديين إسرائيليين، واستمرت 34 يومًا، قبل أن تنتهي في 14 أغسطس 2006 بناء على قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved