الذكاء الاصطناعي يعيد رسم خريطة الأمن السيبراني

آخر تحديث: الأربعاء 14 أكتوبر 2026 - 4:53 م بتوقيت القاهرة

نورهان خليل

- توقعات باقتراب حجم سوق الأمن السيبراني من نصف مليار دولار بحلول 2031

يعيد الذكاء الاصطناعي رسم خريطة سوق الأمن السيبراني في مصر، مع اتساع استخدامه في مواجهة الهجمات الإلكترونية، بالتوازي مع زيادة التحديات المرتبطة بتطوير أدوات الحماية وارتفاع تكلفتها، بحسب متعاملين بالقطاع.

وارتفع حجم سوق الأمن السيبراني في مصر بنسبة 11.7% ليصل إلى 257.4 مليون دولار خلال 2026، مقابل 230 مليون دولار العام الماضي، مع توقعات بارتفاعه إلى 452 مليون دولار بحلول 2031.

وقال أحمد بهاء، نائب الرئيس التنفيذي لشركة «آي سيك» للأمن السيبراني وخبير أمن المعلومات، في تصريحات خاصة لـ«الشروق»، إن سوق الأمن السيبراني في مصر ينمو بمعدل سنوي يقارب 11.9%، متوقعًا استمرار توسع الطلب على حلول الحماية.

وأضاف أن الشركات الكبرى استحوذت على نحو 67.75% من السوق خلال 2025، بما يعكس إنفاقًا يتراوح بين 170 و175 مليون دولار سنويًا، بينما يستحوذ قطاع البنوك والخدمات المالية على نحو 31% من الطلب، بما يعادل قرابة 80 مليون دولار سنويًا، وفقًا لحجم السوق الحالي.

وأشار بهاء إلى اختلاف تقديرات سوق حماية البيانات باختلاف التقنيات والخدمات المشمولة، إذ تقدر إحدى الدراسات حجمه بنحو 333 مليون دولار في 2025، مع توقعات بارتفاعه إلى 466 مليون دولار بحلول 2032.

وأوضح أن الفارق يرجع إلى اتساع نطاق حماية البيانات ليشمل تأمين البيانات ومنع تسربها، والتشفير والنسخ الاحتياطي، واستعادة البيانات وحماية قواعد البيانات والخصوصية، وهي مجالات لا تدخل جميعها ضمن التعريف الأضيق لسوق الأمن السيبراني.

وأضاف أن الشركات الناشئة يمكنها تخصيص نحو 15% من ميزانيتها السنوية للتكنولوجيا للأمن السيبراني كنقطة بداية، على أن ترتفع النسبة وفقًا لحساسية البيانات وطبيعة النشاط.

وتتباين أعداد شركات الأمن السيبراني في مصر وفقًا للتصنيف؛ إذ ترصد منصة «ستارت أب بلينك» 7 شركات ناشئة حتى سبتمبر 2026، مقابل 142 شركة وفقًا لقاعدة بيانات «ريفينيو بيس»، فيما حصلت أكثر من 50 شركة على تراخيص لتقديم خدمات الأمن السيبراني من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.

من جهته، قال أحمد العطيفي خبير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إن تحديات الأمن السيبراني تتزايد عالميًا مع انتشار تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي تُستخدم في مكافحة الهجمات الإلكترونية، لكنها ترفع أيضًا تكاليف التأمين والحماية وتزيد الحاجة إلى أدوات جديدة لإدارة المخاطر السيبرانية.

وأضاف "العطيفي" أن الشركات العاملة في التوصيل والتجارة الإلكترونية تحتاج إلى تعزيز الحماية مع تزايد اعتمادها على المنصات الرقمية والبيانات، مشيرًا إلى نمو الإنفاق العالمي على الأمن السيبراني بنحو 15% سنويًا، بالتزامن مع ارتفاع تكلفة الخدمات المتخصصة.

وأكد أهمية توفير مراكز متخصصة لمكافحة الهجمات وتأمين البيانات، وتنمية الكوادر البشرية، لافتًا إلى أن الشركة المصرية للاتصالات لديها نحو 20 ألف شخص يعملون في مجال إدارة وتأمين البيانات والشبكات.

وفي السياق نفسه، قال المهندس أشرف الشرقاوي، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «داتا فاليو» للحلول الرقمية، إن الشركة تستهدف زيادة إنفاقها على الأمن السيبراني بمعدل يتراوح بين 15% و20% سنويًا، معتبرًا الحماية جزءًا أساسيًا من تكلفة تشغيل المشروعات وليست بندًا إضافيًا.

وأوضح أن الإنفاق يشمل خدمات الاستضافة والنسخ الاحتياطي، وتحديد صلاحيات الوصول لكل عميل، بما يجعله يرتفع مع زيادة عدد العملاء والمشروعات.

وأضاف أن الشركة تستخدم «زوهو ميل» لإدارة البريد الإلكتروني المؤسسي، وتتيح الاستضافة الداخلية على خوادم العميل للجهات التي تشترط الاحتفاظ ببياناتها داخل بنيتها التحتية، مثل البنوك والجهات الحكومية.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved