النائب هاني حليم: الشراكة المصرية السعودية يمكن أن تصبح نموذجا للتكامل الاقتصادي العربي

آخر تحديث: الإثنين 14 سبتمبر 2026 - 11:56 م بتوقيت القاهرة

علي كمال

أكد النائب هاني حليم، عضو اللجنة الاقتصادية والمالية والاستثمار بمجلس الشيوخ، أن العلاقات المصرية السعودية تمتلك مقومات تسمح بتطوير التعاون بين البلدين على الصعيدين الاقتصادي والاستثماري، بما يتناسب مع حجم الإمكانات التي يمتلكها البلدان ومكانتهما في المنطقة.

وأوضح حليم أن قوة العلاقات بين القاهرة والرياض تمثل رصيدًا يمكن البناء عليه لتوسيع المصالح الاقتصادية المشتركة، خاصة أن مصر والسعودية تتمتعان باقتصادين متنوعين، وموقع جغرافي متميز، وقاعدة واسعة من الشركات ورجال الأعمال القادرين على تنفيذ مشروعات مشتركة ذات مردود طويل الأجل.

وأشار عضو اللجنة الاقتصادية والمالية والاستثمار بمجلس الشيوخ إلى أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد تحولًا في طبيعة التعاون الاقتصادي، بحيث يمتد إلى إقامة شراكات إنتاجية متكاملة، وربط سلاسل الإمداد، وتوطين صناعات جديدة، والاستفادة من الإمكانات المتاحة في البلدين لزيادة القيمة المضافة المحلية.

وقال إن التكامل بين السوق المصرية والسوق السعودية يفتح مساحات واسعة أمام القطاع الخاص، موضحًا أن مصر تمتلك قاعدة صناعية وبشرية كبيرة وموقعًا يؤهلها للنفاذ إلى الأسواق الأفريقية والعربية، بينما تمتلك المملكة قدرات استثمارية ورؤية تنموية، وهو ما يجعل الجمع بين هذه المقومات فرصة لإطلاق مشروعات اقتصادية تتجاوز حدود السوقين المحليين.

ولفت حليم إلى أهمية توجيه الاستثمارات المشتركة نحو القطاعات التي تحقق أثرًا مباشرًا على الاقتصاد، وفي مقدمتها الصناعة والطاقة والنقل واللوجستيات والسياحة والتكنولوجيا والخدمات المالية، مع منح أولوية للمشروعات التي تدعم الإنتاج المحلي وتخفض الاعتماد على الواردات وتخلق فرص عمل جديدة.

وشدد على أن العلاقات السياسية القوية بين مصر والسعودية توفر أساسًا مهمًا لتعزيز التعاون الاقتصادي، مؤكدًا أن استقرار العلاقات وتوافق الرؤى بين القيادتين في العديد من الملفات الإقليمية يمثلان عاملًا إيجابيًا في تشجيع المستثمرين على التوسع في الشراكات والمشروعات المشتركة.

وأضاف أن تعزيز التعاون بين البلدين يجب أن يمتد إلى نقل الخبرات والتكنولوجيا، وتطوير الصناعات المشتركة، وتشجيع الشركات المصرية والسعودية على الدخول إلى أسواق جديدة، بما يعزز تنافسية اقتصاد البلدين.

وأكد النائب هاني حليم أن قوة العلاقات المصرية السعودية تمثل فرصة لدعم الاقتصاد العربي بصورة عامة، موضحًا أن نجاح البلدين في بناء نموذج متكامل للتعاون الاقتصادي يمكن أن يفتح المجال أمام شراكات عربية أوسع، ويعزز قدرة المنطقة على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية وتقليل آثار التقلبات في الأسواق الدولية.

وأشار إلى أن العلاقات المصرية السعودية تستند إلى تاريخ طويل من التفاهم والمواقف المشتركة، وهو ما يوفر قاعدة لتطويرها وفق متطلبات المرحلة الحالية، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية العالمية وإعادة تشكيل خريطة الاستثمار والتجارة الدولية.

واختتم النائب هاني حليم بالتأكيد على أن الرهان الحقيقي خلال المرحلة المقبلة يجب أن يكون على تحويل قوة العلاقات المصرية السعودية إلى مشروعات واقعية وفرص استثمارية مستدامة، تحقق عوائد مباشرة على الاقتصادين، وتدعم الصناعة والإنتاج والتجارة، وتخلق فرصًا جديدة للشباب، بما يجعل الشراكة بين القاهرة والرياض نموذجًا للتكامل الاقتصادي العربي.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved