تساؤل برلماني لوزير الصحة حول هجرة الأطباء ونقص الكوادر وعلاقته بالتأمين الصحي الشامل
آخر تحديث: الإثنين 14 سبتمبر 2026 - 2:47 م بتوقيت القاهرة
بسنت الشرقاوي
وجه النائب باسل عادل، رئيس حزب الوعي وعضو مجلس الشيوخ، مجموعة من التساؤلات إلى الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، بشأن ملف هجرة الأطباء إلى الخارج، والنقص المتزايد في أعداد الكوادر الطبية، وتأثير ذلك على قدرة الدولة على تطوير منظومة الرعاية الصحية والتوسع في تطبيق نظام التأمين الصحي الشامل.
وقال عادل إن تصريحات نقيب الأطباء بشأن تقدم نحو 10 آلاف طبيب للحصول على شهادات حسن سير وسلوك تمهيدا للسفر خلال السنوات الثلاث الأخيرة، بمتوسط يقارب 4 آلاف طبيب سنويا، تطرح تساؤلات جادة حول مستقبل الموارد البشرية في القطاع الصحي، خاصة أن خروج الأطباء لا يرتبط فقط بالرغبة في السفر، وإنما بحسب ما طرح بعوامل تتعلق بمستوى الدخل وبيئة العمل وفرص التدريب والتعليم.
وأضاف أن الدولة أنفقت وتنفق موارد كبيرة على إعداد وتأهيل الطبيب المصري، ومن ثم فإن الحفاظ على الكوادر الطبية وتحسين بيئة العمل يجب أن يكون جزءًا أساسيا من استراتيجية الدولة الصحية، وليس مجرد التعامل مع نتائج الأزمة بعد حدوثها.
وتساءل عادل عن الأرقام الدقيقة لأعداد الأطباء الذين غادروا البلاد بالفعل خلال السنوات الأخيرة، وهل لدى وزارة الصحة قاعدة بيانات محدثة توضح أعداد الأطباء العاملين فعليًا داخل مصر، وأعداد من يعملون بالخارج، والتخصصات والمحافظات الأكثر تأثرا بنقص الأطباء، وخطة وزارة الصحة لمواجهة هجرة الأطباء واستبقاء الكفاءات الطبية.
كما تساءل عن احتمالية وجود استراتيجية محددة لتحسين بيئة العمل، وزيادة الدخول والحوافز، وتوفير فرص التدريب والتعليم المستمر، بما يجعل بقاء الطبيب المصري داخل منظومة الصحة خيارا ممكنا ومستقرا.
وعن بدل العدوى، تساءل عادل قائلا: "هل ترى الوزارة أن قيمة بدل العدوى الحالية تتناسب مع طبيعة المخاطر التي يتعرض لها الأطباء وأعضاء الفرق الطبية يوميا؟ وهل توجد خطة لإعادة النظر في قيمته بما يتناسب مع حجم المخاطر والمسؤوليات؟".
كما طالب عادل من الحكومة الإجابة عن كفاية مكافأة طبيب الامتياز وتناسبها مع احتياجات الطبيب الشاب وطبيعة التدريب والعمل الذي يقوم به داخل المستشفيات، و كيف يمكن التوسع في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل مع وجود عجز في أعداد الأطباء، وهجرة للكوادر الكلية للخارج بينما يحتاج تطبيق التأمين الصحي الشامل إلى بنية بشرية قادرة على تشغيل المنشآت وتقديم الخدمة وفق معايير الجودة، فكيف تضمن الوزارة توفير الأطباء والكوادر الطبية اللازمة.
كما تساءل عن موقف المنشآت الطبية التي لم تستكمل جهازها الوظيفي، موضحا أنه هناك منشآت صحية في عدد من المحافظات لا تزال تعاني من نقص في بعض التخصصات الطبية والكوادر اللازمة للتشغيل الكامل، وهل تمتلك الوزارة خريطة واضحة للعجز في التخصصات الطبية وما التخصصات الأكثر احتياجًا.
وطالب رئيس حزب الوعي وزارة الصحة بالكشف عن خطة واضحة ومعلنة لإدارة ملف الموارد البشرية الطبية خلال السنوات المقبلة، تتضمن مستهدفات محددة لزيادة أعداد الأطباء، وسد العجز في التخصصات والمحافظات الأكثر احتياجًا، وتحسين الأجور والحوافز وبدل العدوى، وتطوير التدريب والتعليم الطبي، وضمان استكمال القوى البشرية اللازمة لتشغيل المنشآت الصحية والتوسع في التأمين الصحي الشامل.