من هو سمير جعجع رئيس حزب القوات اللبنانية أحد الأطراف المتصارعة في أعمال العنف بلبنان؟

آخر تحديث: الخميس 14 أكتوبر 2021 - 9:14 م بتوقيت القاهرة

سقط قتلى في إطلاق نار بين مسلحين مدججين بالسلاح، خلال احتجاجات شهدتها العاصمة اللبنانية بيروت اليوم الخميس، كان قد دعا حزب الله إليها احتجاجاً على محكمة لبنانية قضت صباح اليوم برفض شكوى تطالب بتغيير القاضي المكلف بالتحقيق في قضية انفجار مرفأ بيروت.

وحمل حزب الله وحركة أمل، المشاركين في الاحتجاجات، حزب القوات اللبنانية الذي يترأسه سمير جعجع مسؤولية أعمال العنف بالقرب من قصر العدل في بيروت.

وقال بيان صادر عن حزب الله وأمل إن اعتداء مسلح وقع من قبل مجموعات حزب القوات اللبنانية، حيث مارست تلك القوات عمليات قنص مباشر للقتل المتعمد، على حد قول البيان.

ويقف جعجع وحزب الله على طرفي نقيض في قضايا عدة، أبرزها قضية التحقيق في مرفأ بيروت، إذ يدعم جعجع استمرار قاضي التحقيق في مهامه ويرفض الضغوط السياسية التي يمارسها حزب الله لتنحية القاضي عن مهامه، فيما يقول اتهم حزب الله القاضي طارق بيطار بـ"تسيس" التحقيق في انفجار مرفأ بيروت.

وبينما لم تتبنى القوات اللبنانية رسميا مسؤولية الاشتباك مع حزب الله، إلا أن حسابات موالية لجعجع أشادت بما فعلته قواته أمام الحزب.

وأرجع جعجع في تغريدة له على موقع تويتر سبب اندلاع الأحداث إلى "السلاح المتفلِّت المنتشر والذي يهدِّد المواطنين في كل زمان ومكان".

من هو سمير جعجع؟
هو سياسي وعسكري لبناني يشغل منصب رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية منذ عام 1986، وهي أحد الضالعين في الحرب الأهلية اللبنانية (1975- 1990) وأسفرت عن مقتل ما يزيد عن مائة ألف شخص.

وبعد انتهاء الحرب الأهلية بموجب اتفاق الطائف في عام 1989، دخل جعجع في نزاع مع النظام السوري، تمت محاكمته في عام 1984 بعدة تهم كان أهمّها عملية اغتيال رئيس الحكومة السابق رشيد كرامي في 1987.

وأدين جعجع بهذه التهم التي نفى مسؤوليته عنها وحكم عليه بالإعدام، ثم خفف الحكم لاحقا إلى السجن مدى الحياة، لكن بعد انسحاب الجيش السوري من لبنان، حصل جعجع على عفو من قبل مجلس النواب في عام 2005.

ومنذ هذا التاريخ، شاركت القوات اللبنانية داخل البرلمان وكذلك الحكومة وأصبح لها إطار رسمي، ثم ترشح للانتخابات الرئاسية 2014، قبل أن يتبنّى ترشيح منافسه ميشال عون، الرئيس الحالي للبنان.

التاريخ العسكري لجعجع حافل بالضلوع في مجازر، أبرزها "مجزرة إهدن" هو الإسم الذي أطلق على الهجوم الذي قامت به القوات اللبنانية على بلدة إهدن في 13 يونيو 1978.

وأدى هذا الهجوم إلى مقتل زعيم ميليشيا المردة طوني فرنجية وعدد من أنصاره، بعد توتر العلاقات بين المردة وحزب الكتائب.

ويلقب جعجع بين أنصاره باسم "الحكيم"، حيث يرون فيه أنه حائط صد لمساعي حزب الله في لبنان، ومؤخراً برز اسمه في أعمال العنف الجارية في لبنان، إذ صرح قبل أيام على محاولات حزب الله لإقصاء قاضي التحقيق في مرفأ بيروت بأنه "إن كان هناك من يريد أن يفرض علينا جميعًا واقعًا معيّنًا وبالقوّة فعندها لا لن نقبل بذلك أبدًا".

ولوح جعجع في مداخلة عبر قناة العربية مساء أمس بتهديد حزب الله، قائلاً: "مقابل الشارع هناك شارع آخر".

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2021 ShoroukNews. All rights reserved