«الشروق» داخل مركز الطفل العامل بالفيوم: أنشطة وفصول تقوية لـ60 طفلا سنويا

آخر تحديث: الخميس 14 أكتوبر 2021 - 1:00 م بتوقيت القاهرة

• مدير المركز: ميزانية المركز لا تتجاوز 30 ألف جنيه.. وأعدنا 75% من الأطفال المتسربين من التعليم للمدارس
• العمل الدولية: آلية جذب الأطفال للمركز تعتمد على العاملين به
تنفذ منظمة العمل الدولية حاليا، الخطة الوطنية لمكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال فى مصر، بالتعاون مع وزارة القوى العاملة، من خلال تحسين سبل المعيشة المستدامة للأسرة، وتوفير فرص التعليم للأطفال، وتستمر الخطة حتى عام 2025.

قال مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة، إيريك أوشلان، إن ظاهرة استغلال الأطفال فى العمل منذ الصغر تضر بالطفل والمجتمع، لذا قررت المنظمة اتخاذ موقف حازم ضد عمل الأطفال، وإصدار عدد من الاتفاقيات الدولية التى تجرم ذلك، ومن بينها الاتفاقية الدولية رقم 138 لسنة 1973 بشأن الحد الأدنى لسن الاستخدام.

ولفت أوشلان، في تصريحات لـ"الشروق"، إلى إصدار اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 129 لسنة 1969 بشأن تفتيش العمل فى قطاع الزراعة، والاتفاقية الدولية رقم 182 لسنة 1999 بشأن حظر أسوأ أشكال عمل الأطفال، والرائع فى الأمر أن مصر كانت من الدول التى وقعت تلك الاتفاقيات الثلاث فى إطار مسئوليتها الاجتماعية تجاه حماية حقوق الأطفال فى مصر.

وأجرت "الشروق" جولة داخل مركز الطفل العامل التابع لوزارة التضامن الاجتماعي، بقرية ترسا بمحافظة الفيوم، الذي يعد أحد وسائل الحكومة لعلاج ظاهرة عمل الأطفال والحد من استغلالهم في الأعمال الخطرة، من خلال دعمهم بالأنشطة المختلفة.

ورصدت "الشروق"، تواجد عشرات الطلاب بالمركز، يؤدون أنشطة رياضية مختلفة، فضلا عن أنشطة للرسم وفصول للتقوية وجلسات توعية.

وقال مدير المركز عيد سيد، إن فكرة إقامة المركز في قرية ترسا، يرجع إلى زيادة معدلات عمل الأطفال، نظرا لوجود نحو 15 مصنع طوب طفلي بالقرية، واستغلال أصحاب هذه المصانع للأطفال للعمل بها؛ نظرا لضعف المقابل المادي، وهو مادفع الشئون الاجتماعية بالقرية لتنفيذ هذا المركز.

وأضاف سيد، لـ"الشروق"، أن العمل بالمركز يرتكز على عدة محاور، بدءا من توعية الأسر بخطورة عمل أطفالهم خاصة في الأعمال الخطرة، مرورا بتوفير مشروعات صغيرة لهذه الأسر تكون باب رزق لها للاستغناء عن عمل أبناءهم، وكذلك معالجة زيادة نسب التسرب من التعليم، حيث استطاع المركز بمساعدة من وزارة التربية والتعليم في عودة 75% من الأطفال المتسربين من التعليم للمدارس مرة أخرى.

وأوضح أن ميزانية المركز لا تتجاوز الـ30 ألف جنيه، ويتم استقبال 60 طفلا سنويا، مضيفا: "الطفل اللى بيكمل 18 سنة بيخرج ونستقبل غيره بشكل سنوي"، مشيرا إلى أن يتم أيضا تنفيذ فصول تقوية في المركز لتعليم الأطفال، بالإضافة إلى توفير الأنشطة والألعاب الترفيهية.

ولفت إلى أن المركز حقق نجاحاً كبيرا حتى الآن سواء على صعيد حل جزء كبير من مشكلة التسرب من التعليم، فضلا عن مساعدة الأسر بالمشروعات الصغيرة، وتغيير كبير في طبيعة عمل الأطفال في القرية.

وقالت استشاري التدريب وبناء القدرات بمنظمة العمل الدولية دعاء محمد، إن المنظمة بدأت في متابعة المركز منذ ديسمبر العام الماضي بالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي، مشيرة إلى أن المركز يستهدف الأطفال العاملة بالأساس، وتقديم الدعم لهم وتوعيتهم بخطورة الأعمال الخطرة، فضلا عن تزويدهم بالأنشطة التي يحتجونها سواء تعليمية أو ترفيهية.

وأضافت محمد، لـ"الشروق"، أن آلية جذب الأطفال للمركز تعتمد على العاملين به، حيث إن جميعهم من القرية ذاتها وبالتالي يعرفون أطفال القرية، ويستهدون ذلك بالنشر عن فكرة المركز وطبيعة التحاق الأطفال به، منوهة بأن يتم أيضا توفير جزء تدريبي لبعض الحرف للأطفال وتوعيته بكيفية توفير الحماية اللازمة له.

ولفتت إلى أن احتياجات المركز الحالية تتركز على أدوات كاملة للأطفال لممارسة الأنشطة الرياضية، والآلات الموسيقية، فضلا عن مواكبة التطور التكنولوجي في الخارج، من خلال توفير أجهزة الحاسب الآلي وغيرها الأنشطة الأخرى.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2021 ShoroukNews. All rights reserved