أكثر من 200 سينمائي إسرائيلي يتضامنون مع مخرجي نازا: التحريض ضدهما مؤشر على تدهور الخطاب
آخر تحديث: الإثنين 14 سبتمبر 2026 - 8:31 م بتوقيت القاهرة
إسطنبول - الأناضول
وقّع أكثر من 200 سينمائي إسرائيلي على عريضة للتضامن مع المخرجين يوفال أبراهام وراشيل سور، صانعي الفيلم الوثائقي "نازا"، الذي يفضح جرائم تل أبيب خلال حرب الإبادة الجماعية بقطاع غزة، وقالوا إن التحريض ضد المخرجيْن "مؤشر على تدهور الخطاب في إسرائيل"
والسبت، فاز الفيلم بـ"جائزة لجنة التحكيم الخاصة" في الدورة الـ83 من مهرجان البندقية السينمائي الدولي بإيطاليا، وهو من إخراج الإسرائيليين الحائزين على جائزة الأوسكار أبراهام وسور.
وفي تحرك ضد الفيلم ومخرجيه، وجّه رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، في وقت سابق الاثنين، المدعي العسكري، ببحث اتخاذ إجراءات قانونية ضد صناع فيلم "نازا"، وزعم أن الجيش "يعمل وفقا للقانون الدولي".
كما هدد وزير الثقافة الإسرائيلي ميكي زوهار، الأحد، بسحب الجنسية من مخرجي الفيلم، بتهمة "الخيانة".
وبحسب صحيفة "هآرتس" العبرية، فإن من بين الموقعين على العريضة المخرجين آري فولمان، وشلومي إلكابتس، وران تال، وميخال أفيعاد، الذين حذروا من تصاعد حملة التحريض ضد مخرجي الفيلم.
وجاء في العريضة: "في الأيام الأخيرة، شهدنا حملة تحريض وتأليب غير مسبوقة ضد مخرجي الفيلم".
ودعا الموقعون "كل من لا يزال يناضل من أجل حرية التعبير والإبداع إلى الانضمام إلينا في التعبير عن دعمنا وتضامننا مع سور وأبراهام".
وانتقد الموقعون ما وصفوه "مهاجمة الفيلم دون مشاهدته".
واعتبروا أن انضمام "زملاء وأقلام مرموقة إلى هذا التوجه يمثل مؤشرا واضحا على تدهور الخطاب في إسرائيل"، فضلا عن كونه "يمنح دعما لتهديدات وزير الثقافة ميكي زوهار بسحب جنسية سور وأبراهام".
وحذروا من أن "الخطاب التحريضي والعنيف تجاه مخرجي الفيلم، الذين تجرؤوا على التعبير عن آرائهم، يجب أن يثير قلق كل واحد منا، بغض النظر عن آرائه ومواقفه".
وأعرب الموقعون في ختام العريضة عن أملهم في عرض "نازا" في إسرائيل قريبا، حتى يتمكن الجمهور من مشاهدة الفيلم وتكوين آراء بشأنه، والمشاركة في "نقاش حقيقي من نوعه حول الحرب في غزة وتداعياتها"، معتبرين أن هذا النقاش "لم يجر تقريبا حتى الآن في وسائل الإعلام والمجتمع الإسرائيلي".
و"نازا" هو اختصار يستخدمه جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) للإشارة إلى عدد المدنيين الذين يُتوقع مقتلهم في غارة جوية.
وصُوّر الفيلم سرا على أسطح مبانٍ في تل أبيب على مدى 3 سنوات، وأُخفيت هويات المشاركين وأصواتهم وملامحهم من خلال تعديلات رقمية حفاظا على سلامة المشاركين.
وتحدث المشاركون في الفيلم عن تفاصيل ما وصفوه بـ"النظام السري" والأساليب السرية التي يستخدمها الجيش الإسرائيلي في غزة.
وبالتفصيل، يتحدث الأشخاص في الفيلم عن أنظمة المراقبة المستخدمة في الهجمات الإسرائيلية وعمليات القصف من مسافات بعيدة.
ووفق ما قالوه، يُستخدم الذكاء الاصطناعي في هذه العمليات لتحديد أهداف محتملة لحركة حماس، فيما تُقصف في كثير من الأحيان منازل وشقق سكنية مع العلم بوجود عائلات بداخلها.
وظهر في الفيلم أفراد من الجيش الإسرائيلي قالوا إنهم شهدوا مباشرة إحراق مناطق سكنية يستخدمها سكان غزة كملاجئ، وقتل أشخاص أثناء توزيع الغذاء.
وبحسب الفيلم، فإن بعض المتحدثين فيه عملوا في وحدة استخبارات سرية، وكانوا يتبعون مباشرة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
ووفق الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية دولية، ترتكب إسرائيل منذ 8 أكتوبر 2023 جرائم إبادة جماعية في غزة، ما خلف أكثر من 73 ألف شهيد وما يزيد على 174 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء.