محكمة الاستئناف تلزم مبابي بتعويض باريس سان جيرمان ماليًا
آخر تحديث: الإثنين 14 سبتمبر 2026 - 6:56 م بتوقيت القاهرة
محمد ثابت
عاد النزاع القضائي بين كيليان مبابي وباريس سان جيرمان إلى الواجهة من جديد، بعدما أصدرت محكمة الاستئناف في باريس حكمًا يلزم مهاجم ريال مدريد بدفع 60 ألف يورو إلى ناديه السابق، على خلفية إجراءات الحجز التحفظي التي اتخذها على حسابات النادي المصرفية خلال عام 2025.
وذكرت صحيفة «ليكيب» الفرنسية أن تفاصيل القضية تعود إلى أغسطس 2024، بعد انتقال مبابي إلى ريال مدريد، حين طالب اللاعب باريس سان جيرمان بسداد 60 مليون يورو، بداعي أنها مستحقات تتضمن مكافآت وحوافز رفض النادي دفعها.
ورغم تدخل اللجنة القانونية لرابطة الدوري الفرنسي لكرة القدم، استمر الخلاف دون التوصل إلى تسوية، قبل أن يلجأ مبابي إلى محكمة العمل في ربيع 2025.
وفي الوقت نفسه، تحرك محامو اللاعب قضائيًا لإجراء حجوزات تحفظية على عدد من الحسابات المصرفية التابعة لباريس سان جيرمان.
وتسمح إجراءات الحجز التحفظي، التي تصدر دون علم الطرف الآخر في بعض الحالات، بتجميد الأموال مؤقتًا إلى حين حسم النزاع، بهدف ضمان قدرة الدائن على تحصيل مستحقاته مستقبلًا، على أن يكون اللجوء إليها مبررًا بالوضع المالي للجهة المعنية.
وأبدى باريس سان جيرمان اعتراضه الشديد على هذه الخطوة، مؤكدًا امتلاكه الموارد المالية التي تمكنه من الوفاء بالتزاماته حال صدور حكم ضده، فيما اعتبر النادي أن تحرك مبابي لم يكن سوى محاولة لتحقيق «أغراض إعلامية».
وتمكن باريس سان جيرمان من إلغاء إجراءات الحجز خلال مايو 2025.
وبعد نحو عام من بداية تلك الإجراءات، صدر الحكم الجديد لمصلحة باريس سان جيرمان، إذ قضت محكمة الاستئناف في باريس، يوم 3 سبتمبر 2026، بإلزام مبابي بدفع 60 ألف يورو تعويضًا عن «عدم توافر السيولة النقدية» خلال فترة الحجز التي امتدت 45 يومًا، من 10 أبريل وحتى 25 مايو 2025.
وكان النادي قد اضطر إلى الحصول بصورة عاجلة على خط ائتماني لتغطية «احتياجات التمويل الجارية»، وهو ما تسبب في أعباء مالية إضافية.
في المقابل، رفضت المحكمة طلب باريس سان جيرمان الحصول على تعويض عن الضرر المعنوي، بعدما أكد النادي أن إجراءات الحجز التحفظي «عرضت للخطر دفع رواتب 724 موظفًا، وسداد مستحقات عدد من الموردين، والوفاء بالالتزامات الضريبية»، فضلًا عن التسبب في «اضطراب حاد» داخل عدد من الإدارات، خاصة المالية والقانونية والموارد البشرية.
كما أوضح النادي أن إجراءات الحجز أثارت مخاوف بشأن إمكانية عدم الوفاء بالالتزامات المالية المرتبطة بالنشاط الرياضي، وهو ما كان قد يعرضه لعقوبات من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، ربما تصل إلى حظر التعاقدات، بالتزامن مع بداية سوق الانتقالات في 1 يونيو 2025.
ورفضت المحكمة أيضًا طلب باريس سان جيرمان الحصول على تعويض عن الضرر الذي لحق بصورته وسمعته، رغم أن النادي كان قد طالب في هذا الشأن بيورو واحد فقط كتعويض رمزي.