معاريف: نتنياهو تلقى تحذيرا من احتمال اندلاع حرب قبل هجوم 7 أكتوبر
آخر تحديث: الإثنين 14 سبتمبر 2026 - 7:16 م بتوقيت القاهرة
إسطنبول - الأناضول
كشفت صحيفة "معاريف" العبرية، الاثنين، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تلقى تحذيرا من احتمال اندلاع حرب قبل نحو شهرين من هجوم 7 أكتوبر 2023.
جاء ذلك في مقابلة أجرتها الصحيفة مع رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي الأسبق غيورا آيلاند، قال فيها إنه التقى نتنياهو على انفراد في 16 أغسطس 2023، بمقر وزارة الدفاع في تل أبيب، وحذره من احتمال اندلاع حرب أواخر ذلك العام أو مطلع 2024.
يأتي ذلك بعد أيام من تقرير لصحيفة "هآرتس" العبرية أفاد بأن رئيس الإمارات محمد بن زايد حذر نتنياهو، في سبتمبر 2023، من احتمال شن حركة "حماس" هجوما كبيرا من قطاع غزة.
وقال آيلاند إنه شرح لنتنياهو خلال اللقاء المخاطر الأمنية، إلى جانب طرح بعض الحلول الوسط بشأن الإصلاحات القانونية التي كانت تثير أزمة داخلية في إسرائيل آنذاك، بحسب صحيفة "معاريف".
وأضاف أن "المناقشة أخذت طريقها نحو التوصل إلى اتفاقيات من شأنها تهدئة الأزمة الداخلية وتعزيز إسرائيل في مواجهة التحديات الأمنية".
وفي سؤال لـ"معاريف" بشأن التحذير الذي قدمه لنتنياهو، أكد آيلاند أنه حذره من احتمال اندلاع حرب في نهاية 2023 أو بداية 2024.
وأوضح آيلاند أن تحذيره جاء بعد تغير في تقييم رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية "أمان" آنذاك، اللواء أهارون خاليفا، بشأن احتمالات اندلاع حرب.
وقال إن خاليفا رصد خلال صيف 2023 زيادة كبيرة في خطر نشوب حرب، وعقد اجتماعا مع مسؤولين سابقين لعرض تقييمه الجديد عليهم.
وأضاف آيلاند أن هذا التقييم "مثّل تغييرا حقيقيا في التقييم الاستخباراتي".
وتابع: "في نهاية كل عام، يجتمع جهاز الاستخبارات العسكرية والموساد والشاباك مع مجلس الوزراء ويقدم تقييمه الاستخباراتي للعام المقبل، وحتى ديسمبر 2022 كان التقييم يشير إلى انخفاض احتمالية نشوب الحرب".
وأضاف أن خاليفا غيّر هذا التقدير خلال يونيو ويوليو 2023، وقال: "انتظروا، لقد غيرت رأيي، وتقييمي بأن احتمالية الحرب منخفضة يتغير، وأخشى حربا متعددة الجبهات".
وأشار آيلاند إلى أنه شارك في أحد اجتماعات خاليفا ضمن 8 مسؤولين كبار سابقين، بينهم إيهود باراك وموشيه بوغي يعالون وعاموس يادلين، حيث عرض خاليفا سببين رئيسيين لتغيير تقييمه للوضع.
ولفت إلى أن هذا التقييم الجديد دفعه إلى طلب لقاء عاجل مع نتنياهو وإبلاغه بمخاوفه من اندلاع حرب.
ويعد آيلاند مهندس ما يعرف بـ"خطة الجنرالات" التي كشف عنها موقع "واي نت" الإخباري ونقلتها "يديعوت أحرونوت" في سبتمبر 2024، ودعت إلى محاصرة شمال قطاع غزة وتهجير الفلسطينيين منه.
وفي 8 سبتمبر الجاري، كشفت صحيفة "هآرتس" في تقرير للصحفي شلومي إلدار، أن رئيس الإمارات محمد بن زايد حذر نتنياهو خلال اتصال هاتفي في 23 سبتمبر 2023 من نية "حماس" تنفيذ هجوم كبير.
وبحسب التقرير، جاء التحذير في ظل عدم استجابة إسرائيل لمطالب فلسطينية تتعلق بإطلاق سراح أسرى وتخفيف الضغوط الاقتصادية على الفلسطينيين.
وأضافت الصحيفة أن نتنياهو تجاهل التحذير ولم ينقل المعلومات إلى كبار المسؤولين في المؤسسة الأمنية.
وفي هذا الصدد، قالت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان إن جهود أبوظبي منذ 7 أكتوبر 2023 تركزت على "خفض التصعيد، وتعزيز الاستقرار الإقليمي، والحد من العنف".
وأضافت أن الجهات الحكومية في الإمارات وإسرائيل حافظت، منذ بدء العلاقات بينهما قبل أكثر من 5 سنوات، على قنوات اتصال مفتوحة ومباشرة.
وتابعت: "وعند الحاجة، جرى ولا يزال تبادل جميع المعلومات الاستخباراتية ذات الصلة بين الجهات المعنية".
وتأتي هذه التطورات وسط استمرار الجدل في إسرائيل بشأن الإخفاقات السياسية والأمنية والعسكرية التي سبقت هجوم 7 أكتوبر.
وفي ذلك اليوم، هاجمت "حماس" قواعد عسكرية ومستوطنات بمحاذاة قطاع غزة، فقتلت وأسرت إسرائيليين، ردا على "جرائم الاحتلال اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولا سيما المسجد الأقصى"، وفق الحركة.
ويرفض نتنياهو تحمل مسؤولية الإخفاق الذي سبق الهجوم، ويلقي بالمسؤولية على الجيش والأجهزة الأمنية، فيما يطالب معارضوه بتحميله المسؤولية السياسية.
كما تتصاعد الخلافات والانتقادات بين نتنياهو والمعارضة قبيل الانتخابات العامة المرتقبة في 27 أكتوبر المقبل، فيما تشير استطلاعات الرأي حتى الآن إلى عدم تمكنه من تشكيل حكومة جديدة.
ويرأس نتنياهو الحكومة الحالية منذ أواخر ديسمبر 2022، وتوصف بأنها الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل.